اعتقال الرئيس الفنزويلي مادورو وزوجته: إليك تفاصيل العملية العسكرية
تابعونا على:

أخبار لندن

اعتقال الرئيس الفنزويلي مادورو وزوجته: التفاصيل الجديدة الكاملة

نشر

في

1٬300 مشاهدة

اعتقال الرئيس الفنزويلي مادورو وزوجته: التفاصيل الجديدة الكاملة

استفاق العالم يوم أمس على خبر مفاجئ بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب Donald Trump اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو Nicolas Maduro وزوجته بعملية استخباراتية نوعية. وجاءت هذه العملية عقب توتر العلاقات بين الدولتين إثر اتهامات وجهتها الولايات المتحدة الأمريكية للرئيس الفنزويلي بالاتجار بالمخدرات، وقيادة عصابات إرهابية. في المقابل اتهم مادورو أمريكا بمحاولة السيطرة على موارد بلاده وتهديد استقلالها السياسي.

وبحسب وسائل الإعلام الأمريكية، تم نقل مادورو وزوجته جواً إلى قاعدة جوية في نيويورك New York، ومن ثم إلى مركز الاحتجاز الحضري في بروكلين، بعد توجيه تهم تتعلق بالمخدرات والأسلحة والتآمر ضد الولايات المتحدة. وشارك ترامب صورة لمادورو معصوب العينين على متن حاملة الطائرات يو إس إس إيو جيما، مؤكداً أن العملية نفذت بالتنسيق مع أجهزة إنفاذ القانون الأمريكية.

تفاصيل العملية العسكرية

أفادت شبكة سي بي إس نيوز الأمريكية، شريكة هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، أن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو تم اعتقاله بواسطة قوة دلتا الأمريكية، وهي وحدة النخبة لمكافحة الإرهاب، بعد عملية عسكرية دقيقة استغرقت شهوراً من التخطيط والتدريب، وانتظر خلالها الفريق الظروف الجوية المناسبة.

وساعد مصدر تابع لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية داخل الحكومة الفنزويلية في تتبع مكان مادورو قبل الانتخابات، ضمن شبكة استخباراتية واسعة. استخدمت القوات أكثر من 150 طائرة لنقل الفريق إلى العاصمة كاراكاس، حيث دخل مجمع مادورو، الذي وصفه الرئيس الأمريكي بأنه “منزل أشبه بالحصن”، حوالي الساعة 2:01 صباحاً بالتوقيت المحلي، وأطفأ الجنود الأمريكيون الأنوار في المدينة.

بحسب العديد من المصادر الإعلامية حاول مادورو الدخول إلى ملجأ محصن بالفولاذ، وتمكن من تجاوزه لكنه لم يتمكن من إغلاقه، وأكد ترامب أن العملية لم تسجل فيها أي خسائر بين القوات الأمريكية، مع إصابات قليلة فقط. بعد ذلك نقل مادورو وزوجته أولاً إلى قاعدة ستيوارت الجوية للحرس الوطني في نيويورك، على بعد حوالي 97 كيلومتراً شمال مانهاتن، ثم إلى مركز الاحتجاز الحضري في بروكلين، وهو منشأة اتحادية.

تزامنت العملية مع انفجارات في العاصمة كاراكاس وارتفاع أعمدة الدخان، فيما انتشرت مقاطع فيديو لانفجارات وطائرات هليكوبتر تحلق في السماء على مواقع التواصل الاجتماعي، رغم عدم التحقق الكامل من صحتها. وأكدت الحكومة الفنزويلية أن ولايات ميراندا، أراغوا، ولا غوايرا تعرضت للقصف، وزعم وزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز Vladimir Padrino Lopez أن بعض الغارات استهدفت مناطق مدنية، فيما تعمل السلطات على جمع معلومات حول القتلى والجرحى. وقال ترامب إن القوات الأمريكية كانت مستعدة لشن موجة ثانية إذا لزم الأمر، لكنها لم تضطر لذلك لأن الهجوم الأول كان “قوياً للغاية”.

