العائلة الحاكمة لأبو ظبي تتعرض للسرقة في لندن!
تابعونا على:

منوعات

العائلة الحاكمة لأبو ظبي تتعرض للسرقة في لندن!

نشر

في

1٬804 مشاهدة

العائلة الحاكمة لأبو ظبي تتعرض للسرقة في لندن!

لم تتخيل العائلة الحاكمة لأبو ظبي أن عملية سرقة بانتظارها في محطة سانت بانكراس الدولية St Pancras International في لندن، حيث تعرضت ثلاث سيدات من عائلة آل نهيان لخسارة كبيرة بالمجوهرات تقدر بأكثر من 600 ألف جنيه إسترليني بعد سرقتهم بطريقة غريبة.

ففي مساء 16 يونيو 2025، وصلت روضة آل نهيان برفقة والدتها شمسة آل نهيان ونجلاء القبيسي إلى لندن في قطار يوروستار Eurostar. وبشكل طبيعي خرجن من المحطة، وتوجهن نحو سيارة وسائق كان بانتظارهن لنقلهن إلى وجهتهن.

لكن الشيء الذي لم يعرفنه أن عصابة سرقة كانت تراقب المكان لفترة من الزمن، وتنتظر فريستها القادمة. فبحسب تسجيلات كاميرات المراقبة تبين أن رجلاً مجهول الهوية اقترب من السائق وقام بإلهائه، في الوقت الذي استغل شخصان آخران الفرصة للوصول إلى الحقائب وسرقتها بسرعة قبل الهروب من المكان.

هذان الشخصان هما الجزائريان مهدي فاتح البالغ من العمر 41 عاماً وعبد العيتكبير البالغ من العمر 35 عاماً، اللذان تبين فيما بعد بأنهما جزءٌ من شبكة متخصصة في سرقة الحقائب والمقتنيات الثمينة.

كيف اختارت العصابة ضحاياها؟

قد يُطرح سؤال أنه كيف عرف السارقون أن الأشخاص المسروقين هم العائلة الحاكمة لأبو ظبي. في الحقيقة لم تكن السرقة مقصودة تماماً لعائلة آل نهيان. بل تبين خلال جلسات المحاكمة أن العصابة كانت تعمل بشكل منظم في السرقة دون تحديد هوية المسروق.

فبحسب القاضي بنديكت كيليهر Benedict Kelleher، كان أفراد العصابة يتجولون في محيط محطة سانت بانكراس باحثين عن أشخاص يبدوا عليهم علامات الثراء. ومع وصول سيدات عائلة آل نهيان، لفتوا انتباه العصابة بسبب مظهرهم وطريقة سفرهم ووجود سائق خاص بانتظارهم.

وبعد نجاح العملية، تمكن اللصوص من سرقة مجوهرات ثمينة تضمنت قلائد وأساور وأقراطاً ذهبية، وهي مقتنيات قالت النيابة إن قيمتها تتجاوز 600 ألف جنيه إسترليني. ومع البحث عن دلائل داخل هواتف العصابة، تم العثور على صور للمجوهرات المسروقة داخل هاتف مهدي فاتح، مما وفر دليلاً مهماً على تورطه في الجريمة.

رسالة واتساب كشفت ما كان يدور خلف الكواليس

لم تنتهِ التحقيقات عند هذه السرقة، فمع وجود المزيد من التحقيقات، وبعد أشهر من السجن تحت التحقيق، تم اكتشاف فرد آخر من العصابة وهو فيصل بنوميشيارا الذي يبلغ عمره 27 عاماً.

فعندما صادرت الشرطة هاتفه المحمول، وجدت محادثات جماعية عبر تطبيق واتساب كشفت فيه طريقة تفكير أفراد العصابة وأهدافهم الحقيقية. ففي إحدى الرسائل كتب أحد أفراد العصابة: “السلام عليكم يا إخوتي. أريد أن أخبركم بشيء. لم آت إلى هنا لأخذ أشياء بسيطة. جئت إلى هنا لأخذ الساعات والمال. هذا البلد هو موطن المال”.

هذه الرسالة أعطت المحققين صورة واضحة عن دوافع العصابة، إذ بدا أن أفرادها جاؤوا إلى بريطانيا وهم ينظرون إليها باعتبارها مكاناً مناسباً لاستهداف الأثرياء وسرقة الممتلكات الثمينة.

كما كشفت المحادثات أن محطة سانت بانكراس كان الموقع المناسب لاصطياد الأثرياء بالنسبة لهم. حيث كانوا يتبادلون الصور للمسافرين الذين يحملون حقائب فاخرة أو علامات تجارية معروفة. ففي إحدى الرسائل أرسل بنوميشيارا صورة لأحد المسافرين داخل المحطة، بينما أرسل في مناسبة أخرى صورة لشخص يحمل حقيبة من علامة لويس فويتون Louis Vuitton.

