بريطانيا تحذر الأسر من اضطرابات الغذاء وتدعو لتخزين المؤن
تابعونا على:

أخبار لندن

بريطانيا تحذر الأسر من اضطرابات الغذاء وتدعو لتخزين المؤن

نشر

في

3٬460 مشاهدة

بريطانيا تحذر الأسر من اضطرابات الغذاء وتدعو لتخزين المؤن

يزداد غضب الطبيعة علينا ظهوراً يوماً بعد يوم، فالكثير من الفيضانات والزلازل حدثت خلال الفترة الأخيرة، والتي قد تنبئنا بطقس غريب قادم إلينا. ما يحدث هو تطبيق عملي لجملة “الأرض تضيق علينا”، فاستنزاف الموارد الطبيعية، بل وحتى إيذاؤها بتصرفاتنا البشرية العشوائية، جعل المناخ أكثر تطرفاً خلال السنوات السابقة، وهذا ينعكس بشكل طبيعي على المناخ في السنوات القادمة. وبسبب التغير المناخي الكبير، بدأت ظواهر طبيعية بالحدوث، ومنها ظاهرة النينيو التي كنا قد تحدثنا عنها وعن تأثيراتها على المملكة المتحدة. لكن ما لم نتحدث عنه في المقال السابق هو استعداد بريطانيا لمواجهة الظاهرة، وهذا ما جعل تحذيرات وزيرة البيئة البريطانية أنجيلا إيغل Angela Eagle كجرس إنذار لأخذ الاحتياطات.

ظاهرة النينيو تزيد المخاوف من الطقس القاسي

تدور معظم التحذيرات حول تأثيرات “ظاهرة النينيو” التي أصبحت محل نقاش عام منذ إعلان مكتب الأرصاد الجوية البريطاني Met Office عن أنها ستكون من أقوى الظواهر التي سيشهدها العصر الحديث.

وباختصار، هي ظاهرة تحدث بشكل طبيعي عندما ترتفع حرارة مياه سطح المحيط الهادئ في مناطق معينة، ويمكن أن تؤثر في الطقس حول العالم. وفي الوقت الحالي، تقول التوقعات إن تأثيراتها ستكون قوية بشكل واضح خلال الفترة القادمة.

وتحذر أنجيلا إيغل من أن تأثيراتها قد تعني أن صيف بريطانيا سيكون جافاً أكثر، بينما شتاؤها سيكون رطباً بشكل كبير، وهذا يعني أن العواصف ستكون أشد من قبل. أما في مناطق من آسيا، فقد تكون التأثيرات أكثر قسوة، خصوصاً مع ارتفاع خطر الفيضانات.

ما علاقة كل ذلك بالطعام الموجود على رفوف المتاجر؟

مع التغيرات الكبيرة في الطقس، سيكون هناك تأثيرات على القطاعات الاقتصادية وسلاسل الإمداد، وستبدأ هذه التأثيرات من المزارع ولن تنتهي عند المتجر. فالطقس القاسي يمكن أن يؤثر في المحاصيل، ثم في عمليات النقل والتخزين، وبعدها في وصول المنتجات إلى الأسواق. وإذا تزامنت هذه المشكلات مع اضطرابات أخرى، فقد تصبح عملية توفير بعض المواد الغذائية أكثر صعوبة وترتفع الأسعار.

وهذا تحديداً ما تخشاه السلطات بالنسبة إلى الأسر الضعيفة مادياً، التي قد تجد نفسها أمام أسعار أعلى أو صعوبة في الحصول على بعض المنتجات إذا استمرت الاضطرابات لفترة طويلة.

غير أن المخاوف لا تقتصر على الطقس وحده، فقد حذر مكتب التدقيق الوطني National Audit Office – NAO من أن سلسلة الإمداد الغذائي البريطانية معرضة أيضاً للأمراض التي تصيب النباتات أو البشر، والهجمات الإلكترونية، واضطرابات الشحن، بالإضافة إلى المخاطر المرتبطة بتغير المناخ على المدى الطويل.

