تستعد بريطانيا العظمى لخوض واحدة من أهم اللحظات في تاريخها الرياضي مع دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 في ميلانو–كورتينا Milan–Cortina. لم تشتهر بريطانيا بتحقيق الكثير من الميداليات في البطولات الشتوية، لكن هذا العام يحنل في طياته وعداً بتغيير الصورة التقليدية. فالرياضيون البريطانيون يملكون فرصاً حقيقية لتحقيق إنجازات تاريخية بعد أداء متميز في البطولات العالمية الأخيرة.
طموحات الميداليات وتطور الألعاب
بدأت بريطانيا في السنوات الأخيرة تحدد “نطاقات” للميداليات بدلاً من أهداف صارمة، لتصبح توقعاتها أكثر مرونة وواقعية، مع طموح كبير في الوقت نفسه. وفق هيئة التمويل UK Sport، يتوقع أن يفوز الرياضيون البريطانيون بين أربع إلى ثماني ميداليات في دورة 2026، وهو أكبر نطاق للميداليات في تاريخهم.
وعلى الرغم من أن دورة الألعاب الشتوية 2022 لم تسر كما خطط لها الفريق البريطاني، حيث لم يحقق الفريق أي فوز إلا في الأسبوع الأخير عبر ميدالية ذهبية وأخرى فضية في الكيرلنغ، وبالتالي كانت هذه التجربة درساً مهماً للاستعداد لدورة 2026.
وقد شهدت الألعاب الشتوية تطوراً كبيراً منذ بدايتها في عام 1924، خصوصاً في مشاركة النساء. ففي دورة ميلانو–كورتينا، ستشارك النساء في 53.4% من فعاليات الميداليات، وهو رقم قياسي في تاريخ الألعاب الشتوية، مع إضافة فعاليات جديدة مثل سباق الزحلقة الزوجية، والقفز الفردي من التل الكبير، والتتابع المختلط. ويعكس هذا التوسع التقدم الكبير نحو المساواة بين الجنسين، خصوصاً مع تولي كيرستي كوفنتري منصب رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، لتصبح أول امرأة تشغل هذا المنصب الرفيع.
وتعد هوكي الجليد واحدة من أبرز الرياضات في هذه الدورة. بعد غياب لاعبي دوري الهوكي الوطني (NHL) عن الأولمبياد منذ دورة 2010، تعود نجوم الدوري للمشاركة في 2026، مما يزيد من حماس الجماهير ويعزز فرص فرق مثل الولايات المتحدة وكندا للفوز بالذهب، خصوصاً مع غياب روسيا عن المنافسة. ومع ذلك ستستفيد العديد من الدول الأوروبية أيضاً من وجود هؤلاء اللاعبين، بما في ذلك فنلندا وسلوفاكيا والسويد، ما يجعل المنافسة أكثر شدة وإثارة.
النجوم والأمل في الميداليات
ستشهد دورة 2026 منافسة قوية بين العديد من النجوم العالميين. من أبرزهم المتزلجان الألمان توبياس ويندل Tobias Wendel وتوبياس أرلت Tobias Arlet، الذين يسعون للفوز بميداليتيهما الذهبية السابعة والثامنة، ما قد يضعهما في مصاف أعظم المتزلجين في التاريخ. كما يبرز النرويجي يوهانس هو سفلوت كلايبو Yohannes was the saflot kleibo، الذي يمتلك القدرة على أن يصبح الأعلى فوزاً بالميداليات الذهبية في الألعاب الشتوية، متفوقاً على نجوم مثل بيورن داهلي Bjorn Dahli وماريت بيورغن Marit Bjørgen.
أما بريطانيا، فتأمل أن تعوض الماضي وتحقق أرقاماً قياسية، مستفيدة من نجومها في الكيرلنغ والتزلج الفني والحر، بما في ذلك متزلجات مثل ميا بروكس Mia Brooks وكيرستي موير Kirsty Muir، بينما تتطلع إيطاليا للاستفادة من مواهبها المحلية مثل دافيد غيوتو Davide Ghiotto وماوريتسيو بورموليني Maurizio Bormolini، عدا عن أريانا فونتانا Ariana Fontana التي تسعى للفوز بميدالية أولمبية سادسة بعد 20 عاماً من إنجازها الأول في تورينو.
الجدير بالذكر أن دورة ميلانو–كورتينا 2026 ستكون الأكبر والأكثر تنوعاً في تاريخ الألعاب الأولمبية الشتوية، مع زيادة عدد الفعاليات والمواقع المستضيفة، بما في ذلك ميلانو ثاني أكبر مدن إيطاليا، والاهتمام بالاستدامة وتقليل الحاجة للبنية التحتية الجديدة.
باختصار، هناك فرصة مثالية للرياضيين البريطانيين لإثبات ذواتهم في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026. ومع ذلك المتافسة ستكون قوية بفضل مشاركة أسماء عالمية في عدد من الألعاب، مما يعني الحماس مليون، والانتظار على أشده.
اقرأ أيضاً: رياضة الكريكيت: هل تحولت إلى دين في الدول شرق آسيوية!