معظم الأنظار تكون موجهة نحو المباريات التي تحدث في ساحات الملاعب خلال كأس العالم 2026، غير أن أجواء الحماس يصنعها الألتراس الذين يلحقون المنتخبات في كل مباراة، ويحولون المباريات إلى مهرجانات تزينها الأعلام والأهازيج والطبول. ورغم أن العديد من المنتخبات الكبيرة التي سنذكرها في مقالنا ودعت البطولة، إلا أن جماهيرها بقيت واحدة من أبرز عناوين المونديال، بعدما صنعت أجواءً استثنائية في المدرجات وتركت ذكريات يصعب نسيانها. وفي المقابل، لا تزال جماهير الأرجنتين وإنجلترا تواصل رحلتها خلف منتخبيها، في انتظار معرفة من سيصل إلى المباراة النهائية.
أفضل ألتراس المنتخبات في كأس العالم 2026
الولايات المتحدة United States
بصفتها إحدى الدول المستضيفة، حظي المنتخب الأمريكي بدعم جماهيري كبير منذ بداية البطولة. حيث امتلأت المدرجات باللونين الأحمر والأبيض، بينما قادت مجموعة أميركان أوتلاوز American Outlaws الهتافات طوال المباريات. ورغم خروج المنتخب من دور الـ16، فإن جماهيره أثبتت حجم التطور الذي شهدته كرة القدم في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة، وقدمت واحدة من أفضل صور التشجيع في البطولة.
البرتغال Portugal
رافقت الجماهير البرتغالية منتخبها في مختلف المدن، مستفيدة من وجود جاليات كبيرة في أمريكا الشمالية، كما كان وجود كريستيانو رونالدو Cristiano Ronaldo سبباً إضافياً في حضور آلاف المشجعين. وبالرغم من خروج البرتغال من دور الـ16، فإن جماهيرها حافظت على حضورها المميز، وكانت من أكثر الجماهير التي ملأت المدرجات باللون الأحمر.
اسكتلندا Scotland
مع أن رحلة اسكتلندا في البطولة لم تستمر طويلاً، غير أن عودة جيش الترتان Tartan Army إلى كأس العالم بعد غياب طويل كانت من أجمل مشاهد البطولة. كعادتها أضفت الجماهير الاسكتلندية أجواءً مميزة بملابسها التقليدية، ومزامير القربة، وروحها المرحة التي رافقتها في كل مدينة زارتها.
اليابان Japan
قدمت الجماهير اليابانية صورة مختلفة عن بقية الجماهير. فلم تعتمد على الصخب فقط، بل على التنظيم والدقة، حيث جاءت الهتافات منسقة، وامتلأت المدرجات باللافتات والعروض البصرية المميزة. وبعد نهاية مشوار المنتخب، واصل المشجعون تقليدهم المعروف بتنظيف المدرجات، في مشهد حظي بإشادة واسعة، كما حدث في النسخ السابقة من كأس العالم.
كولومبيا Colombia
حولت الجماهير الكولومبية مباريات منتخبها إلى كرنفال لاتيني حقيقي. حيث كانت الطبول والرقص والألوان الصفراء والحمراء حاضرة في كل مباراة، وساعدت الجالية الكولومبية الكبيرة في الولايات المتحدة على منح المنتخب دعماً جماهيرياً كبيرا. وحتى مع خروج كولومبيا من دور الـ16، فإن جماهير لوس كافيتيروس Los Cafeteros بقيت من أكثر الجماهير حماساً في البطولة.
المغرب Morocco
واصلت الجماهير المغربية تقديم الصورة الرائعة التي لفتت أنظار العالم في كأس العالم 2022. فمنذ بداية البطولة كانت حاضرة الأعلام الحمراء والخضراء بقوة، بينما لم تتوقف الطبول والهتافات في مدرجات أسود الأطلس Atlas Lions. ومع ان مشولر المغرب انتهى بالربع النهائي، غير أن جماهيره أثبتت مرة أخرى أنها من بين الأفضل عالمياً، واستمرت في دعم المنتخب حتى اللحظات الأخيرة.
البرازيل Brazil
حضرت جماهير البرازيل بأجواء السامبا والرقص والقمصان الصفراء التي أصبحت جزءاً من هوية كأس العالم. بينما ترك مشجعي البرازيل بصمتهم في المدرجات، وأثبتوا أن حضورهم لا يرتبط فقط بالنتائج، بل بشغفهم الكبير بكرة القدم.
المكسيك Mexico
كانت الجماهير المكسيكية من أكثر الجماهير حضوراً في البطولة، مستفيدة من إقامة جزء من كأس العالم على أرضها، بالإضافة إلى وجود ملايين المكسيكيين في الولايات المتحدة. فقد امتلأت المدرجات باللون الأخضر في كل مباراة، وواصل مشجعو إل تري El Tri تقديم أجوائهم الصاخبة المعروفة، قبل أن ينتهي مشوار المنتخب في دور الـ16.
إنجلترا England
لا تزال الجماهير الإنجليزية مستمرة في دعم منتخبها في البطولة. وكما اعتادت في كل كأس عالم، حضرت بأعداد كبيرة، ولم تتوقف الأهازيج في المدرجات أو مناطق المشجعين. ومع وصول إنجلترا إلى نصف النهائي، يزداد الحماس مباراة بعد أخرى، وتحلم الجماهير بمشاهدة منتخبها يقترب من لقب عالمي طال انتظاره.
الأرجنتين Argentina
إذا كانت هناك جماهير تفرض حضورها في كل ملعب، فهي جماهير الأرجنتين. فالهتافات لا تتوقف طوال المباراة، والأعلام الزرقاء والبيضاء تملأ المدرجات، لتمنح منتخب لا ألبيسيليستي La Albiceleste دفعة معنوية كبيرة. ومع استمرار مشوار حامل اللقب ضمن البطولة، خصوصاً مع احتمال أن تكون هذه آخر مشاركة لليونيل ميسي Lionel Messi في كأس العالم. لذلك تواصل الجماهير الأرجنتينية مرافقة منتخبها بأعداد كبيرة، على أمل الاحتفال بلقب عالمي جديد، وهي حتى الآن من أكثر الجماهير تأثيراً وحضوراً في مونديال 2026.
في النهاية، قد تنتهي مباريات كأس العالم قريباً، لكن ذكريات الألتراس والمشجعين على المدرجات تبقى في ذاكرة الجماهير. وبالرغم من توديع بعض المنتخبات للبطولة، لا يزال الحديث مستمراً حول جمالية المشاهد التي صنعوها مشجعيهم في المباريات.
اقرأ أيضاً: ما السحر الذي استعملته إنكلترا أمس في كأس العالم!