أثار سحب عدة شركات طاقة بريطانية للتعريفات ذات الأسعار الثابتة، قلق البريطانيين من تقلب الأسعار ومستقبلها خلال الفترة القريبة، لا سيما في ظل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، التي انعكست بشكل سلبي على الشحن الدولي إلى جانب اضطراب خطوط الإمداد، الأمر الذي عزز مخاوف المستهلكين من ارتفاع فواتير الطاقة في بريطانيا.
للمزيد من التفاصيل، تابع مقالنا التالي..
ارتفاع فواتير الطاقة في بريطانيا
اتجه موردو الطاقة في المملكة المتحدة إلى سحب أو إلغاء العشرات من تعريفات الأسعار الثابتة مع توقعات بارتفاع التكاليف، نتيجة لتصاعد الأحداث الأخيرة في الشرق الأوسط واضطراب الإمدادات العالمية، مما يولد توقعات بارتفاع فواتير الطاقة في بريطانيا.
وتُعتبر هذه الخطوة كإجراء احترازي تجنباً للخسارة في حال تعطل خطوط الإمداد، لما لذلك من أثر مباشر على ارتفاع تكلفة الغاز بشكل أكبر، بالتالي تلك الزيادة التي يدفعها الموردون ستنعكس على فواتير الطاقة في المملكة المتحدة.
وفي هذا السياق، يشير محللون اقتصاديون إلى احتمال ارتفاع سقف أسعار الطاقة من جديد خلال شهر تموز المقبل، نتيجة لتقلب أوضاع السوق الحالي، ومخاوف استمرار التصعيد لفترة أطول وانعكاسه بشكل سلبي على خطوط الإمداد العالمية.
توقعات مستقبلية تقلق البريطانيين
تتجسد مهمة التعريفات الثابتة في حماية العملاء من أي ارتفاع في الأسعار، عبر عقود يتم فيها تثبيت سعر الوحدة لكل من الغاز والكهرباء لفترة محددة، والتي غالباً ما تتراوح بين 12 و24 شهراً، وعلى الرغم من الوعود الحكومية بتخفيض سقف أسعار الطاقة إلا أن الأوضاع الجديدة لن تمرّ مرور الكرام وفقاً لرأي خبراء الطاقة.
وهذا ما تتوقعه أيضاً مؤسسة “كورنوال إنسايت”Cornwall Insight، حيث تشير إلى احتمال ارتفاع السقف بنسبة 10% خلال شهر تموز، ليسجل حوالي 1801 جنيه إسترليني، ويُعد هذا الارتفاع الأعلى منذ نيسان 2025، حيث وصل إلى 1849 جنيه.
أسعار الطاقة تتأثر بالصدمات العالمية
تشير تحليلات خبراء الطاقة إلى ارتفاع سعر الغاز الطبيعي ضمن المملكة المتحدة بمعدل 37.2% منذ بداية الصراع الأمريكي الإيراني، فيما شهدت الأسعار خلال الأيام القليلة الماضية قفزة حادة وصلت إلى نحو 70%، لتعاود التراجع مجدداً بشكل جزئي.
وتُعزى تلك الزيادة وتذبذب الأسعار بين الحين والآخر إلى الصدمات الخارجية التي يتعرض سوق الغاز بالجملة، نتيجة للحرب الإيرانية الأمريكية، وما تبعها من تأثير مباشر على الطاقة العالمية، لا سيما بعد اضطراب الشحن الدولي عبر مضيق هرمز الحيوي، الذي يشكل جسر عبو لحوالي 20% من نفط العالم، إلى جانب الهجمات على قطر التي استهدفت البنية التحتية للغاز.
وإلى ذلك، تُعتبر المملكة المتحدة إحدى أبرز الدول المعرضة لتأثير تقلبات أسعار الغاز في الأسواق العالمية، حيث تشير التقديرات التحليلية إلى أن حوالي نصف قيمة الفاتورة المزدوجة، سيتأثر بأسعار الغاز بالجملة.
ماذا يعني للمستهلك؟
وفقاً للقراءات التحليلية، في حال استمرار التصعيد والتوتر الجيوسياسي، سيكون هناك تأثير مُضاعف ومستمر على خطوط الإمداد العالمية كما ذكرنا في الأعلى، بالتالي فإن السوق البريطاني سيكون على موعد مع مرحلة جديدة من التذبذب في أسعار الطاقة.
بالتالي مع تناقص أعداد عروض الأسعار الثابتة وارتفاع وتيرة التوقعات حول زيادة سقف أسعار الطاقة خلال الفترة المقبلة، قد يفضي إلى ارتفاع فواتير الطاقة في بريطانيا بشكل أكبر خلال النصف الثاني من 2026.
يبدو أن بدء شركات الطاقة في المملكة المتحدة سحب عروض الأسعار الثابتة هو إنذار مبكر لارتفاع فواتير الطاقة في بريطانيا، نتيجة لاضطراب الشحن الدولي وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مع ترقّب للتطورات المُحتملة على مختلف الأصعدة العالمية.
اقرأ أيضاً: شركة Octopus Energy في المقدمة.. تعرف على أفضل وأسوأ شركات الطاقة في بريطانيا