ترشيح امرأة مسلمة لمنصب عمدة لندن وسط انتقادات سياسية!
تابعونا على:

أخبار لندن

ترشيح امرأة مسلمة لمنصب عمدة لندن وسط انتقادات سياسية!

نشر

في

584 مشاهدة

ترشيح امرأة مسلمة لمنصب عمدة لندن وسط انتقادات سياسية!

ترشيح امرأة مسلمة في لندن يثير جدلاً سياسياً واسعاً، إذ يبدو أن حرب الانتخابات السياسية على الأبواب بعد اقتراب التنافس على منصب عمدة لندن بين السياسيين البريطانيين. كما يبدو أن الأوراق بدأت تفرد على طاولة الترشيحات، والآراء الانتخابية تتصدر العناوين، وسط حالة من محاولات استقطاب الأصوات.

فقد أثار مقطع فيديو نشره نايجل فاراج Nigel Farage، زعيم حزب الإصلاح في المملكة المتحدة، موجة من الجدل السياسي والإعلامي في بريطانيا. فتحدث فاراج في الفيديو عن ترشيح امرأة مسلمة لمنافسة صادق خان في انتخابات رئاسة بلدية لندن، مؤكداً أن جزءاً من الجالية المسلمة قد يدعم حزب الإصلاح البريطاني، وهو ما يمثل تحولاً في أصوات كانت تعتبر تقليدياً مؤيدة لحزب العمال.

الانتقادات لم تتأخر، إذ رأى العديد من المحللين والسياسيين أن تصريحات فاراج تتناقض مع مواقفه السابقة تجاه المسلمين، وأنه يستغل الهوية الدينية لأهداف انتخابية، على الرغم من انتقاده لهذا النهج في السابق.

والمرشحة التي أعلن عنها حزب الإصلاح لمنصب عمدة لندن هي ليلى كانينغهام Layla Cunningham، وهي بريطانية من أصول مصرية، عملت سابقاً مدعية عامة في دائرة الادعاء الملكي، وتم انتخابها عام 2022 عضواً في مجلس مدينة وستمنستر Westminster عن حزب المحافظين قبل انضمامها لاحقاً إلى حزب الإصلاح.

لكن تصريحات كانينغهام السابقة أثارت جدلاً واسعاً، إذ قالت في مقابلات سابقة إن على الشرطة إيقاف النساء اللواتي يرتدين البرقع وتفتيشهن، بحجة أن تغطية الوجه قد تدل على نية إجرامية، وأضافت أن بعض مناطق لندن “أصبحت أشبه بمدينة مسلمة” وأنه يجب أن تكون هناك “ثقافة مدنية بريطانية مشتركة”.

هذه التصريحات أثارت ردود فعل قوية من ناشطات مسلمات، مثل شبنم جوهر Shabnam Jawhar، العضو المستقل في مجلس اللوردات ومديرة شبكة النساء المسلمات في المملكة المتحدة، التي اعتبرت خطاب كانينغهام “خطيراً” ويضر بشعور المسلمين بالانتماء، وقد يشجع من لديهم ميول معادية للإسلام على المزيد من التمييز والعنف. وأوضحت جوهر أن مؤسستها اضطرت لإزالة لافتات وصور لموظفين بعد تلقيها رسائل تهديدية وكراهية تصف المسلمين بألفاظ مهينة، مؤكدة أن تصريحات كانينغهام ترسل رسالة مفادها أن المسلمين “لا ينتمون إلى هنا”.

رد صادق خان على تصريحات ليلى كانينغهام

من جانبه وصف عمدة لندن صادق خان محاولات بعض السياسيين لإثارة الانقسام بأنها ليست جديدة، مؤكداً أن تنوع لندن هو مصدر قوتها، وأن حقوق الحرية الدينية والتعبير يجب أن تُحترم. وأضاف خان أن الكلمات السياسية لها تأثير مباشر على الناس، وقال: “للكلمات التي يستخدمها السياسيون عواقب على الأفراد، بما في ذلك النساء المسلمات اللواتي يرتدين الحجاب أو النقاب”.

كما وصف النائب العمالي أفزال خان Afzal Khan تصريحات كانينغهام بأنها “حيلة متعمدة لتأجيج الانقسام لتحقيق مكاسب انتخابية”، مشيراً إلى أن ما صرحت به المرشحة قد يشجع الأشخاص الذين يسيئون معاملة المسلمين بالفعل، ويؤثر على أولئك الذين يقرأون معلومات مضللة عن الجالية المسلمة.

بالمجمل يبدو أن خطوة ترشيح مرشحة مسلمة تهدف إلى تقديم صورة أكثر قبولاً لحزب الإصلاح تجاه الجالية المسلمة، لكنها في الوقت نفسه أثارت أسئلة عن مدى صدق الحزب ونيته في بناء ثقة حقيقية مع هذه الجالية، وسط مخاوف من أن تكون هوية المرشحة مجرد وسيلة سياسية لتغطية مواقف مثيرة للجدل.

اقرأ أيضاً: تبرئة واعظ ديني ضايق المسلمين بأسئلته
















X