شهد إنتاج السيارات والشاحنات في المملكة المتحدة خلال النصف الأول من هذا العام انخفاضاً هو الأدنى منذ عام 1953، باستثناء فترة التوقف أثناء جائحة كوفيد-19.
وبحسب بيانات جمعية مصنعي وتجار السيارات، انخفض إنتاج السيارات بنسبة 7.3% خلال الأشهر الستة حتى يونيو، في حين تراجع إنتاج الشاحنات بنسبة 45%، متأثراً بإغلاق مصنع فوكسهول في لوتون.
ويعود هذا التراجع نوعاً ما إلى حالة عدم اليقين التي أحاطت بالرسوم الجمركية الأمريكية، إذ تعدّ الولايات المتحدة ثاني أكبر سوق لصادرات صناعة السيارات البريطانية، وأدى ذلك إلى تباطؤ بعض الشركات أو تعليقها للإنتاج خلال تلك الفترة.
إلّا أن الاتفاق التجاري الأخير بين بريطانيا والولايات المتحدة، والذي دخل حيّز التنفيذ في 30 يونيو وخفض الرسوم الجمركية من 27.5% إلى 10%، ساهم في تحسن بسيط بمعدلات الإنتاج خلال الشهر ذاته.
ولكن رغم التحسن الطفيف، لا تتوقع الجمعية عودة الإنتاج إلى مستويات عام 2021 التي بلغت مليون مركبة سنوياً قبل نهاية العقد الجاري.
وقال Mike Hawes، الرئيس التنفيذي للجمعية إن أرقام الإنتاج للنصف الأول من العام كانت “محبطة”، معرباً عن أمله في أن تكون هذه المرحلة قد شكلت القاع الذي تبدأ منه الصناعة في التعافي.
وأشار هاويس إلى إن الهدف الحكومي المتمثل في إنتاج 1.3 مليون مركبة سنوياً بحلول عام 2035 كان “طموحاً إلى حد ما من حيث نحن الآن”، وأضاف: “إننا نحتاج بوضوح إلى دخول شركة واحدة على الأقل، إن لم يكن اثنتين، إلى الإنتاج في المملكة المتحدة لتحقيق الهدف”.
اقرأ أيضاً: تكاليف مواقف السيارات في المطارات البريطانية: كيف توفر عند الحجز؟
وفي الجانب المشرق، ارتفع إنتاج السيارات الكهربائية والهجينة والهجينة القابلة للشحن بنسبة 1.8%، لتشكل هذه الفئة أكثر من 40% من إجمالي الإنتاج حتى الآن.
وفي الأسبوع الماضي، أكدت الحكومة أنها ستعيد تقديم منح تصل إلى 3750 جنيهاً إسترلينياً لبعض السيارات الكهربائية التي يبلغ سعرها 37 ألف جنيه إسترليني أو أقل.
ورغم ترحيب جمعية مصنعي وتجار السيارات بهذه الخطوة، إلا أنها قلقة من غياب الوضوح في آلية تطبيق البرنامج الجديد، لا سيما فيما يخص الشروط والمعايير التي تؤهل المركبات للاستفادة من المنح، كما ذكرت أن الأهلية سيتم تحديدها بناءً على حجم الانبعاثات الكربونية الناتجة عن تصنيع السيارة والبطارية، ولكن لم تفصح الحكومة بعد عن التفاصيل الدقيقة لهذه المعايير.
من جانبه، أفاد وزير الأعمال Jonathan Reynolds في تصريح إعلامي بإنه “قلق للغاية” بشأن هذه الصناعة، التي وصفها بأنها “الجوهرة في تاج” التصنيع البريطاني.
وقال: “أنا قلق للغاية بشأن صناعة السيارات، والضغوط على النظام الناجمة عن أجندة التجارة الأمريكية، ولكن أيضاً الزيادة المذهلة في القدرة من الصين… لهذا السبب، قمنا كحكومة باتخاذ العديد من التدابير على وجه التحديد فيما يتعلق بقطاع السيارات”.
جدير بالإشارة إلى أنه من غير المرجح أن تستوفي العديد من المركبات المصنعة في الصين وكوريا الجنوبية الشروط التي تؤهل المركبات للاستفادة من المنح، في حين يظل الغموض يكتنف وضع باقي الطرازات.
اقرأ أيضاً: مصنع بطاريات السيارات الكهربائية الأكبر في بريطانيا