مقابلات
الرحالة البريطانية أليس موريسون لأرابيسك لندن: كرم الضيافة سلوك أصيل لدى السعوديين في الحضر والريف!
نشر
منذ 8 أشهرفي
3٬476 مشاهدة
حاورها: محسن حسن
تعد المغامرة والرحالة ومقدمة التلفزيون البريطانية (أليس موريسون) واحدة من المولعات باكتشاف المجهول من الدول والحضارات والشعوب، لا لمجرد الاكتشاف فحسب، وإنما من أجل إثبات حقيقة الوحدة البشرية، وحتمية التقارب الإنساني، وجدوى التمسك بحكايا الكوكب الواحد.
بدأت مشوارها الطويل نحو احتراف الأسفار والرحلات عبر ثماني سنوات أولى ومبكرة من حياتها، قضتها في قلب الأدغال الإفريقية والأوغندية، بعد أن اصطحبها والداها إلى هناك مهاجرين من اسكتلندا فور ولادتها عام 1963، حيث تربت على تعايش الأبيض والأسود بعيداً عن عنصرية اللون والجنس، و حيث تجاسرت على التجوال والصيد والتطلع نحو أحراش الجبال، والإنصات إلى نقيق الضفادع وزحف الهوام والثعابين، لتشكل دراستها للعربية والتركية بعد سنوات، نقطة تحول في حياتها، عندما فتحت ثقافات الشرق عينيها على أماكن وآفاق رحبة ومحفزة على التعارف والاحتكاك، فزارت عواصم الشرق وعملت بها، تارة كمدرسة للغة الإنجليزية، وتارة أخرى كمسؤولة تغطية صحفية وإعلامية، ما أوجد لديها شغفاً كبيراً بالمغامرة واستكشاف الأماكن التي عملت بها في دمشق وأنقرة والقاهرة و أماكن أخرى كثيرة.
وفي معرض قراءاتها المبكرة، صادفها كتاب (الرمال العربية ARABIAN SANDS) لمؤلفه البريطاني (ويلفريد ثيسيجر WILFRED THESIGER) فقرأته في سن الحادية عشرة، حيث حرك عاطفتها نحو إمكانية قيامها يوماً ما بتكرار التجربة، لإعادة اكتشاف الشرق والمنطقة العربية، وهو ما حدث بالفعل؛ حيث كانت رحلتها الاستهلالية الأولى من القاهرة إلى كيب تاون فوق دراجة، مروراً بمغامرات متتالية عبر المحيط الأطلسي والصحراء المغربية، اكتشفت خلالها آثاراً جديدة.
كما تجاوزت صعوبات وتحديات ومخاطر عديدة، وانتهاءً برحلتها ومغامرتها الحالية في المملكة العربية السعودية، والتي أنهت مرحلتها الأولى في الرابع عشر من فبراير الماضي 2025، بعد أن قطعت أكثر من (900 كلم) بين الحدود الأردنية (نقطة الانطلاق) والمسجد النبوي (نقطة الوصول) سيراً على الأقدام. واليوم تخطط الرحالة البريطانية المثابرة للمرحلة الثانية من هذه الرحلة، والتي ستكمل من خلالها عبورها الفريد لأراضي المملكة من شمالها إلى جنوبها، في مسافة إجمالية تصل إلى ( 2500 كلم)، في أول مغامرة من نوعها تخوضها امرأة على قدميها داخل الأراضي السعودية..
(أرابيسك لندن) تواصلت مع الرحالة البريطانية وأجرت معها الحوار التالي:
* بداية، ما الذي أُثار روح المغامرة والترحال بداخلك وجعلك مولعة بالسفر واكتشاف أماكن جديدة؟
ــــــ عندما كان عندي ستة أسابيع هاجر والداى من اسكتلندا إلى أوغندا، وبالتالي فقد تربيت منذ نعومة أظفاري في جبال القارة الإفريقية السمراء، وفي أجواء جد مليئة بالجسارة والمبادرة، ومن هناك اكتسبت روح المغامرة حتى أصبحت بدورها تمثل قطعة من نفسي وجزءاً أصيلاً من تكويني ومن شخصيتي وليس مجرد هواية سطحية للممارسة التقليدية فقط، وهذا هو سر عشقي للسفر والترحال من أجل اكتشاف هذا العالم الكبير بكل شعوبه ومخلوقاته وحضاراته.

