السعودية تستضيف (COP 16) للمناخ .. رؤية متكاملة وخطة واعدة لمواجهة التصحر
تابعونا على:

السعودية

السعودية تستضيف (COP 16) للمناخ .. رؤية متكاملة وخطة واعدة لمواجهة التصحر

نشر

في

222 مشاهدة

السعودية تستضيف (COP 16) للمناخ .. رؤية متكاملة وخطة واعدة لمواجهة التصحر

وقعت المملكة العربية السعودية والأمم المتحدة اتفاقية تمهد الطريق لعقد الدورة السادسة عشرة لمؤتمر أطراف الاتفاقية (COP 16) في الرياض من 2 إلى 13 ديسمبر.

ويعد مؤتمر الرياض COP16 أكبر اجتماع على الإطلاق للأطراف الـ 197 في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وهو الأول من نوعه الذي يعقد في منطقة الشرق الأوسط، وأكبر مؤتمر متعدد الأطراف تستضيفه المملكة على الإطلاق، في وقت يصادف عام 2024 الذكرى الثلاثين لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، إحدى المعاهدات البيئية الثلاث الرئيسية المعروفة باسم اتفاقيات ريو، إلى جانب تغير المناخ والتنوع البيولوجي..

المنطقة الأكثر ندرة بالمياه

وسيركز مؤتمر الرياض COP16 على حشد الحكومات والشركات والمجتمعات في جميع أنحاء العالم؛ لتسريع العمل على استعادة الأراضي والقدرة على التكيف مع الجفاف باعتبارها حجر الزاوية في الأمن الغذائي والمياه والطاقة.

كما سيتضمن الحدث الذي يستمر لمدة أسبوعين جزءا رفيع المستوى، بالإضافة إلى الأحداث المرتبطة به بما في ذلك تجمع النوع الاجتماعي ومنتدى الأعمال من أجل الأرض.

فانعقاد COP16 بالسعودية يأتي في المنطقة الأكثر ندرة للمياه في العالم، والتي تتأثر بشدة بالتصحر وتدهور الأراضي، وسيعرض الجهود الجارية في المملكة العربية السعودية ومنطقة الشرق الأوسط وخارجها نحو التحول الأخضر على أساس الإدارة المستدامة للأراضي.

رؤية متكاملة

المملكة كشفت عن رؤيتها للمؤتمر مؤكدة أن لديها خطط واستراتيجيات للحفاظ على البيئة، وإيجاد التوازن بين تحقيق التنمية والمحافظة على الموارد الطبيعية، إلى جانب العمل على تحقيق أهدافها الطموحة للحد من تدهور الأراضي، وذلك من خلال إطلاق عدة مبادرات، في مقدمتها «مبادرة السعودية الخضراء»، التي تهدف إلى زراعة 14 مليون هكتار من الأراضي خلال العقود المقبلة.

إضافة إلى التفاعل المستمر، مع أصحاب المصالح الدوليين وفي مقدمتهم الأمم المتحدة، والخبراء في مجال البيئة، بالإضافة إلى إشراك الشباب، والمنظمات غير الربحية، والقطاع الخاص، وذلك عبر عقد الاجتماعات وورش العمل المتواصلة، والتي من المتوقع أن يكون على روزنامتها تحضيراً للمؤتمر حوالي 40 فعالية دولية، بالإضافة إلى مشاركتها في 16 مؤتمراً دولياً.

ناهيك عن ذلك فالمملكة تقوم بخطواتٍ استباقية للحالات المناخية، وذلك من خلال عمل المركز الإقليمي للتغير المناخي، والمركز الوطني للأرصاد، إضافة إلى إطلاق نظام الإنذار المبكر بالعواصف الرملية وإنشاء المركز الإقليمي له، وهو الرابع من نوعه على مستوى العالم، ويعمل على توقُّع العواصف قبل 10 أيام من حدوثها بدقة تصل إلى 95 في المائة.

أهمية كبرى

إن انعقاد المؤتمر في هذه المرحلة يكتسب أهمية كبرى؛ نظرًا للحاجة الماسة إلى تعزيز الجهود الدولية للحد من تدهور الأراضي والتصحر، التي تؤثر بشكلٍ كبير على الجوانب البيئية والاقتصادية والاجتماعية، لا سيما أن هناك حوالي (3) مليارات نسمة تتأثر بتدهور الأراضي، وتكبدها بخسائر تقدر قيمتها بحوالي 6 تريليونات دولار من الخدمات الإيكولوجية المفقودة..

ووفقًا لبيانات اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، فإن ما يصل إلى 40 % من أراضي العالم متدهورة، مما يؤثر على نصف البشرية وله عواقب وخيمة على المناخ والتنوع البيولوجي وسبل العيش، وإذا استمرت الاتجاهات الحالية، فإن استعادة 1.5 مليار هكتار من الأراضي بحلول عام 2030 ستكون ضرورة لتحقيق عالم خالٍ من تدهور الأراضي.

X