آمال قلاتي لأرابيسك: راهنت على الجمهور وخاطبت ذهنه وحواسه عبر الصورة قبل الكلمة
تابعونا على:

مقابلات

آمال قلاتي لأرابيسك: راهنت على الجمهور وخاطبت ذهنه وحواسه عبر الصورة قبل الكلمة

نشر

في

1٬651 مشاهدة

آمال قلاتي لأرابيسك: راهنت على الجمهور وخاطبت ذهنه وحواسه عبر الصورة قبل الكلمة

حاورتها: منية كواش

عرضت أفلامها في أكبر المهرجانات العالمية (مهرجان “صاندانس” السينمائي بالولايات المتحدة، مهرجان الفيلم في “ستوكهولم” ومهرجان “تورنتو”)، وفيلمها “بلاك مامبا” عرض في أكثر من 60 مهرجاناً وفاز بحوالي 20 جائزة في العالم.

وحصد فيلمها “وين ياخذنا الريح” جائزة “النحلة الذهبية” لأفضل فيلم طويل بمهرجان مالطة السينمائي وجائزة أفضل فيلم روائي عربي ضمن مسابقة الافلام الروائية الطويلة بمهرجان الجونة السينمائي في ديسمبر 2025، وفاز بجائزة أحسن سيناريو، جائزة الجمهور وجائزة حرية التعبير المسندة من النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بأيام قرطاج السينمائية: (ديسمبر 2025).

إنها مصورة فوتوغرافية أيضاً، أنجزت فيديوهات إلى Dior Middle East أخرجت أفلاماً وثائقية لعديد المجلات كمجلة “هي” الفرنسية، فمن هي هذه المخرجة السينمائية والكاتبة والمصورة الفوتوغرافية؟

المخرجة والكاتبة والمصورة التونسية آمال قلاتي واحدة من جيل سنيمائي عربي جديد، فرضته تحولات المجتمعات العربية وأملته رغبات الجمهور العربي لمواكبة تطور العالم فحظي بهامش من الحرية.

آمال قلاتي لأرابيسك: راهنت على الجمهور وخاطبت ذهنه وحواسه عبر الصورة قبل الكلمة

جعلت من السينما وسيلتها التي تعبر بها عن الواقع كما عاشته وكما تراه، دخلت عالم السينما من بابه المفتوح على كل الفنون بإبداعها في فن التصوير الفوتوغرافي فطبعت أفلامها ببصمتها ورؤيتها الخاصة وتوجهاتها الفنية والجمالية، وجمعت أفلامها بين العين والحواس والكلمة من خلال الصورة والنص واشتركت الأذن أيضا من خلال الأصوات والموسيقى، راهنت على الجمهور وخاطبته بأسلوب سنيمائي عصري، لم تقدم له حلولاً بل دعته للتساؤل والحوار ليكتشف بنفسه علّه فيساهم في التغيير للأفضل.

اختارت سينما القرب ولامست الواقع ورهاناته، فتجرأت وطرحت المسكوت عنه. حملت هموم المرأة والشباب ومنحتهم مساحة هامة في أفلامها ليعبروا عن مشاغلهم وتطلعاتهم. وطرحت أسئلة الانتماء والهويّة والحرية من خلال الحياة اليومية المثقلة بالضغوطات النفسية والإكراهات الاجتماعية.

أدخلت مشاهد من الخيال على الواقع وأقحمت صورا بصرية رمزية، سريالية، عكست بها مزاج ونفسية شخصيات الفيلم وعرضت على الجمهور مشاهد مألوفة وأخرى غريبة فجذبته وأثارت فضوله.

جمعت بين الدرامي والكوميدي فطرحت قضايا إنسانية واجتماعية مشحونة بالتوتر والقلق وأضافت إليها بعض الفكاهة، أضفت بها أجواء مرحة وخفيفة، غازلت بها المشاهد وحثته على المتابعة.