* ما الدرس الكبير المستفاد الذي سيطر على قناعاتك الشخصية بعد رحلات سفر ومغامرات عديدة بين الأمم والشعوب؟
ـــــ الدرس الأهم والأكبر الذي تعلمته من خلال السفر والترحال والمغامرة، هو أهمية الصبر في الحياة، وأهمية التحلي بالحلم والأناة، لأن الصبر من وجهة نظري هو كل شيء في الحياة، وللعلم أنا شخصياً لست صبورة في حياتي ولست ممن يتحلون بقدر كبير من الدعة والسكون؛ فأنا دوماً أحب النشاط والحركة والانطلاق والتفاؤل، ولكني بعد رحلات ومغامرات عديدة في الكثير من الدول، التقيت خلالها بأنماط لا حصر لها من البشر والشعوب والحضارات، اكتشفت أهمية أن نصبر على اكتشاف الآخر المختلف، وأن نتريث في فهم الناس ومعرفة السبب وراء كل حدث يدور من حولنا، هذا هو درسي الكبير الذي تعلمته، الصبر.
* من خلال مغامراتك ورحلاتك .. ماذا استخلصت عن مفهوم الوحدة البشرية والإنسانية؟
ـــــ فيما يخص الوحدة والاتحاد بين الناس، فهو أمر في غاية الأهمية؛ وبالنسبة لي مثلاً وعلى مدار سبعة أشهر ونصف، كنت أرتحل خلالها في الأراضي والصحراء المغربية ومعي ثلاثة رجال من الأمازيغ والبربر، وأنا مختلفة عنهم في كل شيء تقريباً، فهم رجال وأنا امرأة، وهم مسلمون وأنا مسيحية، بعضهم كان أمياً لا يقرأ ولا يكتب ولا يعرف حتى العربية، وأنا درست في الجامعة وحاصلة على الماسترز وال Graduate.. تقريباً نحن مختلفون في كل شيء حتى في الحياة الاجتماعية، فهم من بيئة اجتماعية قبلية ويعيشون حياة أسرية تقليدية، بينما أنا غير متزوجة وليس عندي أولاد، ومع كل هذه الاختلافات والفروق، نجحنا سوياً في رحلتنا ومغامرتنا المطولة في بلاد المغرب، واكتشفت من خلال هذه الرحلة، إمكانية أن يكون جميع البشر متحابين ومتقاربين، وقد أصبح لدى الآن بفضل هذه الصحبة، ثلاثة أصدقاء رحالة، فهم يعاملونني كأخت لهم، وأنا أعاملهم كأخوة لي، وقد تشاركنا سوياً في الأفراح والأتراح وفي المأكل والمشرب خلال هذه الرحلة الطويلة، لنكتشف في الأخير أننا جميعاً أخوة في البشرية والإنسانية.
* ماذا قدمت لك طفولتك بالأدغال الإفريقية؟ وهل أثر ذلك في مواقفك تجاه الحياة الاجتماعية للشعوب الإفريقية؟
ــــ كما أشرت سابقاً، لقد تربيت في أوغندا، وأيام طفولتي الأولى تأثرت بكل تأكيد بنمط حياة الناس في أفريقيا، ورغم اختلاف لوني وارتفاع مستوى معيشتي نسبياً بالقياس إليهم باعتبار أن أبي وأمي كانوا مدرسين كما أن طعامنا وشرابنا كان أكثر صفاءً وثراءً من طعامهم، إلا أنني كنت أعيش بينهم كواحدة منهم، وكنت أنظر إليهم باعتبارهم مثلي تماماً، أي باعتبارهم بشراً من جلد وعظم ولحم، فنحن من طينة واحدة وأصل واحد، وفي الحقيقة أنا كنت محظوظة بخلاف الكثيرين منهم، من ناحية كوني أعيش في أسرة مستقرة مالياً ومادياً، ولذا كانت أمنيتي الدائمة وأنا بينهم أن يعيشوا جميعاً في ظل فرص متساوية مع الآخرين، وهي المساواة التي لازلت أتمناها للأفارقة ولجميع الأمم والشعوب حتى اليوم.

* وأنت طباخة ماهرة، ما الأكلات الشعبية التي أثارت شهيتك في عموم البلاد التي قمت بزيارتها وخاصة في السعودية وسوريا وتركيا؟
ــــــ الأكلات والأطعمة والطبخ بصفة عامة في أفريقيا والشرق الأوسط، أمر شهي ولذيذ، وأنا أفضل في كل بلد أكلة واحدة تقريباً، فأنا أحب (الكبسة) في السعودية، وفي تركيا أحب نوعاً من الكباب التركي اسمه (إمام بَيِلْدِي İmam bayıldı)، وفي سوريا أحب جميع الأكلات لأنها جميعاً شهية ولذيذة جداً جداً جداً، ولكن إذا كان علىّ الاختيار فسأختار الحلويات والقهوة السورية، وبالمناسبة أنا تعلمت الكثير من أمور الطبخ خلال تواجدي في المغرب، وغالباً ما كنت أطبخ في بيتي هناك ثلاث مرات في الأسبوع، ما بين طاجن لحم وطاجن فراخ و طاجن خضار، وإن شاء الله تسنح لك الفرصة وتأتي عندي هناك وسوف أطبخ لك طاجناً لذيذاً وشهياً!!
