بريطانيا تواجه “أزمة صامتة”.. خطط حكومية لاحتواء بطالة الشباب وإعادتهم إلى سوق العمل
تابعونا على:

الحياة في بريطانيا

“أزمة صامتة”.. خطط حكومية لاحتواء البطالة وإعادة العاطلين إلى سوق العمل

نشر

في

597 مشاهدة

“أزمة صامتة”.. خطط حكومية لاحتواء البطالة وإعادة العاطلين إلى سوق العمل

تتحرك الحكومة البريطانية لتوسيع برامج التدريب والخبرة العملية الموجهة للشباب، في محاولة لاحتواء ما وصفه مسؤولون بالأزمة الصامتة التي تهدد مستقبل جيل كامل خارج التعليم والعمل والتدريب. ومع اقتراب عدد الشباب غير المنخرطين في الدراسة أو الوظائف من مليون شخص، تتصاعد المخاوف من تحول البطالة الشبابية إلى أزمة اجتماعية واقتصادية طويلة الأمد، خاصة في ظل تراجع فرص العمل التقليدية وارتفاع معدلات القلق والمشكلات النفسية بين الأجيال الجديدة.

خطط لتوسيع برامج التدريب والخبرة العملية للشباب في بريطانيا

أعلنت الحكومة البريطانية نيتها توفير 300 ألف فرصة إضافية للتدريب والخبرة العملية خلال السنوات الثلاث المقبلة، ضمن جهود تستهدف مساعدة الشباب على دخول سوق العمل واكتساب المهارات المطلوبة. ويأتي هذا التوسع بعد تحذيرات أطلقها ألان ميلبورن، وزير الصحة البريطاني الأسبق والمستشار الحكومي الحالي، من أن بريطانيا باتت “تهمل” جيلاً كاملاً يعاني صعوبة الوصول إلى فرص العمل والتأهيل.

وقال وزير العمل والمعاشات البريطاني، بات ماكفادين، إن البلاد تواجه ما يشبه “قنبلة موقوتة” في ملف توظيف الشباب، مشيراً إلى أن نحو 60% من الشباب غير العاملين لم يسبق لهم الحصول على أي وظيفة من قبل. وأوضح أن المشكلة تصبح أكثر تعقيداً لدى الشباب الذين يفتقرون إلى العلاقات الاجتماعية أو الدعم العائلي الذي يساعد عادة في فتح أبواب الوظائف الأولى.

وتراهن الحكومة على توسيع برامج التدريب القطاعية المعروفة باسم “Swaps”، وهي برامج تمتد لستة أسابيع وتنتهي بمقابلات عمل مضمونة للمشاركين. ووفق بيانات وزارة العمل البريطانية، فإن الشباب الذين شاركوا في هذه البرامج كانوا أكثر قابلية للحصول على وظائف مستقرة بعد عامين مقارنة بغيرهم، بينما تمكن أربعة من كل عشرة مشاركين من الانتقال إلى وظائف فعلية خلال ستة أشهر فقط.

اقرأ أيضاً: من التعليم إلى الإقصاء.. أزمة تمويل الشباب بعد سن 16

 تراجع الوظائف التقليدية للشباب في بريطانيا يزيد تعقيد الأزمة

يرى مسؤولون بريطانيون أن تغير طبيعة الاقتصاد خلال السنوات الأخيرة ساهم بشكل كبير في تضييق الفرص أمام الشباب، خاصة مع تراجع وظائف قطاع التجزئة والأعمال التي كانت تشكل سابقاً “الخطوة الأولى” لدخول سوق العمل. كما أدت جائحة كورونا إلى تعطيل فرص التدريب والتجربة المهنية لدى كثير من الشباب، ما خلق فجوة إضافية بين الأجيال الجديدة وسوق العمل.

ويؤكد أحد الخبراء أن بريطانيا تواجه “أزمة جيلية” حقيقية، معتبراً أن العقد الاجتماعي القديم الذي كان يضمن تحسن أوضاع كل جيل مقارنة بمن سبقه بدأ يتفكك. وأضاف أن هذه هي المرة الأولى التي يشعر فيها كثير من الشباب بأن مستقبلهم قد يكون أكثر صعوبة من مستقبل آبائهم، سواء من ناحية الوظائف أو الاستقرار الاقتصادي أو القدرة على بناء حياة مستقلة.

كما أشار إلى الارتفاع الكبير في أعداد الشباب الذين يعانون من حالات صحية أو نفسية تؤثر على قدرتهم على العمل، بما في ذلك القلق والاكتئاب واضطرابات التكيف العصبي. ولفت إلى أن هذه المشكلات “حقيقية وليست مبالغات”، مؤكداً أن جيل الشباب الحالي يعيش مستويات أعلى من الضغط النفسي والتوتر مقارنة بالأجيال السابقة.