جسدت قلق الشباب وخوفهم مما يخبئه لهم المستقبل وتفكيرهم في الهروب وحلمهم بالهجرة، وتطرقت إلى موضوع الصداقة الخالصة، تلك الصداقة التي لا تتحول بالضرورة إلى حب أو إلى زواج.

تعاملت مع جسد المرأة من موقع الصراع الاجتماعي فابتعدت عن الصورة النمطية التي تجعل من المرأة مخلوقاً ضعيفاً وصورتها في أفلامها وهي تواجه وتنتصر، وطرحت في أفلامها موضوع الاختلاف في الشكل وفي التفكير والتوجّه وتجاوزت الحدود منادية بحوار إنساني عابر للثقافات.

تؤمن أن نجاح المخرج لا يتم إلا بتحقيق التوازن الدائم بين الحرية الفنية والقيود العملية، لذلك تحرص على الدقة والتعمق، فتعاين وتستشير وتشرّك كل الفريق وكل من له صلة بموضوع الفيلم وتستمع لأهل الذكر.

اقرأ أيضاً: المخرج السينمائي خالد الحجر لـ أرابيسك لندن: المهرجانات الدولية مسيسة وعلينا تصديق أنفسنا وصناعة سينما معبرة عن قضايانا وشعوبنا

  • بدايةً، أنت مصورة فوتوغرافية ومخرجة سينمائية، فأيهما الأقرب إلى قلبك والمعبر أكثر عن موهبتك؟

وقعت في حب السينما منذ الطفولة فساعدني شغفي على تحقيق طموحي السينمائي وأخذني تدريجيا نحو النجاح. كانت بداياتي مع التصوير الفوتوغرافي، فهو غرامي الأول والمطيّة التي نقلتني بسلاسة إلى  مجال الإخراج وعززت قدراتي على مواجهة التحديات. لا أنكر مزاياه على حياتي السينمائية فقد منحني الاستقلالية والحرية وسمح لي بالتعامل مع مختلف مكونات المجال السينمائي بثقة وأريحية. يعد أيضاً مورد رزقي ففي دولة غير مصنعة كتونس لا يمكن للمخرج أن يرتزق من صناعة الأفلام.

مارست أيضاً وظيفة مساعد مخرج حتى أتدرب على صناعة الأفلام من الداخل ولأكتشف أنواع الإنتاج المختلفة بحضوري المباشر في مواقع التصوير السنيمائي فمررت بتجربة قيمة وناجحة، نقلتني باستحقاق إلى عالم الإخراج بعدما نضجت في ذهني قصصا كثيرة وآن الأوان لأرويها بصوتي وبأسلوبي الفني.

  • كيف أثّرت تجاربك مع مخرجين عالميين مثل “أوليفييه أساياس” على رؤيتك السينمائية؟

كنت محظوظة بعملي جنبًا إلى جنب مع مخرجين عظماء نحتاج نصائحهم ولا نتوقف عن التعلم منهم. استخلصت من تجاربي معهم أن صناعة السينما لا تقتصر على الإبداع والإلهام بل تحتاج أيضا إلى الإدارة والتصرف وتتطلب انضباطاً شديداً وتواصلاً شفافاً ومرونة وثقة متبادلة. فغاية كل مخرج هي تحقيق التوازن الدائم بين الحرية الفنية والقيود العملية.

مشيت على خطاهم في كيفية إدارة موقع التصوير، وتقسيم المهام وتحديد الأولويات والإلتزام  بالجدول الزمني والعمل تحت ضغط التوقيت والتحلّي بروح الفريق وبالهدوء لإدارة العمل إلى أن تبلورت لدي رؤى جديدة فانفردت بطرقي الخاصة  في التعامل مع صناعة الفيلم.

