«تضخم المناخ» قد يدفع مليون بريطاني إلى الفقر!
تابعونا على:

المعيشة

«تضخم المناخ» قد يدفع مليون بريطاني إلى الفقر!

نشر

في

1٬564 مشاهدة

«تضخم المناخ» قد يدفع مليون بريطاني إلى الفقر!

حذّر تقرير جديد من أن أسعار المواد الغذائية في بريطانيا قد ترتفع بنسبة تصل إلى 34 بالمئة بحلول عام 2050، نتيجة ما وصفه التقرير بـ “تضخم المناخ” (Climateflation) الناجم عن اشتداد الظواهر الجوية المتطرفة حول العالم، مثل موجات الجفاف والحرائق والفيضانات.

التقرير الصادر عن معهد Autonomy Institute للأبحاث الاقتصادية والاجتماعية، دعا الحكومة البريطانية إلى التحرك العاجل، محذّراً من أن هذا الارتفاع الحاد في الأسعار قد يدفع نحو مليون شخص إضافي إلى براثن الفقر ما لم تُتخذ إجراءات فعالة.

وأشار الباحثون إلى أن بريطانيا معرضة بشكل خاص لتداعيات التغيّر المناخي، بسبب اعتمادها على الاستيراد لتغطية قرابة نصف استهلاكها الغذائي. وتتأثر الإمدادات الغذائية البريطانية مباشرةً بما يحدث في دول مثل إسبانيا (Spain)، فرنسا (France) والبرازيل (Brazil) التي تُعد من أكبر مورّدي الفواكه والخضروات، وكلها تعاني من آثار الاحتباس الحراري.

ووفق التقرير، فإن موجات الحر والجفاف المستمرة تعرقل إنتاج المحاصيل الأساسية، وتُضعف سلاسل التوريد، ما يزيد الضغط على الأسعار ويدفع بمؤشر التضخم الغذائي إلى مستويات قياسية.

في يونيو الماضي، أظهرت البيانات الرسمية أن معدل التضخم السنوي في بريطانيا ارتفع إلى 3.6%، متجاوزاً التوقعات، وسط زيادات في أسعار الوقود والغذاء. وأرجعت كبرى سلاسل البيع بالتجزئة البريطانية السبب إلى الطقس الحار والجاف الذي خفّض محاصيل الفواكه والخضروات.

وذكر التقرير أن انخفاض المحاصيل الزراعية في إفريقيا وأمريكا اللاتينية نتيجة للحرارة الشديدة أدى إلى ارتفاع أسعار الشوكولاتة والقهوة في الأسواق البريطانية، لا سيما من مناطق مثل غرب إفريقيا والبرازيل (West Africa & Brazil) وفيتنام (Vietnam).

وقال ريتشارد بارتينغتون (Richard Partington)، مراسل الشؤون الاقتصادية لصحيفة الغارديان، إن تداعيات “تضخم المناخ” باتت ملموسة في بريطانيا، وإن العائلات ذات الدخل المحدود ستكون الأكثر تضرراً، لأنها تنفق نسبة أكبر من ميزانيتها الشهرية على الأغذية الأساسية.

ويحذر التقرير من أن سيناريو ارتفاع درجات الحرارة بأربعة درجات مئوية حتى نهاية القرن قد يؤدي إلى تضخم غذائي تراكمي بنسبة 34%، فيما قد تصل النسبة إلى 25% حتى في أفضل الحالات إذا تم الحد من الاحترار إلى 1.5 درجة مئوية.

هذا وشهدت بريطانيا في السنوات الأخيرة تراجعاً في الإنتاج الزراعي المحلي بفعل العواصف والفيضانات، حيث انخفض إنتاج الخضروات بنسبة 12% في عام 2023 وحده. وبسبب الاعتماد المتزايد على الغذاء المستورد، أصبحت البلاد أكثر عرضة للتقلبات المناخية العالمية، في وقت يحذّر فيه خبراء المناخ من أن التأخر في خفض الانبعاثات الحرارية سيجعل الأمن الغذائي مسألة ملحّة في العقود المقبلة.

اقرأ أيضاً: مواجهة التغير المناخي وبريطانيا
















X