وأكدت خدمة التحقق التابعة لهيئة الإذاعة البريطانية BBC Verify أن خمسة مواقع رئيسية تعرضت للغارات، تشمل قاعدة الجنراليسيمو فرانسيسكو دي ميراندا الجوية (مطار لا كارلوتا)، ومنشأة فويرتي تيونا العسكرية، وميناء لا غوايرا، ومطار هيغيروتي في ولاية ميراندا، وأبراج الاتصالات على قمة سيرو إل فولكان في ولاية ميراندا.

ردود فعل فنزويلا بعد اعتقال مادورو

أثار اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس توتراً شديداً في فنزويلا. وناشدت نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز Delcy Rodriguez المواطنين عبر التلفزيون الرسمي بالهدوء والوحدة، داعية إلى إطلاق سراح مادورو، ووصفته بأنه الرئيس الوحيد للبلاد. وأكدت رودريغيز أن فنزويلا لن تكون مستعمرة لأي دولة، في حين شدد وزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز على أن القوات المسلحة ستقاوم أي تدخل أجنبي.

وبعد عملية الاعتقال يوم السبت قضت المحكمة العليا بتولي رودريغيز منصب الرئيسة المؤقتة، رغم عدم وضوح ما إذا كانت بدأت بالفعل ممارسة سلطاتها. من جانبه، قال ترامب إن رودريغيز قد أدت اليمين كرئيسة، وإن الولايات المتحدة ستدعمها في كل ما تحتاجه، مضيفاً: “ليس لديها خيار حقاً”.

والجدير بالذكر أن حكومة فنزويلا كانت قد أصدرت بياناً رسمياً دانت فيه “العدوان العسكري الخطير للغاية” الذي شنته الولايات المتحدة، ووصفت الهجوم بأنه محاولة للاستيلاء على الموارد الاستراتيجية للبلاد، وخاصة النفط والمعادن، في مسعى لكسر الاستقلال السياسي للبلاد بالقوة وتهديد السلام والاستقرار الدوليين.

ماذا سيحدث لفنزويلا بعد ذلك؟

خلال مؤتمر صحفي، قال ترامب إن الولايات المتحدة ستستمر في إدارة فنزويلا إلى حين حدوث “انتقال آمن وسليم وحكيم”. وأوضح أن شركات النفط الأمريكية ستتحرك لإصلاح البنية التحتية والبدء في استثمار موارد البلاد، مشيراً إلى أن ثروتها الطبيعية ستعود بالنفع على الشعبين الفنزويلي والأمريكي معاً. وأضاف ترامب أن الولايات المتحدة ستبيع النفط لدول أخرى، وأنها مستعدة لنشر قوات برية إذا لزم الأمر، مؤكداً: “لسنا خائفين من وجود قوات برية”.

وعند سؤاله عن زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو Maria Corina Machado، الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2025، قال ترامب إنها لا تحظى بالدعم أو الاحترام. بينما دعت ماتشادو على وسائل التواصل الاجتماعي إلى “ساعة الحرية” وحثت على تولي إدموندو غونزاليس أوروتيا Edmundo Gonzalez Urrutia، الذي فاز وفق نتائج فرز الأصوات في انتخابات 2024 السلطة.

التهم الموجهة إلى مادورو وزوجته

أعلنت المدعية العامة الأمريكية بام بوندي Pam Bondi أن مادورو وزوجته متهمان في المنطقة الجنوبية من نيويورك بالتآمر لارتكاب أعمال إرهابية مرتبطة بالمخدرات، واستيراد الكوكايين، وحيازة أسلحة رشاشة وأجهزة تدميرية، والتآمر لحيازة واستخدام هذه الأسلحة ضد الولايات المتحدة.

وأضافت بوندي أن الزوجين سيواجهان “غضب العدالة الأمريكية الكامل” في المحاكم الأمريكية، وعرضت الولايات المتحدة مكافأة قدرها 50 مليون دولار مقابل أي معلومات تؤدي إلى اعتقال مادورو.

في النهاية، النقاش الآن يدور حول مواقف الدول الأعضاء في مجلس الأمن، وهل سيعتبرون هذا التدخل انتهاكاً للقانون الدةلي أم لا. بينما تحفظت المملكة المتحدة بالتصريح عن رأيها بما فعلته الولايات المتحدة الأمريكية.

اقرأ أيضاً: مواجهة BBC وترامب ما زالت مستمرة

X