وفي الوقت نفسه، انتقد ميلبورن طريقة تعامل نظام الرعاية الاجتماعية مع الأزمة، معتبراً أن الحكومة تنفق أموالاً أكبر على إبقاء الشباب ضمن برامج الإعانات بدل مساعدتهم فعلياً على دخول سوق العمل. ووفق تقديراته، فإن بريطانيا تنفق نحو 25 جنيهاً إسترلينياً على الإعانات مقابل كل جنيه واحد فقط يُخصص لدعم الشباب في الحصول على وظيفة.

دعم مالي للعائلات وتشجيع التدريب المهني

ضمن المقترحات الجديدة، تبحث الحكومة البريطانية تقديم حوافز مالية للعائلات منخفضة الدخل لتشجيع أبنائها على الالتحاق ببرامج التدريب المهني والتلمذة الصناعية، خاصة بعد تسجيل حالات تفضّل فيها بعض الأسر بقاء أبنائها ضمن نظام الإعانات الاجتماعية بدل خسارة بعض المخصصات الحكومية عند بدء التدريب أو العمل.

وتحاول الحكومة من خلال هذه الخطوات معالجة واحدة من أكثر المشكلات تعقيداً في سوق العمل، وهي انتقال الشباب من مرحلة الدراسة إلى الوظيفة الأولى. فبالنسبة لكثير من الشباب البريطانيين، لا تبدو العقبة مرتبطة فقط بندرة الوظائف، بل أيضاً بارتفاع تكاليف المعيشة وضعف الاستقرار الاقتصادي وتراجع فرص التقدم المهني مقارنة بما كان متاحاً قبل سنوات.

ورغم أن برامج التدريب والتأهيل قد توفر جزءاً من الحل، إلا أن مختصين يرون أن الأزمة أعمق من مجرد نقص فرص العمل، إذ ترتبط بتحولات اجتماعية واقتصادية ونفسية واسعة يعيشها الشباب في بريطانيا والعالم عموماً. وبين القلق من المستقبل وضغوط الحياة اليومية وسوق العمل المتغير باستمرار، يجد كثير من الشباب أنفسهم عالقين في مرحلة انتقالية طويلة، يحاولون خلالها إثبات قدرتهم على بناء حياة مستقرة.

بعد سقوط الكبار.. من يخطف لقب دوري البطولة الإنجليزية 2026/27؟
رياضة45 دقيقة منذ

بعد سقوط الكبار.. من يخطف لقب دوري البطولة الإنجليزية 2026/27؟

أوامر ترحيل لبريطانيين من السويد: هل تتآكل حقوق ما بعد «بريكست» بصمت؟
سياسة22 ساعة منذ

أوامر ترحيل لبريطانيين من السويد: هل تتآكل حقوق ما بعد «بريكست» بصمت؟

من أستاذ في كامبريدج إلى مأساة.. قصة جيسون أرداي كاملة
مشاهير23 ساعة منذ

من أستاذ في كامبريدج إلى مأساة.. قصة جيسون أرداي كاملة

من موجات الحر إلى حرائق الغابات.. لماذا يتزايد الضغط على الحكومة البريطانية
أخبار لندن24 ساعة منذ

من موجات الحر إلى حرائق الغابات.. لماذا يتزايد الضغط على الحكومة البريطانية

كل ما تحتاج معرفته عن التسجيل والقبول في المدارس في بريطانيا
الحياة في بريطانيايومين منذ

كل ما تحتاج معرفته عن التسجيل والقبول في المدارس في بريطانيا

ملايين أُهدرت مع نجوم خذلوا التوقعات.. أسوأ 8 صفقات في تاريخ مانشستر يونايتد
رياضةيومين منذ

ملايين أُهدرت مع نجوم خذلوا التوقعات.. أسوأ 8 صفقات في تاريخ مانشستر يونايتد

حظر حفلات الشواء: إجراء وقائي أم تشتيت عن أزمة الحرائق؟
سياسةيومين منذ

حظر حفلات الشواء: إجراء وقائي أم تشتيت عن أزمة الحرائق؟

اتفاقية بين «IIG» و«Fronds» لتسويق مشروع سكني في أبها
عربية4 أيام منذ

اتفاقية بين «IIG» و«Fronds» لتسويق مشروع سكني في أبها

الذكاء الاصطناعي لا يتحمل المسؤولية القانونية.. فمن يدفع ثمن أخطائه؟
علوم وتكنولوجيا4 أيام منذ

الذكاء الاصطناعي لا يتحمل المسؤولية القانونية.. فمن يدفع ثمن أخطائه؟

عجز اسكتلندا ينخفض.. والجدل حول الاستقلال يشتعل: ماذا تقول الأرقام؟
مال وأعمال4 أيام منذ

عجز اسكتلندا ينخفض.. والجدل حول الاستقلال يشتعل: ماذا تقول الأرقام؟
















X