الضيافة البريطانية تستغيث .. ما القصة؟
تابعونا على:

الحياة في بريطانيا

الضيافة البريطانية تستغيث .. ما القصة؟

نشر

في

650 مشاهدة

الضيافة البريطانية تستغيث .. ما القصة؟

أثارت الضرائب الحكومية المفروضة على الأعمال التجارية سخط العديد من أصحاب الفنادق والمنتجعات الساحلية في المملكة المتحدة، مع تحذيرات وأصوات متصاعدة من الأثر السلبي المتوقع على قطاع الضيافة البريطانية، ما ينعكس سلباً على العطلات الشاطئية والسياحة المستدامة، وتأزم الوضع المعيشي للسكان المحليين الذين يعتمدون على الأعمال والأنشطة السياحية كمصدر للقمة عيشهم.
للمزيد من التفاصيل تابع مقالنا التالي..

قطاع الضيافة البريطانية في مأزق

في الوقت الذي تُهدَّد فيه وتيرة أعمال السياحة بزيادة نسبة الضرائب المتوقعة على الأعمال والممتلكات التجارية لتصل إلى 115%، تتجه وزيرة مالية حزب العمال “راشيل ريفز” Rachel Reeves إلى وضع خطة إنقاذ للحانات البريطانية مستثنيةً الفنادق والمواقع السياحية الأخرى، ما خلق نوعاً من الاحتقان وارتفاع المطالبات بتحقيق العدالة منعاً من ضرب أعمدة القطاع السياحي الذي يعاني أصلاً من أزمات متعاقبة ناجمة عن جائحة كورونا وتضخم التكاليف.

كما يؤكد النائب البرلماني الديمقراطي “ستيف دارلينغ” Steve Darling، أن خطوة زيادة الضرائب المتهورة تمثل “ضربة قاضية” للعطلات الشاطئية في بريطانيا، مشيراً إلى تبعاتها على المدى القريب والتي تتمثل بإجبار العديد من الفنادق والمطاعم على إغلاق أبوابها.

انقسامات داخل حزب العمال

تتصاعد عدة تحذيرات من قبل نواب حزب العمال أيضاً، من تبعات حصر حزمة الإنقاذ بمجال “الحانات” دون غيرها، مثل نائب جنوب بلاكبول Blackpool South “كريس ويب”Chris Webb، الذي طالب بضرورة الاستجابة لإغاثة قطاع الضيافة البريطانية بأكمله دون استثناء.

فيما يرى محللون أن ارتفاع الضرائب يقوّض قدرة شريان القطاع السياحي، كالمنتجعات السياحية والمطاعم، الأمر الذي يدفع البعض نحو حلٍّ من اثنين لا بديل عنهما إما الإغلاق وإعلان النهاية أو رفع الأسعار، الذي يُعتبر سيفاً ذي حدين، لأنه يوفر السيولة ولكنه يُنفر السياح، ما يعني أن أصحاب الفنادق الصغيرة والمطاعم أمام مفترق طرق قد يؤدي إلى القضاء على العطلات الشاطئية في المملكة المتحدة.

وفي هذا السياق، توضع عدة علامات استفهام حول مدى نجاعة الأهداف المُعلنة للسياسية الضريبية الجديدة التي تدور حول تحقيق العدالة الضريبية واستقرار المالية، مشكّلةً حالة انقسام ضمن صفوف حزب العمال نفسه، وكيف ستكون تبعاتها التدريجية على قطاع الضيافة البريطانية وعوائد السكان المحليين ضمن الأماكن السياحية خلال السنوات الثلاث القادمة.

في المقابل، ردّت الحكومة على الانتقادات اللاذعة التي طالتها نتيجة لسياستها الضريبية، بقرار دفاعي يعِد بدعم شركات ومؤسسات قطاع الضيافة البريطانية بحزمة مالية قدرها 4.3 مليار جنيه إسترليني، كخطة احترازية للحد من الموجة المتوقعة لارتفاع الأسعار والفواتير، مع تحديد السقف الضريبي للشركات عند 25%، إضافة إلى تخفيف القيود والتعقيدات الإدارية، فضلاً عن السعي نحو تطبيق إجراءات من شأنها معالجة التكاليف المعيشية، بهدف تحقيق التعافي والانتعاش التجاري.

أرقام صادمة

بلغة الأرقام نتحدث، حيث أكدت بيانات UKHospitality الارتفاع المتوقع بالفواتير الضريبية للأعمال التجارية التي ستشهدها الفنادق والمنتجعات إلى جانب المطاعم والحانات بنسبة متوسطة تُقدر بحوالي 41,000 دولار أي ما يقارب 32,714 جنيه إسترليني على مدى ثلاثة أعوام.

ويأتي هذا الارتفاع نتيجة لزيادة الضرائب التدريجية وإعادة تقييم ودراسة قيمة العقارات، ما يؤدي إلى ارتفاع متوسط الفواتير السنوية من 20,835 جنيه إسترليني في الوقت الحالي إلى 40,409 مع حلول عام 2028، أي زيادة قياسية تُقدر بنحو 94% خلال زمن قصير.

تبقى مسألة الزيادة الضريبية وتأثيرها على أعمدة قطاع الضيافة البريطانية، رهينة النهج الذي تتبعه السياسات المالية، فهل سيشهد الاقتصاد المحلي ضربة قاسمة لظهره وفقاً لما يراه خبراء اقتصاديون؟ أم أن لتلك السياسات رؤى استراتيجية بعيدة المدى لا يدركها العديد من السياسيين؟

اقرأ أيضاً: ضرائب على المنازل… ريفز تفجّر قنبلة من العيار الثقيل!

X