  • تناولت أفلامك قضايا متعلقة بالمرأة، فهل أنتِ نسوية ملتزمة بقضايا المرأة أم هو خيار سنيمائي وفني؟

أن تكون المرأة حاضرة في كل أفلامي، هو خيار فرضته قناعاتي الشخصية واعتقادي الراسخ بأن المرأة لا تزال تظلم وتعنّف في كل أنحاء العالم، فجاء تموقعي في عالم الإخراج السينمائي ليكون فرصتي للمساهمة في إظهار الحقائق وكشف المغالطات.

طرحت في أفلامي قضايا المرأة من خلال حياتها اليومية المثقلة بالضغوطات العائلية والإكراهات الاجتماعية ومن منطلق شخصي، فالمرأة في اعتقادي لم تكن في يوم من الأيام مخلوقاً ضعيفاً كما يروج لها بل هي إنسان طبيعي، له نقاط قوة كما له نقاط ضعف، فالمرأة المستسلمة لا تمثلني. لذلك جسّدتها في أفلامي صامدة، متمردة، مدافعة عن حقوقها ومتمسكة بخياراتها.

ففي فيلم “شيطانا” مثلاً تطرقت إلى العادات التربوية التي تمنع الفتاة من ارتياد الأماكن العامة بذريعة حمايتها والحفاظ على سلامتها وفي المقابل، يسمح للفتيان الذكور بالمغامرة والاستكشاف واستغلال المساحات الخارجية.

تساءل الفيلم عن سبب هذا الإقصاء، وبيّن أن خوض التجارب إيجابية أو سلبية يعد شرطاً أساسياً للتعلم سواء للطفلة أو للطفل.

وفي فيلم “بلاك مامبا:” كانت البطلة فتاة شجاعة، رياضية، تصارع وسط حلبة الملاكمة وتصارع أيضاً في محيطها ووسط أسرتها لتتصدى لقراراتهم المسقطة عليها فترفض الإرتباط بزوج، اختارته لها والدتها، وفي فيلم “وين يأخذنا الريح” كانت البطلة على عكس البطل فتاة جريئة، مبادرة، ذكية، تتصارع مع الظروف وتنتصر عليها.

  • هل استلهمت شخصياتك وأحداث أفلامك من محيطك الشخصي؟

أستلهم دوماً مما يحيط بي ويثير حيرتي ويدعوني لطرح السؤال على نفسي وعلى من حولي من أصدقائي وأقاربي، كما أطرحه على أهل الاختصاص وأوجهه إلى أشخاص، يفترض أنهم عاشوا التجربة التي سأطرحها في الفيلم، حتى يتسنى لي نقل التجربة إلى شاشة السينما بصدق وشفافية. فعلى سبيل المثال، قبل أن أشرع في فيلم “وين ياخذنا الريح” ذو الموضوع الشبابي، أعددت فيلما وثائقياً قصيراً عن دور الشباب، فتحدثتُ طويلا مع شبان من أحياء سكنية مختلفة ومن مستويات تعليمية متعددة، عبروا لي عن هواجسهم ووجهات نظرهم وأحلامهم. فجاء الفيلم ملامسا لواقعهم، معبرا عن مشاغلهم  كما حمّلنه تعاطفي ورغبتي في إنصافهم ، فطبع الفيلم ببصمتي الخاصة وبهويتي السينمائية.

  • لماذا اخترت الشبابَ موضوعًا محوريًا لأفلامك؟

إن اختياري لموضوع الشباب جاء لاقتناعي بأنها فئة عمرية مهمّشة ومغيّبة، تعترضها تحديات وصعوبات، تعيق طموحها وتؤثر في نفسيتها، وهذه التحديات لم تقتصر على عهدهم بل تعرّض لها من سبقهم وعشتها أنا مثلهم. تساءلت مراراً وتكراراً عن الأسباب التي تحمل شاباً في مقتبل العمر ليجازف ويرمي بنفسه في قاع البحر فيقدم على هجرة سرية، يراها الحل الأنسب والوحيد لضمان مستقبل أفضل، إلى أن استمعت إليهم فاكتشفت فقدانهم لشغف الحياة وللحماس وآلمني إحساسهم بالإحباط والاغتراب في وطنهم وبين أهلهم.

