أرابيسك لندن تحاور الشيف ريشي فيرما: لدى المطاعم الناجحة دائماً قصة ترويها!
تابعونا على:

مقابلات

أرابيسك لندن تحاور الشيف ريشي فيرما: لدى المطاعم الناجحة دائماً قصة ترويها!

نشر

في

332 مشاهدة

أرابيسك لندن تحاور الشيف ريشي فيرما: لدى المطاعم الناجحة دائماً قصة ترويها!

مسيرة حافلة في واحدة من أصعب المهن وأكثرها تنافسية حول العالم، استطاع من خلالها الشيف ريشي فيرما أن يدخل عالم الطهي من أوسع أبوابه ليحجز مكاناً متميزاً فيه!

 

“أرابيسك لندن” تستضيف الشيف، ريشي فيرما، في مقابلة حصرية، مشوقة، وغنية لنتعرف من خلالها على أسرار عالم الطهي!

 

حاورته: بيداء قطليش

 

  • ريشي فيرما واحد من أبرز الأسماء اللامعة في عالم الطهي، أخبرنا بكلماتك الخاصة من هو ريشي فيرما؟

ريشي فيرما هو شخص شديد التركيز، متفانٍ، شغوف تجاه كل ما يتعلق بالأطعمة، ومهتم بأدق التفاصيل.

 

  • كيف بدأت قصتك مع عالم الطهي؟ ولم اخترت هذه المهنة بالتحديد؟

منذ طفولتي كنت شديد الاهتمام بالطعام، وكنت مغرماً بالأطعمة والروائح والنكهات المنبعثة من مطبخ والدتي، لكنني لم أكن أعلم أنني يمكنني العمل في مجال الطعام! وذلك لقلة الوعي في دورات الطهي الاحترافية.

عندما أنهيت دراستي، تواصلت مع أحد كبار مديري الفنادق ومن هناك بدأت بالبحث عن أفضل الكليات وحصلت على قبول من أكاديمية WGSHA للدراسات العليا في إدارة الفنادق، في مانيبال.

 

  • المطبخ الهندي واحد من أهم المطابخ على مستوى العالم، برأيك ماذا يميزه عن المطابخ الأخرى؟

أود القول إن التنوع الطبيعي الموجود في الهند هو ما يجعل المطبخ الهندي متميزاً، في كل مئة كيلومتر تسافر فيها، تتغير المناظر الطبيعية، وبالتالي تتغير الثقافة والطعام. وهذا ما يجعله مميزاً للغاية!

أيضاً تستغرق التقنيات المستخدمة في إعداد أطباق عديدة في المطبخ الهندي سنوات لإتقانها، وتحتاج التعقيدات المتعددة اللازمة لتحقيق التوازن بين النكهات النهائية للطبق بالنسبة للطهاة إلى فهم دور كل مكون، وموازنة التوابل لمزج النكهات معاً بدقة.

 

  • ما هي الأطباق التي تفضل إعدادها؟

أستمتع جداً بتحضير طبق الكاري، يعد طهي الكاري بالنسبة لي فناً، فكل شخص يعد طبق الكاري يحتوي على جزء من روحه، ما يجعله فريداً من نوعه، والحلويات هي ما تثيرني دائمًا.

 

  • كيف تجمع بين التقاليد الهندية والابتكار في أطباقك؟

برأيي قبل البدء بممارسة فن الطهي، يجب على الطاهي أن يفهم كيفية الحفاظ على روح الطبق، فأحاول دائماً الحرص على أن يحظى رواد مطعمي بتجربة شاملة للطبق من خلال التركيز على كافة العناصر في الطبق، وفي النهاية عندما يتذوق الشخص لقمة منه، سيغمره الحنين على الفور وسيكون قادراً على التواصل مع ما تذوقه من قبل.

 

  • ما أكبر التحديات التي واجهتك أثناء عملك كطاهٍ؟ وكيف تعاملت مع الأمر؟

أعتقد أن أصعب مرحلة بالنسبة لأي شيف هي المرحلة الأولية، وتمتد من خمس إلى ست سنوات!

قد يضطر الشيف في بداية مسيرته لتقييد حريته وفنه في إعداد الأطباق، قد يتوجب عليه العمل لساعات طويلة تصل أحياناً لـ 18 ساعة يومياً، وأداء مهام غير متعلقة بمهامه الأساسية فقط لأن مديره يحتاج لأن ياخذ قسطاً من الراحة!

أعتقد أن الصبر والإرادة كفيل بتخطي هذه المرحلة، على الشيف في هذه المرحلة تجنب المشاكل والتعلم والاستيعاب، وأظن أنه في النهاية هذه التحديات التي يواجهها الفرد هي ما تجعله فردًا متميزاً في تخطي الصعاب وتنمية مواهبه في المستقبل.

