في الآونة الأخيرة، تصاعدت التحذيرات بشأن الخضار والفواكه في بريطانيا، مما أثار تساؤلات وقلق بين المستهلكين. هل هناك أمر يستدعي الحذر عند شراء هذه المنتجات؟ وما هي القصة وراء هذه التحذيرات التي انتشرت بشكل مفاجئ؟ لنكتشف ما يحدث وكيف يمكن أن يؤثر ذلك على خياراتك الغذائية اليومية.
إلى ماذا استندت التحذيرات بشأن الخضار والفواكه؟
كشفت الاختبارات عن الفواكه والخضراوات الأكثر تضرراً من مخاليط المبيدات الحشرية التي يحتمل أن تكون مرتبطة بالسرطان. باستخدام البيانات التي نشرتها الحكومة في وقت سابق من هذا الشتاء، وجدت شبكة العمل ضد المبيدات (Pan) في المملكة المتحدة أن 12 مادة غذائية معرضة لخطر “تأثير الكوكتيل”، مما يعني أن خلط العديد من المبيدات معاً يزيد من مستوى سمية المواد الكيميائية.
في حين خلصت برامج مراقبة سلامة الأغذية والصحة الحكومية إلى أن الغالبية العظمى من العينات التي تم اختبارها تحتوي على مستوى آمن من المبيدات ، قالت منظمة “بان يو كيه” إن التقرير اختبر فقط المبيدات الفردية وليس مزيجاً منها.
اقرأ أيضاً: الكلية الملكية للأطباء تدعو لتطبيق نظام “صحي وسليم” لخيارات أكثر صحة
أكثر الفواكه والخضار خطراً على الصحة
تبين أن العنب هو الأسوأ بين جميع المجموعات الغذائية، حيث احتوت إحدى العينات على بقايا ما لا يقل عن 16 نوعاً مختلفاً من المبيدات. كما احتوت 90% على الأقل من عينات العنب الـ 108 التي تم فحصها على مبيدات متعددة.
احتوت عينة من عنب السلطانة من تركيا على مواد كيميائية من صنع الإنسان من نوع PFA “الأبدية”، وهي سموم لا تتحلل في الجسم بشكل طبيعي ويمكن أن تتراكم، مما يؤدي إلى الإصابة بالسرطان وإلحاق الضرر بالبيئة
كما أظهر عينات أن ال Grapefruit سيء جداً، حيث وجد أن حوالي 99% من العينات تحتوي على بقايا مبيدات حشرية متعددة. كما وجد أن إحدى العينات تحتوي على 10 أنواع مختلفة.
شملت الأطعمة الأخرى المتأثرة 79% من 24 عينة من الليمون، و67% من 73 عينة من الموز، و49% من 96 عينة من الفلفل الحلو، و46% من 97 عينة من البطيخ. وتبين أن الفلفل الحار يحتوي على 11 نوعاً مختلفاً من المبيدات، بينما احتوت عينة واحدة من البروكلي على ثمانية أنواع. كما تم إدراج الفاصوليا والفطر والباذنجان والفاصوليا المجففة في ما يسمى بـ “الاثني عشر القذرة”. وكتبت منظمة بان يو كيه: “وجدنا أن ربع الخضراوات وثلاثة أرباع الفاكهة تحتوي على مبيدات حشرية متعددة”.
وأوضح التقرير أنه تم العثور على 123 مادة كيميائية مختلفة في 17 نوعاً من الفاكهة والخضروات التي تم اختبارها، والتي تضمنت 42 مبيداً حشرياً مرتبطاً بالسرطان و21 مادة معروفة بتداخلها مع أنظمة الهرمونات التي قد تؤدي إلى تشوهات خلقية واضطرابات في النمو ومشاكل في الإنجاب.
قامت برامج مراقبة الأغذية الحكومية باختبار 3482 عينة لكل منها لمجموعة مناسبة من المبيدات، واختبرت ما مجموعه 1153009 تركيبة من الأغذية والمبيدات.
آخر ما أفادت به الدراسات حول الخضار والفوكه في بريطانيا
أظهرت الدراسات الاستقصائية التي أُجريت في جميع أنحاء المملكة المتحدة أن 51.26% من العينات لم تحتوي على أي من المخلفات التي تبحث عنها البرامج، وأن 46.67% منها احتوت على مخلفات عند أو أقل من الحد الأقصى المسموح به. ووفقاً للتقرير، فإن 2.07% فقط من العينات احتوت على مخلفات أعلى من هذا الحد.
ومع ذلك، جادلت منظمة “Pan UK”، بأن الحدود بحاجة إلى إعادة تقييم، لأنها لا تأخذ في الاعتبار المواد الكيميائية التي يتم التعرض لها من خلال عبوات الطعام البلاستيكية والمياه. وحوالي 29 % من المبيدات التي تم العثور عليها أثناء الاختبار غير معتمدة للاستخدام من قبل المزارعين البريطانيين، ولكن يمكن أن تتسلل إلى النظام الغذائي عند استيرادها من خارج المملكة المتحدة.
في سياقٍ متصل، صرح متحدث باسم وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية لصحيفة The Independent: “لقد وضعنا حدوداً صارمة على بقايا المبيدات، والتي تم تحديدها بعد إجراء تقييمات دقيقة للمخاطر لضمان أن تكون المستويات آمنة للجمهور. تنطبق هذه الحدود على كل من الأغذية المنتجة محلياً والمستوردة من دول أخرى“.