تشهد الحدود في بريطانيا حالة فوضى أمنية، إذ صرح وزير الدفاع البريطاني “جيري موران Jerry Moran”، لشبكة سكاي نيوز، إن بريطانيا “فقدت السيطرة” على حدودها خلال السنوات الخمس الماضية، وذلك بعد أن عبر أكبر عدد من المهاجرين هذا العام القناة الإنجليزية. في هذا المقال سنعرض التفاصيل وآخر ما نشرته الصحافة البريطانية.
تصريحات وزيرة الداخلية حول فوضى الحدود في بريطانيا
قالت وزيرة الداخلية البريطانية “شبانة محمود”، إن خطاب اليمين المتطرف “يخرج عن السيطرة”، فيما تعهدت بتحسين الأمن على الحدود. في معرض وصفها الحدود الآمنة بأنها ” أمر ضروري” من أجل علاقات عرقية إيجابية، قالت: إنه يقع على السياسيين مسؤولية عدم السماح للوطنية بأن تصبح قومية.
في سياق متصل، منذ أن أصبحت شبانة محمود وزيرة للداخلية أوائل الشهر الجاري، تعهدت بـ”عمل كل ما يتطلبه الأمر لتأمين حدود البلاد”، ومواجهة تحديات قانونية لمنع عمليات الترحيل “عند كل خطوة”، وأضافت محمود: “إذا سيطرنا على حدودنا أعتقد هذا سوف يخلق مساحة للشعب البريطاني المحترم بالترحيب بمن يأتون إلى بلادنا وليساهموا”.
وتابعت شبانة محمود، وهي عضوة بالبرلمان من برمينغهام: “أعتقد أن وجود حدود آمنة أمر ضروري للحفاظ على العلاقات العرقية الإيجابية للغاية في بلدنا”، وأضافت، “أنا أيضاً قلقة حيال صعود اليمين المتطرف، وأنا قلقة للغاية بشأن بعض ما يتردد من خطاب، وأعتقد أنه أمر أصبح خارج عن السيطرة وأنا قلقة بشأن إلى أين قد يؤدي ذلك”.
اقرأ أيضاً: قرار مفاجئ يهز نظام اللجوء البريطاني.. هل انتهى عهد القضاة؟
رصد الحكومة في بريطانيا لفوضى الحدود
أظهرت أرقام حكومية، وصول 1194 مهاجراً إلى المملكة المتحدة على متن 18 قارباً صغيراً، وهو أعلى عدد من الوافدين في يوم واحد حتى الآن هذا العام (كان الرقم القياسي السابق 825 في يوم واحد في مايو)، ويصل إجمالي العدد المؤقت لعام 2025 حتى الآن إلى 14811، وهو أعلى رقم تم تسجيله على الإطلاق خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام وأعلى إجمالي خلال الأشهر الستة الأولى من العام، والذي كان سابقاً 13489 في 30 يونيو من العام الماضي 2024.
حتى الآن، بلغ إجمالي عدد الحالات المسجلة في عام 2025 ما نسبته 42% أعلى من نفس النقطة في العام الماضي (10,448)، وأعلى من نفس النقطة في عام 2023 (7,610).
في حين راقبت الشرطة الفرنسية أشخاصاً بينهم أطفال، وهم يستقلون قوارب صغيرة في المياه الضحلة للقناة، وتم تصوير السلطات وهي ترافق القوارب أثناء إبحارها نحو المملكة المتحدة.
الحقيقة، أن بريطانيا فقدت السيطرة على حدودها خلال السنوات الخمس الماضية، كما أن الحكومة الأخيرة العام الماضي تركت نظام اللجوء في حالة من الفوضى ومستويات قياسية من الهجرة. في حين أصدرت وزارة الداخلية البريطانية أرقاماً، كشفت أن فرنسا تعترض عدداً أقل من المهاجرين عبر القناة مقارنة بأي وقت مضى، على الرغم من توقيع صفقة بقيمة 480 مليون جنيه إسترليني مع المملكة المتحدة لوقف عمليات العبور.
في هذا العام، منعت الشرطة الفرنسية ما يزيد على 38% (8,347) من طالبي اللجوء من الوصول إلى المملكة المتحدة في قوارب صغيرة، حيث تمكن 13,167 منهم من إتمام الرحلة بنجاح، وأوقفوا ما يقدر بنحو 45% في العام الماضي و47% في عام 2023.
اقرأ أيضاً: اليمينيون البريطانيون يصعدون تجاه المهاجرين.. حزبا الإصلاح والمحافظين يعلنون اتفاقهم
رصد صحف بريطانيا لحالة الفوضى ووعود شبانة بالحل
رصدت صحيفة The Sun البريطانية، عبر لقطات فيديو ظهور أفراد من قوة الحدود يسلمون بطاقات مدفوعة مسبقاً محملة بمبلغ 2000 جنيه إسترليني إلى مجرمين رومانيين مدانين وافقوا على العودة إلى ديارهم.
في ظل فوضى الحدود، وعدت شبانة محمود أمس بإجراء “مراجعة عاجلة” لإنفاق الحكومة ملايين الجنيهات الإسترلينية على نقل المهاجرين بسيارات الأجرة، بما في ذلك مواعيد هيئة الخدمات الصحية الوطنية على مسافة قريبة سيراً على الأقدام .
حسب الصحيفة، الآن حتى اكتشف معظم وزراء الداخلية من شبانة ومن سبقها، حجم المبالغ الطائلة التي تهدرها وزارتهم على جعل حياة المهاجرين مريحة قدر الإمكان.
هذه الفوضى على الحدود البريطانية ما زالت مستمرة حتى اليوم، بانتظار وعود شبانة وحزب العمال بجعلها آمنة ومضبوطة من قبل بريطانيا.