أكثر من ثلث غذاء بريطانيا يأتي من الخارج

حتى نستطيع فهم التحذيرات التي تتحدث عنها السلطات البريطانية، لا بد لنا من النظر إلى طريقة وصول الطعام إلى بريطانيا.

تعتمد المملكة المتحدة على الواردات الخارجية لتوفير أكثر من ثلث احتياجاتها الغذائية، ويدخل جزء كبير من هذه الواردات عبر أربعة موانئ رئيسية هي دوفر Dover، وفيليكسستو Felixstowe، وساوثامبتون Southampton، وبوابة لندن London Gateway. لذلك، فأي خلل كبير في الموانئ أو النقل أو التخزين سيؤثر بالتأكيد في سلسلة الإمداد بأكملها.

وإذا عدنا للوراء إلى جائحة كورونا COVID-19، فقد وضعت بريطانيا تحت هذا الاختبار، واختُبرت للمرة الثانية بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وعلى الرغم من الضغوط الكبيرة، تمكنت شركات الأغذية والمتاجر الكبرى من الحفاظ على تدفق معظم السلع، وفي أغلب الحالات من دون الحاجة إلى تدخل حكومي واسع.

لكن مكتب التدقيق الوطني يرى أن نجاح الشركات في التعامل مع الأزمات السابقة لا يعني بالضرورة أنها ستكون قادرة على مواجهة صدمات أكبر في المستقبل.

وانتقد المكتب وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية بسبب اعتمادها بشكل كبير على الشركات الخاصة في التعامل مع اضطرابات الإمدادات، معتبراً أن الوزارة لم تفعل ما يكفي خلال السنوات الماضية لتعزيز قدرة النظام الغذائي على الصمود.

كما أشار التقرير إلى أن التعاون بين الوزارة وقطاع الأغذية تراجع منذ فترة جائحة كوفيد-19، وأن الشركات شاركت بدرجة محدودة في خطط الحكومة للتعامل مع الأزمات. والمشكلة هنا أن وضع خطط من دون اختبارها مع الشركات التي ستنفذها فعلياً قد يجعل بعضها غير عملي عند حدوث أزمة حقيقية. حتى منتديات المرونة المحلية قالت إنها لا تملك دائماً صورة واضحة عن الدور المطلوب منها في حال تعرض الإمدادات الغذائية لاضطراب كبير.

اقرأ أيضاً: منزل بريطاني دون مكيف يهزم موجة الحر.. والسر في جدرانه!

الحكومة تريد أن تستعد الأسر قبل وقوع الأزمة

على الرغم من كل المخاطر السابقة التي تم الحديث عنها من جهات رسمية، لا تزال الحكومة البريطانية ترى جزءاً من الحل في الاستعداد المنزلي، وليس مسؤولية الدولة والشركات وحدهما.

ففي يوليو، أعلنت الحكومة خططاً لتحديد مجموعة من الخطوات الصغيرة ولكن المهمة التي تستطيع الأسر القيام بها حتى تكون مستعدة لاحتمال حدوث نقص في الغذاء أو الماء نتيجة طقس قاسٍ أو هجمات إلكترونية.

ومن المتوقع أن تكون هذه الإجراءات جزءاً من استراتيجية وطنية للاستعداد للطوارئ سيتم الكشف عنها مع نهاية عام 2026، حتى يتم الوصول إلى نفس الاستعداد الذي تتمتع به بعض الدول الأوروبية مثل فنلندا والسويد.

وبالحديث عن حجم الاستعداد لدى الأسر البريطانية بالمقارنة مع دول أوروبية أخرى، يقول مكتب التدقيق الوطني إن الأسر البريطانية هي الأقل استعداداً، لذلك دعا الحكومة إلى تشجيع المواطنين على الاحتفاظ بمخزون مناسب من المواد الأساسية في منازلهم.

الفكرة نفسها يؤيدها فيل بلوك Phil Block، الرئيس التنفيذي لاتحاد سلسلة التبريد، الذي حذر من أن بريطانيا تقترب كثيراً من أزمة محتملة، بسبب اجتماع عدة عوامل مثل الهجمات الإلكترونية واضطرابات الشحن والأوبئة والظواهر الجوية المتطرفة.

