تقليص أيام التدريس يشعل البلاد: نقابات اسكتلندا تتهم الحكومة بخرق التفاوض الجماعي
تابعونا على:

القوانين

تقليص أيام التدريس يشعل البلاد: نقابات اسكتلندا تتهم الحكومة بخرق التفاوض الجماعي

نشر

في

868 مشاهدة

تقليص أيام التدريس يشعل البلاد: نقابات اسكتلندا تتهم الحكومة بخرق التفاوض الجماعي

أثارت الخطط الجديدة التي أعلنت عنها وزارة التعليم الاسكتلندية موجة من الغضب والجدل بين أكبر نقابات المعلمين في البلاد. ففي خطوة غير متوقعة، كشفت وزيرة التعليم عن مقترحات تتضمن تقليص أيام التدريس إلى أربعة أيام أسبوعياً، ما أثار انزعاجاً واسعاً بين معلمي اسكتلندا الذين يرون في هذه الخطوة تجاوزاً لمسار المفاوضات الرسمية ويهدد بالتصعيد في ملف عبء العمل الذي طالما اشتكوا منه. بينما تصر الحكومة على أن هذه الإجراءات تعكس التزاماً واضحاً بدعم التعليم وتحسين ظروف المعلمين، ترى النقابات أن الإعلان العلني للمخططات قبل مناقشتها مع الجهات المختصة يمثل خرقاً لاتفاقيات التفاوض الجماعي ويزيد من تعقيد الأزمة المستمرة حول وقت الاتصال بالطلاب. في هذه الأجواء المتوترة، تتجه الأنظار نحو المستقبل لمعرفة ما إذا كانت هذه المقترحات ستفتح باب الحلول أو تزيد من تعقيد نزاع طالما كان محور اهتمام الجميع.

سبب استياء نقابة المعلمين في اسكتلندا

أعربت أكبر نقابة للمعلمين في اسكتلندا عن غضبها الشديد إزاء قرار وزير التعليم بالإعلان عن مقترحات مدرسية جديدة في وسائل الإعلام. أعرب ممثلو EIS عن “انزعاجهم” من الإعلان العام الذي أدلت به وزيرة التعليم يوم الخميس الفائت، والذي قد يودي بالمعلمين إلى التدريس لمدة أربعة أيام. تهدف مقترحات الحكومة الاسكتلندية إلى درء الإضراب الذي قد يقوم به المعلمون الذين يطالبون بالالتزام بتعهدهم بتقليص وقت الاتصال في الفصل الدراسي بمقدار 90 دقيقة.

موجه استياء من المعلمين بظرف 24 ساعة

في بيان لها، قالت الهيئة إن اللجنة الوطنية المستقلة للاتصال السمعي والبصري اجتمعت يوم الجمعة الفائت 21 نوفمبر لمناقشة الإعلان. ووصفت خطط وزارة التعليم بأنها “مقترحات قد تكون إشكالية بشأن تنفيذ التزام الحكومة الاسكتلندية في بيانها الانتخابي لعام 2021 بتقليل وقت الاتصال الأسبوعي بالفصول الدراسية، والذي يعد عدم تقديمه هو جوهر النزاع المستمر والمتصاعد بشأن عبء العمل الذي أثاره معلمو اسكتلندا.
وأضافت اللجنة أن قرار نشر التفاصيل علناً، بدلاً من عرضها على لجنة التفاوض، كان “مثيراً للقلق الشديد”، واتهمت أيضاً وزيرة  التعليم “بتقويض المفاوضات الجماعية”. ومع ذلك، قال متحدث باسم الحكومة الاسكتلندية إن المقترحات الجديدة تظهر “التزاماً واضحاً” بدعم المعلمين وتحسين التعليم في اسكتلندا. وأضاف أن الخلاف لا ينبغي أن يقف عائقاً أمام تقدم خطط التغيير في الفصول الدراسية.

قد حصل المعلمون مؤخراً على زيادة في الأجور بنسبة 7.5 في المائة، لكن وزارة التعليم تتعرض لضغوط من أجل الوفاء بتعهد الحزب الوطني الاسكتلندي في بيانه الانتخابي بتقليص الوقت الذي يقضيه المعلمون مع التلاميذ بمقدار 90 دقيقة في الأسبوع، وأعلنت عن خطط لتقليص وقت الاتصال بالتلاميذ، وهو ما قد يشمل مواعيد بدء لاحقة، أو فترات راحة أطول، أو إعادة هيكلة أيام الدراسة.

