بريطانيا تثير الجدل: ماذا ينتظر الآباء المسيئين لأطفالهم؟
تابعونا على:

الحياة في بريطانيا

بريطانيا تثير الجدل: ماذا ينتظر الآباء المسيئين لأطفالهم؟

نشر

في

858 مشاهدة

بريطانيا تثير الجدل: ماذا ينتظر الآباء المسيئين لأطفالهم؟

في خطوة مثيرة للجدل، تعتزم الحكومة البريطانية إنشاء سجل جديد، يخضع عبره الآباء المسيئون لأولادهم لقيود تشبه تلك المفروضة على مرتكبي الجرائم الجنسية والتحرش، وسط تأييد حزب المحافظين ودعوتهم لتوسيع نطاق المحاسبة.

للمزيد من التفاصيل حول السجل المقترح حول مراقبة مرتكبي إساءة معاملة الأطفال في بريطانيا، تابع مقالنا التالي..

إساءة معاملة الأطفال في بريطانيا

ويأتي المقترح، عقب ضغط اجتماعي وتشريعي متصاعد، نتيجة لتكرار حوادث الاعتداء والإساءة للأطفال خلال السنوات الأخيرة، لا سيما بعد حملة “باولا هادجيل”Paula Hudgell، التي تعرض لها ابنها بالتبني “توني هادجيل”Tony Hudgell من قبل والديه البيولوجيين، مما أدى إلى بتر ساقه.

وفي التفاصيل، تؤكد وزارة الداخلية البريطانية بأن السجل سيشمل مختلف أنواع الجرائم المتعلقة بأمن الطفل، التي وصفتها “بالخيانة الجسيمة لثقة الطفل واعتماده”، أي أنها لا تقع ضمن إطار العنف فحسب، وإنما تشمل خيانة العلاقة والاعتماد على الأبوين أيضاً، ويغطي السجل الجديد المقترح ما يلي:

  • إهمال الأطفال
  • القسوة وإساءة المعاملة
  • التخلي عن الطفل
  • ارتكاب جرم تشويه الأعضاء التناسلية للإناث
  • جرم القتل بحق الرضع

ووفقاً للاقتراح الجديد لسجل إساءة معاملة الأطفال في بريطانيا، تشير الحكومة إلى أنه سيتوجب على المدرجين في القائمة إبلاغ الوحدات الشرطية في حال تغيير مكان الإقامة أو تبديل الهوية، وحتى عند نية السفر للخارج، كما يُلزم هؤلاء إخطار الجهات المسؤولة في حال العيش مع أولاد من جديد، بعد انتهاء مدة العقوبة، ومن المقرر أن يدخل القرار حيّز التنفيذ خلال شهر نوفمبر المقبل.

وفي هذا السياق، يوضح وزير الأحكام “جيك ريتشاردز” Jake Richards أهمية سجل إساءة معاملة الأطفال في بريطانيا، لكونه أداة قوية في مراقبة المعتدين وتحركاتهم، إضافة إلى توقع مخاطرهم قبل حدوثها، فهو يسمح بجعل هؤلاء المجرمين مرئيين للشرطة، وفقاً لقوله.

من جهته، يشير وزير العدل في حكومة الظل، “نيك تيموثي” Nick Timothy، ممثلاً عن حزب المحافظين، إلى عدم تغطية التعديل الجديد لكامل نطاق الجرائم المقترحة من قبلهم، مؤكداً دعمه للخطوة الجديدة، ومواصلة الضغط حتى إجراء التغيير المطلوب، الذي لطالما نادى به خلال الفترة الماضية.

إحصائيات إساءة المعاملة للأطفال

وفقاً للتقديرات الصادرة عن مسح الجريمة في إنجلترا وويلز (CSEW) لشهر آذار عام 2024، فقد تعرض حوالي 13.6 مليون فرد ممن يبلغون 18 عاماً، للعنف وإساءة المعاملة قبل وصولهم إلى عمر 18 سنة، وذلك بنسبة تقدر بنحو 29%.

وتشير البيانات إلى أن الإساءة العاطفية هي النوع الأكثر شيوعاً حيث سجلت نسبة 22.7% أي حوالي 10.6 مليون فرد، ثم يأتي الإيذاء الجسدي مسجلاً نسبة 16.5%، نحو 7.7 مليون شخص، تعقبه الإساءة الجنسية بمعدل 9.1% أي حوالي 4.3 مليون شخص، أما الإهمال فكان في أدنى المستويات بنسبة 7.6% بحوالي 3.6 مليون مواطن.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه التقديرات تستند إلى أساس بلوغ مرتكب الإساءة الجسدية والعاطفية 18 عاماً وأكثر، أما الإيذاء الجنسي فيشمل ممن تقل أعمارهم عن 18 سنة، بينما الإهمال لا يتم احتسابه إلا إذا كان مرتكبوه أحد الأبوين أو الوصي أو مسؤول الرعاية.

كما أظهرت البيانات وجود فرق واضح في حالات الاعتداء الجنسي، حيث تعرض ما يقارب 3.3 مليون فتاة للاعتداء قبل وصولهن لعمر 18 عاماً بمعدل 13.9%، مقابل 949 ألف رجل أي بنسبة 4.1%.

يتضح أن المملكة المتحدة تتوجه نحو توسيع نطاق الحماية للأطفال، وتضييق الخناق على المعتدين والمهددين لسلامة الطفولة وصحة نشأتها، وهذا ما يتجلى بالسجل الجديد المقترح الذي يدعو فيه حزب المحافظين إلى توسيع نطاقه خلال الفترات القادمة.

اقرأ أيضاً: «أساور الرصانة»: بريطانيا تراقب الكحول في رأس السنة!
















X