إضراب جديد ينتظر البريطانيين بعد عيد الفصح
تابعونا على:

أخبار لندن

إضراب جديد ينتظر البريطانيين بعد عيد الفصح

نشر

في

578 مشاهدة

إضراب جديد ينتظر البريطانيين بعد عيد الفصح

مع اقتراب عيد الفصح، يستعد البريطانيون لموجة جديدة من الإضرابات التي تهدد الحياة اليومية والخدمات الحيوية، حيث أعلن الأطباء عن إضراب جديد يعكس تصاعد التوترات في القطاع الصحي ويزيد من التحديات التي تواجهها المملكة في تقديم الرعاية الطبية.

موعد الإضراب بعد عيد الفصح ولماذا!

أعلنت الجمعية الطبية البريطانية أن الأطباء المقيمين في إنجلترا سيضربون لمدة ستة أيام الشهر المقبل في إطار الخلاف المستمر حول الوظائف والأجور . وقالت النقابة إن الجولة الأخيرة من الإجراءات الصناعية ستبدأ بعد عطلة عيد الفصح الطويلة مباشرة، وذلك في الساعة السابعة صباحاً من يوم 7 أبريل، سيستمر الإضراب حتى الساعة 6:59 صباحاً يوم 13 أبريل.

قال  رئيس لجنة الأطباء المقيمين في الجمعية الطبية البريطانية: “لقد كنا نتفاوض بحسن نية لأسابيع في محاولة لإنهاء أزمة الأجور والوظائف المتزامنة للأطباء المقيمين”.

فعلى الرغم من الزيادات الأخيرة في الأجور، والتي بلغت نحو 30% خلال السنوات الثلاث الماضية، وفقاً لوزير الصحة، إلا أن النقابة تؤكد أن أجور الأطباء المقيمين لا تزال أقل بنحو 20% بالقيمة الحقيقية مما كانت عليه في عام 2008.

وتصر النقابة على أن أي اتفاق يجب أن يسهم بشكل كبير في إعادة الأجور إلى مستوياتها السابقة، لا أن يكتفي بمجاراة التضخم. كما تسلط الضوء على النقص المستمر في الوظائف، والذي يتفاقم بشكل خاص عندما ينتقل الأطباء إلى التدريب التخصصي في بداية السنة الثالثة.

ففي الصيف الماضي، بلغ عدد المتقدمين 30 ألفاً لشغل 10 آلاف وظيفة تدريبية تخصصية فقط، وهو ما يشكل عائقاً كبيراً يبقي العديد من الأطباء المؤهلين في حالة من عدم اليقين أو يدفعهم للتفكير في العمل بالخارج.

اقرأ أيضاً: أزمة تنتظر سائقي السيارات في عيد الفصح في بريطانيا!

رد الحكومة البريطانية على خطاب الإضراب

وصفت الحكومة مطالب الجمعية الطبية البريطانية بأنها غير واقعية. ووصف وزير الصحة، الإضراب بأنه “غير مسؤول وخطير”، مصرحاً: “من المؤسف للغاية لمرضى وموظفي هيئة الخدمات الصحية الوطنية أن ترفض الجمعية الطبية البريطانية هذا العرض. لقد بذلت هذه الحكومة قصارى جهدها لتقديم حزمة سخية من شأنها أن تُحدث نقلة نوعية في حياة الأطباء المقيمين المهنية وآفاقهم الوظيفية“.

كما أكد الوزبر، أن زيادة الرواتب بنسبة 3.5%، التي وافق عليها أكثر من 165 ألف طبيب، كانت أعلى من معدل التضخم المتوقع للسنة المالية 2026/2027، وتضمنت تدابير إضافية مثل تغطية بعض النفقات الشخصية كرسوم الامتحانات وزيادة عدد فرص التدريب.

خلال خطاب ألقاه في شرق لندن أمس الأربعاء، أكد الوزير إن الحكومة اختارت الحفاظ على أكبر قدر ممكن من الرعاية المخطط لها مسبقاً خلال الجولات السابقة من الإضرابات الصناعية. وقال: “في عهد أسلافنا، كان هناك قبول بأنه عندما يضرب الأطباء، يتم إلغاء العمليات المخطط لها ببساطة، كما لو كانت هذه عمليات إلغاء خالية من الألم والعواقب بالنسبة للمرضى”. ويضيف:”لم نقبل بذلك، وقدمنا حججاً تتعلق بالسلامة للحفاظ على الرعاية المخططة، واستمرار 95% من النشاط، حتى أثناء الإضرابات”.

مستقبل الصحة في مواجهة الإضراب

تشير الإضرابات القادمة إلى أزمة أعمق تهدد استقرار النظام الصحي في المملكة المتحدة، حيث تتقاطع قضايا الأجور والوظائف مع ضغوط متزايدة على الموارد البشرية والخدمات المقدمة. من المهم في هذا السياق النظر ليس فقط إلى النزاعات العمالية الحالية، بل إلى إعادة هيكلة استراتيجية تعزز من رفاهية الأطباء وتضمن استدامة القطاع الصحي بما يعود بالنفع على المجتمع ككل.
















X