يثير فضولي أيضاً ما يظهرونه من تناقضات في خياراتهم، إذ يجمعون بين الفعل ونقيضه، تراهم عالقين بين عالمين مغايرين، شرق وغرب فيعيشون ازدواجية ثقافية وقيمية، ويتأرجحون في سلوكياتهم بين العودة إلى الأصالة والهوية المحلية والتمسك بالتقاليد وبين  الحداثة فينهلون من نبعها ويتمسكون بمظاهرها كما تفرضها عليهم العولمة والتأثيرات الرقمية.

  • تناولتِ موضوع الصداقة بين شاب وشابة، فهل لاحظتِ وجود مثل هذه الصداقات في المجتمعات العربية؟

جسّد فيلم”وين ياخذنا الريح” قصة صداقة متينة، ربطت بين البطلين”إليسا” و”مهدي” منذ الطفولة (قام بالدورين الشابان التونسيان: آية باللاغا وسليم بكار). جمعت بينهما الجيرة والظروف الصعبة. لم يربطا علاقتهما بقصة حب أو بزواج قادم ، بل قامت صداقتهما على التآخي وكان كل واحد منهما يحب للآخر ما يحبه لنفسه ويسعى لمساعدته. نجحت علاقتهما واستمرت بالرغم من اختلاف طبائعهما فهي فتاة شجاعة وهو فتى حساس.

استوحيت هذا النوع من الصداقة من تجربتي الشخصية ومن علاقاتي الناجحة خلال فترة الشباب الرائعة، ما يجعلني أجزم أنّ هذه الصداقة ممكنة ومعمول بها في مجتمعاتنا العربية لكنها لا تزال نادرة إذ يقع في أغلب الحالات التكتم عليها حفاظا على بقائها.

آمال قلاتي لأرابيسك: راهنت على الجمهور وخاطبت ذهنه وحواسه عبر الصورة قبل الكلمة

  • ما الرسالة التي تأملين إيصالها من خلال أفلامك إلى الجمهور التونسي والعربي والعالمي؟

لا أسعى لإيصال رسالة محددة، أفضّل ترك المجال مفتوحًا حتى يمارس المشاهد حريته في التأويل ويبني قراءته الخاصة بنفسه، فكل عمل فني قابل لتفسيرات عديدة ومختلفة، غايتي أن يكون الفيلم فرصة للنقاش وللتساؤل فيستنتج المشاهد بنفسه ويعبر عن وجهة نظره. أن ينال الفيلم إعجاب الجمهور لا يعدّ غايتي الأولى، الأهمّ عندي أن يغادر قاعة السينما وهو يتحدث عن الفيلم ويناقش ما جاء فيه من أفكار.

فعلى سبيل المثال، تطرقت في فيلم “وين يأخذنا الريح” إلى ظاهرة الهروب من جانب واقعي وآخر خيالي وأبرزت معاناة الشاب التونسي وما وصل إليه من يأس وقلق وجودي، جعله يعتقد بألّا مكان له في وطنه، ما يدفعه للمخاطرة والبحث عن مكان مغاير، كخيار مغر وطوق للنجاة. تركت فكرة الهروب مفتوحة لتتعدد الآراء ويعبر المشاهد عن وجهة نظره بين مساند ومؤيد، يرى في الهروب حلّا و في الهجرة حلما وبين رافض ومستنكر يرى في الهروب وهما و في الهجرة مخاطرة.

