أول مريضة في بريطانيا وهي أم لطفلين، تصبح أول شخص بالغ في المملكة المتحدة يجرب دواءً “مبتكراً” يمكنه تأخير الحاجة إلى الأنسولين لدى مرضى السكري، حيث تتلقى هانا روبنسون Hannah Robinson، وهي طبيبة أسنان تبلغ من العمر 36 عاماً، العلاج باستخدام عقار تيبليزوماب Teplizumab في مؤسسة الرعاية الصحية التابعة لهيئة الخدمات الصحية الوطنية في جامعة رويال ديفون Royal Devon بعد أن اكتشفت أثناء الحمل أنها في المراحل المبكرة من الإصابة بمرض السكري من النوع الأول.
ويتلقى عدد قليل من الأشخاص أيضاً هذا الدواء على أساس كل حالة على حدة أثناء مراجعته للاستخدام على نطاق أوسع في هيئة الخدمات الصحية الوطنية .
اقرأ أيضاً: تدهور صحة الشباب النفسية تكلف الاقتصاد البريطاني 1.16تريليون جنيه
في مرض السكري من النوع الأول، يهاجم الجهاز المناعي الخلايا المنتجة للأنسولين في البنكرياس، مما يعني أن مستويات السكر في الدم لم تعد منظمة بواسطة الجسم، وبالتالي يحتاج الأشخاص المصابون بهذه الحالة إلى الأنسولين. يعمل عقار تيبليزوماب، الذي تمت الموافقة عليه بالفعل في الولايات المتحدة، على تدريب الجهاز المناعي على التوقف عن مهاجمة خلايا البنكرياس، مما يؤدي إلى تأخير الحاجة إلى الأنسولين لمدة ثلاث سنوات في المتوسط.
قالت السيدة روبنسون وهي أول مريضة في البلاد تأخذ هذا العقار: “بالنسبة لي، يُتيح لي هذا الدواء الجديد مزيداً من الحرية، ويشكل فرصةً للتركيز على صحتي قبل أن أبدأ بالتفكير بطريقة مختلفة وإدارة حياتي كشخص يحتاج إلى الأنسولين يومياً، حيث لا يقتصر الأمر على ما أتناوله أو مراقبة مستوى الجلوكوز في دمي، بل يتعلق أيضاً بمزيد من التحكم وعدم الشعور بأن حالتي الصحية تُحددني”، وأضافت “قد يُمهّد هذا العلاج الطريق لعلاجٍ مُستقبليٍّ لمرض السكري من النوع الأول، وهو أمرٌ مُذهل. أشعرُ أنني محظوظة جداً لكوني جزءاً من هذا”.
اقرأ أيضاً: خطة جديدة لتحسين قطاع الصحة البريطاني.. ماذا تتضمن؟
ويجب إعطاء تيبليزوماب في المرحلة المبكرة من المرض ليكون فعالاً، وقال الدكتور Nick Thomas، استشاري داء السكري والمحاضر السريري الأكاديمي بجامعة إكستر University of Exeter: “يمثل هذا العلاج الجديد نقلة نوعية في كيفية تعاملنا مع داء السكري من النوع الأول. ولأول مرة على الإطلاق، سنتمكن من توفير علاج مُوجَّه في مرحلة مبكرة من المرض بما يكفي لتغيير النظام المناعي الأساسي، بهدف إبطاء سرعة حاجة المرضى للأنسولين.
وبفضل أخذه من قبل أول مريضة في بريطانيا، سيتمكن العلماء والأطباء من مراقبة تداعياته وآثاره الجانبية، وربما سيتم العمل على تطويره في المستقبل.