الحديث عن التضخم وأسعار الفائدة يعود من جديد في بريطانيا
تابعونا على:

المعيشة

الحديث عن التضخم وأسعار الفائدة يعود من جديد في بريطانيا

نشر

في

714 مشاهدة

الحديث عن التضخم وأسعار الفائدة يعود من جديد في بريطانيا

عود الحديث مجدداً في بريطانيا عن التضخم وأسعار الفائدة، وسط مخاوف متزايدة من تأثير التضخم المستمر على الاقتصاد الوطني. يواجه البنك المركزي البريطاني تحدياً صعباً في محاولة تحقيق التوازن بين رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم ودعم النمو الاقتصادي في نفس الوقت، ما يثير تساؤلات واسعة حول المستقبل الاقتصادي للمملكة المتحدة.

إلى أين وصل التضخم في بريطانيا

من المتوقع على نطاق واسع أن تبقى أسعار الفائدة عند 3.75% حيث يعطي صناع السياسة في بنك إنجلترا الأولوية لكبح التضخم الذي يتجاوز الهدف مع مراقبة النمو الاقتصادي في الوقت نفسه، وفقاً لتحليل الخبراء. كما من المتوقع أن تبقي لجنة السياسة النقدية التابعة للبنك تكاليف الاقتراض دون تغيير عندما تعلن عن أحدث قراراتها يوم الخميس القادم، وهو أول اجتماع لها لتحديد أسعار الفائدة لهذا العام.

يأتي هذا في أعقاب خفض سعر الفائدة الذي تم تنفيذه قبل عيد الميلاد، والذي كان التخفيض الرابع من نوعه. في ذلك الوقت، أشار محافظ البنك المركزي البريطاني، أندرو بيلي Andrew Bailey، إلى أن بريطانيا “تجاوزت ذروة التضخم الأخيرة واستمرت في الانخفاض“، مما مكن لجنة السياسة النقدية من تخفيف تكاليف الاقتراض. ومع ذلك، حذر من أن أي تخفيضات إضافية ستكون “أكثر صعوبة”.

منذ ذلك القرار، كشفت البيانات الرسمية أن التضخم انتعش بشكل غير متوقع في ديسمبر، مسجلاً ارتفاعاً لأول مرة منذ خمسة أشهر.

اقرأ أيضاً: نزوح اجتماعي في لندن .. ماذا بعد التضخم؟

معدل التضخم في مؤشر أسعار المستهلك

بلغ معدل التضخم في مؤشر أسعار المستهلك 3.4% خلال الشهر، بزيادة عن 3.2% في نوفمبر، حيث ساهمت عوامل مثل رسوم التبغ وأسعار تذاكر الطيران في الضغط التصاعدي على الأسعار. ويشير الاقتصاديون إلى أن هذا الارتفاع في التضخم من المرجح أن يعزز ميل لجنة السياسة النقدية إلى إبقاء أسعار الفائدة ثابتة هذا الشهر.

صرح المحلل في شركة إنفستيك  Investec، قائلاً: “السبب الرئيسي للتريث في تخفيف السياسة النقدية مرة أخرى هو أن التضخم عند 3.4% في ديسمبر لا يزال أعلى بكثير من الهدف المحدد بنسبة 2%”. وأضاف: “لكن مع كون السياسة أقل تقييداً مما كانت عليه سابقاً، هناك مخاطر أكبر من أن يكون المزيد من التيسير غير مبرر”.

كما سلط الضوء على نقاط بيانات أخرى ستأخذها لجنة السياسة النقدية في الاعتبار، بما في ذلك الناتج المحلي الإجمالي، الذي شهد عودة إلى النمو بنسبة 0.3% في نوفمبر الماضي، وهي علامة مشجعة محتملة لصناع السياسات.

في حين، أكد مات سوانيل Matt Swannell، كبير المستشارين الاقتصاديين في نادي EY ITEM، قائلاً: “يبدو أن الإبقاء على سعر الفائدة المصرفية دون تغيير عند 3.75% في اجتماع الأسبوع المقبل أمر شبه مؤكد”.

وأشار إلى أنه في حين أن بعض أعضاء لجنة السياسة النقدية الذين أيدوا خفض الإنفاق في ديسمبر لا يزال لديهم مخاوف بشأن استمرار نمو الأجور والتضخم، فإن البيانات الحديثة لم تكن مقنعة بما يكفي لحثهم على إجراء تخفيضات متتالية. كما يتوقع كبير المستشارين الاقتصاديين في مؤسسة أكسفورد إيكونوميكس Oxford Economics، أن يتم خفض سعر الفائدة التالي في أبريل.
















X