  • فاز فيلمك “وين ياخذنا الريح” بجائزة الجمهور في مهرجان أيام قرطاج السينمائية في دورتها الأخيرة ديسمبر 2025 فما هي نقاط قوته التي جعلت الجمهور يفضله على 13 فيلما روائيا مشاركا؟

تميز الفيلم بمحاكاته لحياة الشباب، ما يعدّ خياراً سينمائياً نادراً وطرحاً جريئاً، نقل بتجسيد سردي وخاصة بصري خصوصيات الشباب وسلوكياتهم. نجحت الصور بواقعيتها وسرياليتها لوحدها وبمعزل عن الكلمات المنطوقة في التعبير عن سيناريو الفيلم بكل ما فيه من دلالات وأفكار ورموز وعبرت بدقة عن سلوكيات ومشاعر البطلين فأثّرت في المشاهد ومسّت مشاعره وجعلته يتفاعل مع الفيلم ويكتشف أنه يتحدث عنه ويجسّد مشاغله فيندمج مع أحداثه ويتبنّى رؤيته ويشارك في صنع معناه.

انبهر المشاهد أيضا بالبطلين الشابين:”آية بلاّغة” و”سليم بكّار” فقد حملا الفيلم على عاتقهما، أضفيا عليه طاقةً فريدةً وحيويةً مميزة وطبعاه بصدقهما وعفويتهما. فتعاطف معهما المشاهد مستخلصاً أنهما يشبهانه في هشاشته وتهميشه وهواجسه.

ظهر التناغم أيضاً من خلال الموسيقى التصويرية ولمساتها الشعرية في بعدها الثقافي العربي القوي والمعبّر عن هوية البطلين. أضفت على الفيلم إيقاعاً وعمقاً عاطفياً فتفاعل معها الجمهور وشعر أنها تتوافق مع ذوقه إذ عادت به إلى موسيقاه التي يحبها ويستمع إليها في خلوته وبمعيّة أصدقائه. كل هذه العناصر ساعدت على شدّ انتباه المشاهد وأدّت إلى تناغمه مع عناصر الفيلم.

  • هل أنت من أنصار السينما البديلة الملتزمة بحقوق الإنسان؟ وما هي رؤيتك الإنسانية؟

أعتقد أن الفن إنساني بامتياز وسياسي أيضاً، سواء أعلن عن ذلك صراحةً أم لا، فالسينما ليست إنتاجاً منفصلاً عن الواقع بل هي نشاط فني، ثقافي، اجتماعي، مطالب بكشف خبايا الواقع وحقائقه وطرح قضاياه الحساسة والمهملة والمستبعدة من الحوار العام، حتى يساهم في تشكيل الوعي العام للجمهور وفي إحداث التغيير. إن توجهي وغايتي من صناعة الأفلام ليس الوعظ أو تقديم الإجابات والحلول الجاهزة، بل إثارة الحوار والتأمل وإعادة التفكير في أسباب التصدعات والتناقضات.

  • ختاماً كيف تعاملت مع إخراج فيلم من صنف “سينما الطريق” Road Movie، وما مدى تأثيره على تطور الشخصيات؟

بدا لي صنف فيلم “الطريق” النوع المناسب لفيلمي”وين ياخذنا الريح” فقد مكّنني من  تصوير رحلةً جسدية وأخرى داخلية، عبر تنقّل البطلين من تونس العاصمة إلى الجنوب التونسي على متن سيارة عبرت بهما من منطقة إلى أخرى وعبّرت في نفس الوقت عن قلقهما واغترابهما في بيئتهما وجسّدت بحثهما المطّرد عن خلاص مرتقب.

كانت كل مرحلة من مراحل هذه الرحلة خطوة نحو التحوّل وعكست التطور العاطفي لشخصيات الفيلم، أتاح لي هذا النوع من الأفلام التعريف بفضاء تونس الإنساني والجغرافي من خلال تنوع الوجوه والمناظر الطبيعية والطاقات التي تتطور طوال الفيلم.

اقرأ أيضاً: قائمة من 129 دار سينما مهددة الإغلاق في المملكة المتحدة.. هل مكان سكنك ضمنها؟
















X