*حضارياً، ما الذي أثار اهتمامك بشأن نمط حياة المرأة العربية في الشرق قياساً بنمط حياة المرأة الأوربية والأمريكية في الغرب؟
ـــــ الفرق بين حياة النساء في الشرق وحياتهن في الغرب كبير جداً، في أوروبا والولايات المتحدة الرجال والنساء يتشاركون في كل شيء، ومن الممكن أن يقوم الرجل مثلاً بالجلوس في المنزل لرعاية الأطفال، في حين تكون المرأة خارج المنزل لمباشرة عملها والحصول على أموال أكثر.
هذا مختلف نسبياً في الشرق حيث تميل أدوار الرجل والمرأة في الحياة الأسرية والعائلية والاجتماعية لتكون تقليدية أكثر؛ ففي معظم الوقت يكون الرجل الشرقي خارج البيت والمرأة داخله، ولكن هذا لا يمنع في الحقيقة من وجود أعمال ووظائف مختلفة تعمل بها المرأة في المجتمعات الشرقية، حيث أصبحت النساء يعملن في أماكن كثيرة.
إلا أن ما يميز المجتمعات الشرقية هو اختصاص المرأة أكثر من الرجل بمسألة تربية الأطفال ورعايتهم وتدبير شؤونهم، ومما لاحظته وكان مهماً جداً بالنسبة لي في المجتمعات الشرقية والعربية، ويختلف كلياً عن المجتمعات الغربية، عدم وجود علاقات صداقة مباشرة بين الرجال والنساء، ولا أقصد هنا علاقات الحب والعاطفة، وإنما أقصد علاقات الصداقة والتعارف العادية، فهذا بالنسبة للنساء في المجتمعات الشرقية يعد أمراً ضيقاً للغاية، ورغم أنني لا أعتبره أمراً سلبياً بالكلية، إلا أنني أحب هنا سياق الثقافة البريطانية حيث يكون للنساء دور أكبر في منتديات الرجال للتعبير عن آرائهن التي غالباً ما تكون مختلفة في الثقافة والرياضة وغيرها، و أنا مثلاً لدى العديد من الأصدقاء حول العالم وليست هناك أية مشكلة مترتبة على هذا الأمر.
* أيهما أكثر استحواذاً الآن على نشاطك اليومي: العمل الصحفي والإعلامي أم مغامراتك ورحلاتك؟ وهل هناك جديد قادم؟
ــــــ أنا حالياً بصدد التخطيط للمرحلة الثانية من رحلتي المنطلقة من شمال السعودية إلى جنوبها، وهي إن شاء الله ستبدأ عبر (المدينة المنورة) في السادس عشر من أكتوبر القادم 2025، حيث سأقطع المسافة من هناك وحتى الجنوب في (نجران) الواقعة على الحدود اليمنية سيراً على الأقدام، كما أنني في المرحلة الراهنة أبحث عن أي شخص من الرعاة والداعمين بالمال (Sponsors) لهذه الرحلة والمغامرة الطويلة في مرحلتها الثانية، وهو أمر في غاية الصعوبة، ويتطلب الكثير من الوقت والجهد، لكنني متفائلة على كل حال.