 

  • كيف تعتقد أن الطهي يمكن أن يؤثر على الثقافة والتواصل بين الشعوب؟

إن للطعام القدرة على جمع الناس من ثقافات مختلفة معاً، يتجلى ذلك بوضوح في شهر رمضان المبارك مثلاً، وشهر عيد الفصح وجميع المناسبات والفعاليات المختلفة التي تحتفل بها المجتمعات، ببساطة؛ جميع أفراد المجتمع دون استثناء يحبون الطعام، وهو ما يجمعهم للاحتفال والاستمتاع بالوقت في الدرجة الأولى.

 

  • ما هو رأيك في انتشار الطهي الهندي في جميع أنحاء العالم؟ وما هو الدور الذي تلعبه في تعزيز الثقافة الهندية؟

أعتقد أن المطبخ الهندي هو الأكثر شعبية في العالم، ويرجع ذلك أساساً إلى النكهات الجريئة التي يقدمها، إذ سيجد المرء مطعماً هندياً في كل ركن من أركان أي مدينة في العالم، وأعتقد أنه بسبب عدد المهاجرين الكبير والأشخاص المغتربين العاملين في بلدان مختلفة أيضاً، وبالنظر إلى كون الهند إحدى أكبر دول العالم من حيث عدد السكان، فيجب أن يكون هذا المطبخ هو الأكثر شعبية بطبيعة الحال.

 

  • كان انتقالك إلى الكويت في عام 2018 علامة فارقة بالنسبة لك، حدثنا أكثر عن هذه المرحلة، وما أوجه التشابه بين المطبخ العربي والهندي في رأيك؟

وسّع انتقالي إلى الكويت فهمي للطهي التقليدي والتراثي في الشرق الأوسط، وأعتقد أنه المكان الذي نشأت منه تقنيات الطبخ الكثيرة على الطراز المغولي الهندي. فهناك أوجه تشابه في أطباق الأرز والكاري، ويرتبط أسلوب تناول الطعام المجتمعي للعرب بطريقة أو بأخرى بثقافتنا أيضاً، وهذا ما يجعلني أشعر بأنني في بيتي برغم كوني بعيد عن منزلي، إذ إن الثقافة وعادات الأكل لديهم متشابهة مع الهنود إلى حد كبير.

 

  • ما هو التوجه العام للمأكولات في المستقبل؟

أعتقد أنه من المهم جداً تكريس ارتباط الطهي بالثقافة المجتمعية والبيئة، وقد بدأنا بالفعل بملاحظة ذلك في أفضل المطاعم في أنحاء العالم. لدى المطاعم الناجحة قصة ترويها دائماً، ما يجعل الناس يتعلقون بذكرياتهم ويشعرون بالحنين إليها ويتواصلون مع مجتمعهم.

 

  • ما هي أهم الجوانب التي تكون في اعتبارك عند اختيار واستخدام المكونات في الطهي؟

إن إمكانية انتقاء المكونات المختارة أمر مهم جداً، ومن الجيد الالتزام بالمجتمع المحيط واستخدام المتاح حول المطعم مصدراً للطهي دائماً، فتعد قائمة المكونات المستخدمة من مصادر محلية أفضل دائماً من المكونات المستوردة.

 

  • ما هي المهارات الأساسية التي يجب أن يمتلكها الطاهي المختص؟

يجب أن أقول إن الحصول على شهادة احترافية في الطهي أمر لا بد منه، فهي تمكّن الشخص من تطوير الأساسيات والمهارات المطلوبة للقيام بهذه المهمة، بالإضافة إلى ضرورة أن يشعر الطاهي بشغف في المهنة حتى ينجح، كما يجب أن يدرك أن مهنة الشيف تتطلب جهداً عقلياً وجسدياً.

 

  • كيف تواكب التطورات في عالم الطهي؟ وكيف تتأكد من تحديث قائمتك باستمرار؟

أعتقد أن وسائل التواصل الاجتماعي وتحديداً الانستغرام، يبقينا على اطلاع بكل جديد، فأنا أتابع طهاة عديدين مؤثرين في جميع أنحاء العالم، ما يساعدني في الحصول على الإلهام وإضافة أطباق جديدة ومختلفة لقائمتي.

 

  • هل تستطيع تقديم بعض النصائح للشباب الذين يرغبون في دخول مجال الطهي وتطوير مهاراتهم؟

من المهم جداً لمن يدخل هذا المجال أن يتلقى تعليماً نوعياً في فن الطهي لتحسين أساسياته، وبمجرد دخول هذا المجال، يجب على الشخص أن يكون كالإسفنجة خلال أول 5-6 سنوات من حياته المهنية وأن يتشرب كل الخبرات والمعارف والعلوم ويتطور قدر الإمكان، ومن المهم العمل تحت إشراف بعض الطهاة المخضرمون، إذ يمكنك ذلك من التفكير بطريقة مختلفة. وبالتأكيد التواضع والبساطة هي ما تميز الطهاة إذ تنعكس في أطباقهم وتغمر الذواقة بالألفة والحنين.

Advertisement
إترك تعليقك

إترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

X