أكدت شركة أمازون أنها تخطط إلى خفض آلاف الوظائف، قائلةً إنها بحاجة إلى “تنظيم أكثر مرونة” للاستفادة من الفرصة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي. وقالت شركة التكنولوجيا العملاقة إنها ستخفض قوتها العاملة في الشركات العالمية بما يصل إلى “14 ألف وظيفة تقريباً”. وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن الشركة تخطط إلى تسريح ما يصل إلى 30 ألف عامل.
في حين كتبت نائبة الرئيس الأولى في أمازون، في مذكرة إلى الموظفين أن هذه الخطوة من شأنها أن تجعل الشركة “أقوى” من خلال تحويل الموارد “لضمان استثمارنا في أكبر رهاناتنا وما هو الأكثر أهمية لاحتياجات عملائنا الحالية والمستقبلية”. لنعرض التفاصيل في هذا المقال.
عن شركة أمازون في الجائحة قبل تنامي الذكاء الاصطناعي
مثل العديد من شركات التكنولوجيا، قامت أمازون بتوظيف أعداد كبيرة من الموظفين خلال جائحة كوفيد- 19 لتلبية الطلب المتزايد على عمليات التسليم عبر الإنترنت والخدمات الرقمية، ومنذ ذلك الحين، ركز رئيس أمازون على خفض الإنفاق، حيث تستثمر الشركة بكثافة في أدوات الذكاء الاصطناعي لتعزيز الكفاءة.
وقالت نائبة الرئيس الأولى في يونيو إن الزيادة في أدوات الذكاء الاصطناعي من المرجح أن تؤدي إلى خفض الوظائف مع تولي الآلات المهام الروتينية، وقالت كذلك: “سوف نحتاج إلى عدد أقل من الأشخاص الذين يقومون ببعض الوظائف التي يتم أداؤها اليوم، وعدد أكبر من الأشخاص الذين يقومون بأنواع أخرى من الوظائف”.
اقرأ أيضاً: بريطانيا: هل سيلتهم الذكاء الاصطناعي قطاع الطب كغيره من القطاعات؟
نشاط أمازون في السنوات الأخيرة مع عهد الذكاء الاصطناعي
نفذت شركة أمازون عدة جولات من التخفيضات في قسمها المؤسسي في السنوات الأخيرة. لقد قامت الشركة بتسريح حوالي 27 ألف عامل على مدار عدة أشهر في عام 2022، كما سعى المنافسون أيضاً إلى عكس الزيادات في التوظيف التي تمت أثناء الوباء .
بعد أن نشرت الشركة نتائجها المالية الأخيرة في يوليو، تركت إرشاداتها بشأن الأرباح للربع المقبل، فثار الضجيج من بعض المشككين حول ما إذا كانت استثماراتها الضخمة في الذكاء الاصطناعي ستؤتي ثمارها ومتى؟ كما أثار النمو الأبطأ لأعمالها السحابية، أمازون ويب سيرفيسز (AWS)، مقارنةً بمنافسيها مايكروسوفت وجوجل، مخاوف بين بعض المستثمرين.
من المقرر أن تعلن أمازون عن أحدث نتائجها. وقال محلل التكنولوجيا في إحدى شركت التكنولوجيا، إن الصناعة الأوسع نطاقاً ستراقب أمازون عن كثب مع شروعها في جولتها الأخيرة من التخفيضات، وأضاف: “إننا نشهد بالفعل فقدان وظائف في مجال تطوير البرمجيات بفضل قدرات بعض أدوات الذكاء الاصطناعي هذه، وستسعى الشركات الكبرى إلى إعادة توزيع وإعادة هيكلة قوتها العاملة وفقاً لذلك”، مشيراً: “إنهم يملكون البيانات ويمكنهم تطبيق الذكاء الاصطناعي بطريقة تعني للأسف أن فقدان الوظائف أمر لا مفر منه”.
في حين أشارت محللة أخرى، من شركة Visible Alpha Research، إلى أن التخفيضات كانت في الواقع من أجل تعزيز الأرباح وليس الترويج للذكاء الاصطناعي، وأشارت إلى أن أمازون لديها “أدوات مختلفة” يمكنها استخدامها لزيادة الربحية. وأضافت أن “تحسين القوى العاملة قد يكون أحد هذه الروافع، خاصة إذا كنا في بيئة قد يبدأ فيها النمو في التباطؤ”.
اقرأ أيضاً: 1200 بريطاني سيفقدون وظائفهم بسبب قرار مفاجئ من أمازون!
حول قرار أمازون الأخير بشأن التسريح
في نهاية شهر يوليو، أعلنت أمازون عن نتائج الربع الثاني، والتي فاقت توقعات “Wall Street” في عدة نقاط، بما في ذلك زيادة بنسبة 13% على أساس سنوي في المبيعات إلى 167.7 مليار دولار (125 مليار جنيه إسترليني).
لكن نائبة الرئيس قالت إن التخفيضات كانت ضرورية لأن الذكاء الاصطناعي هو “التكنولوجيا الأكثر تحولاً التي رأيناها منذ الإنترنت” و”تمكن الشركات من الابتكار بشكل أسرع بكثير من أي وقت مضى”. وأضافت “نحن مقتنعون بأننا بحاجة إلى تنظيم أكثر كفاءة، مع طبقات أقل ومزيد من الملكية، للتحرك بأسرع ما يمكن لعملائنا وأعمالنا”.
جاء في المذكرة، التي تم تبادلها مع موظفي أمازون في وقت سابق من يوم الثلاثاء الفائت، أن الشركة “تعمل بجد لدعم كل من تأثر دوره”، بما في ذلك مساعدة المتضررين في العثور على أدوار جديدة داخل أمازون. وأضافت أن أولئك الذين لا يستطيعون ذلك سوف يحصلون على “دعم انتقالي” بما في ذلك مكافأة نهاية الخدمة.
في حين سألت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) ما إذا كان ذلك سيؤثر على الموظفين في المملكة المتحدة، تضم الشركة أكثر من 1.5 مليون موظف في مستودعاتها ومكاتبها حول العالم. ويشمل ذلك نحو 350 ألف موظف في الشركات، بما في ذلك أولئك الذين يتولون الأدوار التنفيذية والإدارية والمبيعات، وفقاً للأرقام التي قدمتها أمازون للحكومة الأمريكية العام الماضي.