* كتابك (Dodging Elephants) هو مثال واضح على تحولك من إخفاق التجارة إلى نجاح المغامرة.. ما الأجواء التي أحاطت بك أثناء تأليف هذا الكتاب؟
ــــــــ كان من الصعب بالنسبة لي جدا ترك حياتي في بريطانيا والتخلي عن أعمالي ومسؤولياتي التي كانت كبيرة جداً هناك، وقد ظللت بعدها لفترة بدون عمل وبدون أموال وبدون أي شيء، لكنني في نفس الوقت كنت سعيدة بحالة التحرر التي غمرتني، كما لو أنني كنت في سجن وتحررت منه ومن قيوده التي تكبلني، وخاصة عندما امتلكت حرية البدء في التأليف والكتابة، فهذه كانت من اللحظات والأوقات السارة جداً في حياتي، فلقد وقعت في غرام الكتابة منذ اللحظة الأولى، وساعدني في ذلك كوني صحفية متعودة على ممارسة الكتابة، كما أن موضوع الكتاب كان مشوقاً، والذي كان حول رحلتي من القاهرة إلى جنوب أفريقيا فوق دراجة، الأمر الذي أعادني مجدداً إلى روح المغامرة، وأدخلني سريعاً إلى أجواء الرحلة، ولذا كنت سعيدة بكل التفاصيل الشيقة والأنيقة التي صاحبتني في تأليف هذا الكتاب، والذي رغبت من خلاله أن أصطحب جميع الناس والقراء للتعرف على تفاصيل الرحلة عندما يقرأون الكتاب ويقلبون صفحاته.
* ماذا عن انطباعاتك الشخصية والإنسانية بخصوص رحلتك الأحدث إلى المملكة العربية السعودية؟
ــــــ في الحقيقة لقد تغيرت جميع انطباعاتي الشخصية والإنسانية عن السعودية بمجرد وصولي إليها، بحيث وجدت هذه البلاد أجمل بكثير مما كنت أتوقعه قبل مجيئي إليها، كما وجدت الواقع مختلفاً تماماً عما قرأته وطالعته في الميديا الإنجليزية، والذي يميل في أغلبه ـــ إن لم يكن كله تقريباً ــــ إلى تكريس صورة نمطية وسلبية وغير حقيقية عن المملكة وشعبها وأجوائها؛ فعندما دخلت السعودية وجدت الناس مخلصين، طيبيين، وودودين للغاية ولأقصى الحدود.
كما تفاجأت بروعة الأجواء والمناطق والمشاهدات، وبأناقة التاريخ وغناه وثرائه في هذا البلد، وهو ما شعرت معه بسعادة غامرة، خاصة مع ما لقيته من حسن الضيافة وكرم الاستضافة.. حقيقة لقد كانت مفاجأة سارة بالنسبة لي زيارة هذا البلد الجميل الرائع والتعرف على أهله والاستمتاع بالمغامرة على أرضه وبين ربوعه.
* وأنت أول امرأة مسجلة تعبر المملكة العربية السعودية من الشمال إلى الجنوب سيرًا على الأقدام.. ماذا لفت انتباهك في نساء المملكة؟ وماذا أثارك من قصص الملهمات منهن؟
ـــــــ نساء المملكة مثل كل نساء العالم، كل واحدة منهن لها شخصيتها المختلفة عن الأخريات، وكل واحدة عندها ملامح وتفاصيل متنوعة في حياتها، وكل واحدة عندها أفكارها وأحلامها الساذجة والبسيطة والمعقدة أيضاً، وبالطبع لدى كل واحدة منهن عالمها الخاص والعام، ومن الصعوبة بمكان تعميم وصف واحد عليهن جميعاً.
لكنّي وجدتهن متجانسات مع واقعهن، متجاوبات مع بيئاتهن وتطلعاتهن، وخلال جولاتي هناك، قابلت على سبيل المثال، امرأة تقليدية جداً تعيش مع زوجها داخل خيمتهما وحولهما الماعز والأغنام، وجدتها تعيش حياة بيئتها المحلية بكل أريحية وحب، وقد كانت امرأة ظريفة جداً جداً جداً، وكانت جميلة للغاية، إلى جانب كونها حنونة ومضيافة، وقد سعدت بمقابلتها كثيراً.
من جهة أخرى، قابلت امرأة سعودية من جيل مختلف، وكانت في الثامنة والعشرين من عمرها تقريباً، وعرفت أنها تعمل مديرة بإحدى الشركات، وكانت وقتها في رحلة تجوب خلالها مناطق المملكة وحدها بسيارتها، وعندما تحدثنا سوياً سألتها لماذا تفعلين ذلك؟ فأجابتني بأنها تريد أن تتعرف أولاً على بلادها قبل أن تتطلع إلى زيارة أماكن أخرى في الخارج كبريطانيا مثلاً. وهذا يؤكد كلامي عن تجانس السعوديات مع واقعهن وبيئتهن وتطلعاتهن.

