كشف استطلاع جديد للرأي عن فقدان ثقة واسع بين البريطانيين بالحكومة والشرطة في قدرتهم على حفظ الأمن، في وقتٍ تتصاعد فيه معدلات الجريمة في بريطانيا بشكل يثير القلق.
وأظهر الاستطلاع، الذي أجرته شركة “سورفيشن – Survation” لصالح مؤسسة “فريدريشس أدفايزوري بارتنرز – Friderichs Advisory Partners”، أن %49 من المشاركين يعتقدون أن المملكة المتحدة “تتحول إلى بلد بلا قانون”، مقابل 35% فقط رفضوا هذا الوصف.
وتأتي هذه النتائج في وقتٍ تواجه فيه حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر Keir Starmer ضغوطاً متزايدة للسيطرة على الأوضاع الأمنية، لا سيما في ظل تفشي جرائم السرقة والاعتداءات، وانتشار عصابات الدراجات النارية التي تقوم بسرقة الهواتف والساعات والمجوهرات علناً في شوارع لندن ومدن أخرى.
كما أشار 56% من المشاركين إلى أنهم يعتقدون أن معدل الجريمة ارتفع خلال السنوات الخمس الماضية، ما يعكس شعوراً عاماً بانفلات أمني متزايد.
وأظهرت نتائج الاستطلاع أيضاً أن زعيم حزب Reform UK نايجل فاراج Nigel Farage يُنظر إليه على أنه أكثر جدارة بالثقة من رئيس الوزراء كير ستارمر، وحتى من زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك Kemi Badenoch، في جميع الأسئلة المتعلقة بمكافحة الجريمة.
ويرى كثير من المشاركين أن “الهجرة المرتفعة وعدم دمج الوافدين بشكل فعّال في المجتمع” من أبرز الأسباب التي تغذي موجة الجريمة الحالية في البلاد.
ويأتي هذا الاستطلاع بعد أيام قليلة من حادث مقتل الشاب بلو ستيفنز (24 عاماً) طعناً وسط لندن، ما زاد من مشاعر القلق والغضب الشعبي تجاه تزايد وتيرة العنف.
هذا وشهدت المملكة المتحدة في السنوات الأخيرة تصاعداً لافتاً في الجرائم المتعلقة بالعنف والسرقة، في وقتٍ تواجه فيه الشرطة اتهامات بالإهمال وضعف الاستجابة. ويعود جزء من الانفلات الأمني إلى تقليص ميزانيات الشرطة، وارتفاع نسب الفقر والبطالة، بالإضافة إلى أزمة دمج المهاجرين في المجتمع البريطاني.
وتتزايد الضغوط على حكومة حزب العمال بقيادة كير ستارمر لاتخاذ إجراءات صارمة، في ظل تراجع ثقة الشارع بقدرة الدولة على ضبط الأمن العام.
اقرأ أيضاً: فاتورة فنادق طالبي اللجوء في بريطانيا تتراجع بنسبة 30% خلال عام!