اقرأ أيضاً: مدارس لندن تتفوق وفجوة تعليمية تحرك الحكومة البريطانية لمعالجتها

لقاء وزيرة التعليم الذي أثار الحساسية

أرست وزيرة التعليم الأساس لهذا الاستياء في مقابلة حصرية أجرتها مع أحد الصحف المحلية، حيث قالت إنها ستفكر في تمديد أيام الدراسة. ولكن المقترحات لم تعجب نقابات التدريس، التي أبدت عدم رضاها عن طريقة الإعلان، وتسعى إلى الحصول على توضيحات بشأن الجوانب العملية لأي تدابير. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، قالت الأمينة العامة لاتحاد المعلمين الدولي، إن قضية وقت التواصل في الفصول الدراسية كانت “خطاً أحمر” بالنسبة للمعلمين، وأضافت أن على وزيرة التعليم، أن “تلتزم بحل النزاع الرسمي” بشأن وقت الاتصال بالفصول الدراسية و”معالجة عبء العمل غير المستدام الذي لا يزال المعلمون في اسكتلندا يعانون منه بسرعة وبشكل لا لبس فيه”.

يضيف بيان EIS بشأن خطط الحكومة: “تشعر لجنة المعلمين بخيبة أمل لأن وزير مجلس الوزراء فشل مرة أخرى في الاتفاق على القضية الرئيسية المتمثلة في معالجة عبء العمل غير المستدام من خلال ضمان تخصيص 1.5 ساعة كاملة والتي ستنتج عن تقليل وقت الاتصال الأسبوعي بالفصول الدراسية إلى 21 ساعة كحد أقصى في الأسبوع للوقت الذي يمتلكه المعلمون للتحضير والاستجابة للتعلم والتدريس والتقييم لدعم طلابهم”.

تعليق الحكومة الاسكتلندية حول السجال الدائر

المتحدث باسم الحكومة الاسكتلندية: ” تظهر هذه المقترحات التزامناً الواضح بدعم المعلمين وتحسين التعليم في اسكتلندا، من خلال تشكيل مستقبل حيث لا يكون تقليل وقت الاتصال في الفصل الدراسي مجرد تغيير لوجستي، بل حافزاً لمشاركة مهنية أعمق ونتائج أفضل لكل متعلم”. وأصر المتحدث على أن المفاوضات الجماعية لم تتعرض للتقويض، وأضاف “نحن ملتزمون بالعمل بشكل بناء مع نقابات المعلمين واتحاد المعلمين في كاليفورنيا، من خلال اتحاد المعلمين الوطني، للوصول إلى توافق في الآراء بشأن هذه القضية، ولكن هذا لا ينبغي أن يمنعنا من المضي قدماً في التخطيط للتنفيذ”.

إجراءات النقابات والمعلمين في اسكتلندا

تجري نقابتا EIS وNASUWT في اسكتلندا حالياً تصويتاً للإضراب خلال الفترات التي يقوم فيها المعلمون بالتدريس المباشر للتلاميذ. في الانتخابات الأخيرة للبرلمان الأسكتلندي، وعد الحزب الوطني الأسكتلندي بتقليص وقت الاتصال بمقدار 90 دقيقة في الأسبوع للسماح بوقت أطول لأنشطة أخرى مثل التخطيط للدروس والتصحيح. وقال المعلمون إن الوقت يستهلك أيضاً في ملء أعداد متزايدة من نماذج الإبلاغ عن الحوادث بسبب تزايد الاضطرابات والعنف في الفصول الدراسية.

تتضمن الخطط الحكومية الجديدة معايير وطنية دنيا متفق عليها لساعات تعلم التلاميذ والتي من شأنها أن تترك يوماً خامساً لأنشطة “التعلم المهني” خارج الفصل الدراسي. وأكدت نقابتا التدريس على أنه ينبغي استغلال أي وقت خارج الحصص الدراسية بالشكل الذي يراه المعلمون مناسباً.

X