* ما طبيعة الصعوبات والتحديات التي واجهتك في المرحلة الأولى، والمتوقع أن تواجهك في المرحلة الثانية من مغامرتك بالمملكة العربية السعودية؟
ــــ فيما يخص صعوبات الرحلات والمغامرات فكل شيء صعب بصفة عامة، وفي هذه الرحلة بالتأكيد الصعوبات كثيرة، فنحن في المرحلة الأولى كنا نسير على الأقدام ما يقرب من ( 23 كلم) في اليوم، ورغم أنها مسافة قصيرة إلا أن الصعوبات كانت حاضرة، ومن المتوقع أن تزيد هذه الصعوبات خلال المرحلة الثانية من الرحلة، لأن المسافة ستكون أكبر، خاصة مع معاناتي من إجهاد وألم القدمين، ولكن بالطبع لابد من المشي وإكمال المسير، وكفريق فنحن نتعاون معاً من أجل التغلب على أية صعوبات أو تحديات تواجهنا جميعاً او تواجه بعضنا، وبصحبتنا اثنان من الإبل هما (جوسي) و(لولو)، واللذان سبق وأن هربا منا وجُرحا أيضاً، ما سبب لنا بعض الصعوبات الإضافية حتى تم العثور عليهما، و من جهة أخرى، يعد الطقس الحار بالطبع من بين ما يواجهنا من صعوبات وتحديات تزيد من عناء الرحلة.
* كيف وجدت انطباع متابعيك تجاه هذه المغامرة؟ وما أهم ملاحظاتك بشأن التغير البيئي والمناخي في المملكة؟
ـــ لمست من جميع المتابعين داخل السعودية و خارجها، اهتماماً كبيراً بهذه الرحلة، كما وجدت منهم حباً وشغفاً للمغامرة والترحال، وهذا شيء جميل جداً لأنه يشجعني ويحفزني شخصياً على تحمل الصعاب وقبول التحديات. وأما بخصوص البيئة والتغير المناخي فقد لاحظت شيئاً مهماً للغاية خلال هذه الرحلة، وهو نقص الماء، فعلى سبيل المثال عندما قطعنا الصحراء المغربية، وهي نفس المدة الزمنية تقريباً (سبعة أشهر ونصف)،كان ممكنا بالنسبة لنا التخلي عن اصطحاب سيارة بداخلها بعض الماء.
وذلك لوجود آبار المياه على مسافات متتابعة ومتقاربة، ولكننا في رحلة المملكة لم يكن ممكناً أن نتخلى عن وجود السيارة والماء بداخلها، وذلك لندرة الآبار التي نحتاجها للشرب خلال الرحلة، وهذا شيء محزن جداً، ويعد هذا الأمر هو الفارق الكبير بين رحلة المغرب وهذه الرحلة.
* في الختام، ما أبرز العناصر والمفردات السلوكية التي لفتت انتباهك في حياة السعوديين في الحضر وحياتهم في الريف والبادية؟
ـــــ من أبرز السلوكيات التي فاجأتني لدى جميع السعوديين في الحضر والريف بلا استثناء، أنهم كرماء ويحبون الضيوف، فما من مكان ذهبت إليه إلا ويأتي أحدهم إلىّ ثم يسألني ماذا تفعلين في السعودية؟ فأقول له إنني أقطع البلاد من شمالها إلى جنوبها سيراً على الأقدام، فيقول: ماشاء الله .. ما شاء الله، ثم إذا به ينادي بأعلى صوته (الدبيحة) ثم يجهز المائدة ويطعمنا.. لقد تكرر معي هذا كثيراً في جميع مناطق المملكة، في المدينة وفي الريف، لذا أقول لأهل السعودية بمنتهى الصراحة: إنكم كلكم أهل كرم وضيافة، والضيافة عندكم سلوك جميل جداً جداً جداً، وهو من أهم السلوكيات التي ستظل عالقة في ذهني دوماً عندما تُذكر المملكة ويذكر أهلها.
بريطانيا تأمر بتعليق تأشيرات الطلاب لأربع دول!
هل دولتك ضمنها؟ تعرف على أكثر الدول أماناً من الحروب العالمية الكبرى
قفزة عوائد الجيلت: لماذا «تخاف» الأسواق… وماذا يعني ذلك لضرائب 2026؟
ماذا تعرف عن قلعة الخونة في اسكتلندا؟
ثورة لقاح الإنفلونزا: سباق العلم لحماية أوسع وأكثر ديمومة
موجة استياء في بريطانيا.. مليون متقاعد إضافي أمام ضريبة الدخل
بنك إنجلترا بين نارين: “تضخم مستورد” من الطاقة أم اقتصاد يحتاج التيسير؟
وفر آلاف الدولارات باختيار الجهة المناسبة: أرخص 5 دول لشراء الذهب في 2026
الوضع في الشرق الأوسط ربما يحرج ريفز وخططها في الربيع
