مع تصاعد التوترات الجيوسياسية ومخاوف انعكاساتها الاقتصادية والسياسية، يتجه العديد من المستثمرين إلى البحث عن جنسية ثانية، توسع لهم خيارات التنقل والإقامة والأمان الاقتصادي، لذلك يتزايد الاهتمام بالاطلاع على الدول الأكثر سهولة في الحصول على الجنسية لعام 2026، وهذا ما سنعرضه ضمن مقالنا..
الحصول على الجنسية لعام 2026
قبل الحديث عن أسهل الدول للحصول على الجنسية، لا بد من التطرق إلى المسارات القانونية المتبعة في منحها، وهي منح الجنسية عبر الاستثمار (الأسرع)، أو الإقامة الطويلة، أو الزواج وتثبيت النسب (وجود أصل في الدولة المراد أخذ جنسيتها)، وسنستعرض ضمن مقالنا الجنسية عبر الاستثمار كونها الأسرع.
الجدير بالذكر، أن عوامل فرص نيل الجنسية تختلف من دولة إلى أخرى، وذلك وفقاً للخيارات المتاحة للاستثمار المباشر والحد الأدنى من الإقامة، فضلاً عن الأطر القانونية الواضحة، والسرعة في معالجة طلبات التجنيس.
منح الجنسية عبر الاستثمار
يمكن تعريف الجنسية عبر الاستثمار بأنها إجراء قانوني يتيح للمستثمرين الأجانب نيل الجنسية وجواز السفر، مقابل مساهمة مالية إلى الدولة، ويكون ذلك إما عبر استثمار عقاري أو مساهمة مالية للصندوق الوطني، أو من خلال التبرع غير القابل للإرجاع.
ويُعتبر هذا المسار القانوني هو الأسرع والأسهل لنيل الجنسية، وغالباً ما يرتبط برجال الأعمال الذين لديهم ثروات طائلة، فيما تختلف سرعة هذه البرامج، فهناك دول توفر برامج أسرع للتجنس عبر الاستثمار، خلال مدة لا تتجاوز الأشهر وأحياناً 60 يوماً، وهي الطريقة الأسهل مقارنة بغيرها من عمليات التجنيس التقليدية التي قد تستغرق سنوات.
دولة فانواتو
وتُعد “فانواتو” Vanuatu من أسهل خيارات الحصول على الجنسية لعام 2026 على مستوى العالم، حيث توفر أسرع عملية تجنيس مخصصة للمستثمرين الأجانب الراغبين في نيل جنسية ثانية، كما أنها تضمن المرونة ومزايا التنقل.
تقع “فانواتو” جنوب المحيط الهادئ، وتمر عملية التجنيس عادةً بأربع مراحل، ولكن المدة الإجمالية المستغرقة لمنح الجنسية تتراوح بين 45 و60 يوماً، مما يجعلها من أسهل الدول في الحصول على الجنسية لعام 2026.
دول الكاريبي
تُصنف منطقة الكاريبي من أشهر برامج الحصول على الجنسية عبر الاستثمار، نتيجة لكونها مركز يمثل معظم العروض النشطة عالمياً، مثل “سانت كيتس” Saint Kitts و”نيفيس” Nevis، وتعد برامجها من أعرق البرامج وتعود لعام عام 1984، وتتيح للمتقدمين فرصة التأهل عبر الاستثمار العقاري المعتمد بقيمة 325 ألف دولار، أو التبرع الحكومي بحوالي 250 ألف دولار، شرط الاحتفاظ بتلك الاستثمارات 7 سنوات، مع عدم حصر الإقامة ضمن المملكة المتحدة.
فيما توفر دولة “أنتيغوا وبربودا” Antigua and Barbuda خياراً أكثر مرونة، حيث يشترط إما استثمار عقار معتمد بحوالي 300 ألف دولار أو تبرع مالي بنحو 230 ألف دولار، ويتطلب إثبات التواجد الفعلي عبر الإقامة مدة خمسة أيام على الأقل خلال أول خمس سنوات.
كما يمكن اعتبار “دومينيكا” Dominica أحد أقل البرامج تكلفة، والتي تبدأ من 200 ألف دولار، كذلك الأمر بالنسبة لدولة “غرينادا” Grenada والتي يبدأ التأهل فيها من تبرع بقيمة 235 ألف دولار أو استثمار معتمد، ويتميز برنامجها بإمكانية التقدم لنيل تأشيرة المستثمر الأمريكية E-2.
الدول الأوروبية
شهد سوق الجنسية عبر الاستثمار في أوروبا تغييراً جذرياً خلال السنوات الأخيرة، نتيجة لتشديد الاتحاد الأوروبي موقفه الرافض لبيع الجنسيات في منطقة “شنغن” Schengen، مما دفع المستثمرين إلى البحث عن فرصة أكثر مرونة خارج الاتحاد الأوروبي، منها: مقدونيا التي تتيح الجنسية مقابل استثمارات معتمدة تبدأ من 200 ألف يورو، مع فترة احتفاظ تُقدر بثلاث سنوات، كذلك الأمر بالنسبة لتركيا العابرة للقارتين، حيث تمنح التجنيس مقابل شراء عقار بحوالي 400 ألف دولار، أو عبر استثمار أو إيداع مبلغ بحوالي 500 ألف دولار.
دول عربية
تمنح جمهورية مصر العربية أحد أسهل البرامج وأقلها تكلفةً خارج دول الكاريبي، حيث يبدأ التقدم بإيداع بنكي يُقدر بحوالي 500 ألف دولار، أو تبرع مالي بقيمة 100 ألف دولار، كما يُقدم الأردن واحداً من أسرع برامج الحصول على الجنسية لعام 2026، إلا أنه يستهدف رجال الأعمال ذوي الثروات الطائلة، حيث يتطلب استثمارات بنحو 1.4 مليون دولار.
يتبين أن جذب الاستثمارات الأجنبية يدفع عدة دول إلى إطلاق برامج الحصول على الجنسية عبر الاستثمار إما العقاري أو المساهمة المالية، فمن دول الكاريبي إلى فانواتو ومقدونيا إلى جانب مصر والأردن وغيرها، تجد عدة خيارات بقيم استثمارية متباينة.
اقرأ أيضاً: هل سيحصل المجرمون على الجنسية البريطانية بعد اليوم؟