كما دعا إلى وجود مخزون معقول من المؤن في كل منزل، بدلاً من الاعتماد الكامل على استمرار المتاجر والخدمات في العمل بصورة طبيعية.

بينما تؤكد وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية أن المخاطر أصبحت أكثر تعقيداً، وأنها تعمل مع المزارعين وقطاع الأغذية لتعزيز قدرة النظام الغذائي على مواجهة الأزمات.

في النهاية، الهدف من هذه المعلومات ليس إثارة الخوف والذعر، بل الاستعداد لأسوأ الاحتمالات قبل أن تحدث. كما أن الفكرة ليست بأن تصبح رفوف المتاجر فارغة، بل بوجود بعض المواد الغذائية الأساسية في المنزل كإمدادات في حال تأخر وصول الطوارئ أو انقطاع الخدمات بشكل مؤقت. أما بالنسبة إلى الدولة، فيبدو أن هناك نوعاً من التقصير في الاستعداد لتأمين سلاسل الإمداد الغذائية بالتعاون مع الشركات قبل وقوع الحوادث الطبيعية.

اقرأ أيضاً: موجات الحر تغيّر أولويات الأوروبيين.. هل تصبح المكيفات ضرورة لا رفاهية؟

وجبات المدرسة المجانية توسعت.. هل أصبح طفلك مؤهلاً دون أن تعرف؟
الحياة في بريطانيا10 ساعات منذ

وجبات المدرسة المجانية توسعت.. هل أصبح طفلك مؤهلاً دون أن تعرف؟

حمى كأس الاتحاد الإنجليزي تشتعل في ذا رابل.. حلم يتجاوز الملعب
رياضة12 ساعة منذ

حمى كأس الاتحاد الإنجليزي تشتعل في ذا رابل.. حلم يتجاوز الملعب

الديزل يتجاوز حاجزاً غير مسبوق في بريطانيا.. من سيدفع الثمن؟
مال وأعمال13 ساعة منذ

الديزل يتجاوز حاجزاً غير مسبوق في بريطانيا.. من سيدفع الثمن؟

متجر B&M يعود إلى الشارع نفسه.. وAldi تستعد لمنافستها من الموقع ذاته
أخبار لندنيوم واحد منذ

متجر B&M يعود إلى الشارع نفسه.. وAldi تستعد لمنافستها من الموقع ذاته

سينما أوديون بيكنهام تعلن عن يومها الأخير.. والجمهور يتحرك
أخبار الفنيوم واحد منذ

سينما أوديون بيكنهام تعلن عن يومها الأخير.. والجمهور يتحرك

بريطانيا تحمّل الشركات ثمن العمال غير الشرعيين.. 60 ألف جنيه عن كل عامل
الحياة في بريطانيايومين منذ

بريطانيا تحمّل الشركات ثمن العمال غير الشرعيين.. 60 ألف جنيه عن كل عامل

150 جنيهاً قد تخصم من فاتورتك.. من يستحق Warm Home Discount هذا الشتاء؟
الحياة في بريطانيايومين منذ

150 جنيهاً قد تخصم من فاتورتك.. من يستحق Warm Home Discount هذا الشتاء؟

هل فقد الأمان مكانه على قطارات بريطانيا؟
الحياة في بريطانيا3 أيام منذ

هل فقد الأمان مكانه على قطارات بريطانيا؟

مهرجان لندن السينمائي 2026.. حضور عربي في لجان التحكيم والأفلام المشاركة
منوعات3 أيام منذ

مهرجان لندن السينمائي 2026.. حضور عربي في لجان التحكيم والأفلام المشاركة

تعمل وتحصل على إعانة السكن؟ قاعدة جديدة قد تغير ما تحتفظ به من راتبك
الحياة في بريطانيا3 أيام منذ

تعمل وتحصل على إعانة السكن؟ قاعدة جديدة قد تغير ما تحتفظ به من راتبك
















X