نهاية الشبكة وأحكام السجن

لم تكن السرقة السابقة الوحيدة في تاريخ العصابة، بل كانت واحدة من مجموعة سرقات طالت الكثير من الناس. فبحسب التحقيقات، كان فيصل بنوميشيارا صاحب سلسلة طويلة من السرقات امتدت بين ديسمبر 2024 ونوفمبر 2025.

وشملت جرائمه سرقة حقائب من رفوف الأمتعة داخل القطارات، وسرقة أمتعة من مواقف السيارات، واستهداف مسافرين كانوا ينتظرون سيارات الأجرة أو يستعدون لمغادرة المحطات. وبلغت قيمة المسروقات المرتبطة به أكثر من 80 ألف جنيه إسترليني.

بينما اعترف مهدي فاتح وعبد العيتكيبير بالذنب في تهمة السرقة. وخلال المحاكمة قال العيتكيبير إنه باع الحقيبة المسروقة بعد ثلاثة أيام مقابل أقل من 10 آلاف جنيه إسترليني، على الرغم من أنها كانت تساوي أضعاف هذا المبلغ بكثير. كما حاول إقناع المحكمة بأنه كان يمر بظروف مالية صعبة ولا يملك مالاً للطعام أو مكاناً للمبيت، لكن القاضي رفض هذا التبرير.

وبذلك تم الحكم على مهدي فاتح بالسجن لمدة عامين وأربعة أشهر، بينما حكم على عبد العيتكيبير بالسجن لمدة عامين وستة أشهر. أما فيصل بنوميشيارا فحكم عليه بالسجن لمدة عامين وثلاثة أشهر بسبب سلسلة السرقات التي نفذها.

وفي النهاية، على الرغم من انتشار السرقات بشكل كبير في لندن، حتى وصلت إلى حد المشادات الكلامية بين بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية بعد انتقاد الأخيرة للحكومة البريطانية وطريقة تعاملها مع حالات السرقة، إلا أن هذه القضية انتشرت بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعي لأنها استهدفت أشخاص من العائلة الحاكمة لأبو ظبي. بينما في الواقع تشير تقارير كثيرة أن لندن تواجه عصابات سرقة كبيرة، لا تستطيع الأمساك بها بسهولة.

اقرأ أيضاً: شاكيرا أم شبيهتها.. من كان في افتتاح كأس العالم؟

بعد سقوط الكبار.. من يخطف لقب دوري البطولة الإنجليزية 2026/27؟
رياضة12 دقيقة منذ

بعد سقوط الكبار.. من يخطف لقب دوري البطولة الإنجليزية 2026/27؟

أوامر ترحيل لبريطانيين من السويد: هل تتآكل حقوق ما بعد «بريكست» بصمت؟
سياسة22 ساعة منذ

أوامر ترحيل لبريطانيين من السويد: هل تتآكل حقوق ما بعد «بريكست» بصمت؟

من أستاذ في كامبريدج إلى مأساة.. قصة جيسون أرداي كاملة
مشاهير23 ساعة منذ

من أستاذ في كامبريدج إلى مأساة.. قصة جيسون أرداي كاملة

من موجات الحر إلى حرائق الغابات.. لماذا يتزايد الضغط على الحكومة البريطانية
أخبار لندن23 ساعة منذ

من موجات الحر إلى حرائق الغابات.. لماذا يتزايد الضغط على الحكومة البريطانية

كل ما تحتاج معرفته عن التسجيل والقبول في المدارس في بريطانيا
الحياة في بريطانيايومين منذ

كل ما تحتاج معرفته عن التسجيل والقبول في المدارس في بريطانيا

ملايين أُهدرت مع نجوم خذلوا التوقعات.. أسوأ 8 صفقات في تاريخ مانشستر يونايتد
رياضةيومين منذ

ملايين أُهدرت مع نجوم خذلوا التوقعات.. أسوأ 8 صفقات في تاريخ مانشستر يونايتد

حظر حفلات الشواء: إجراء وقائي أم تشتيت عن أزمة الحرائق؟
سياسةيومين منذ

حظر حفلات الشواء: إجراء وقائي أم تشتيت عن أزمة الحرائق؟

اتفاقية بين «IIG» و«Fronds» لتسويق مشروع سكني في أبها
عربية4 أيام منذ

اتفاقية بين «IIG» و«Fronds» لتسويق مشروع سكني في أبها

الذكاء الاصطناعي لا يتحمل المسؤولية القانونية.. فمن يدفع ثمن أخطائه؟
علوم وتكنولوجيا4 أيام منذ

الذكاء الاصطناعي لا يتحمل المسؤولية القانونية.. فمن يدفع ثمن أخطائه؟

عجز اسكتلندا ينخفض.. والجدل حول الاستقلال يشتعل: ماذا تقول الأرقام؟
مال وأعمال4 أيام منذ

عجز اسكتلندا ينخفض.. والجدل حول الاستقلال يشتعل: ماذا تقول الأرقام؟
















X