تقنية ليزر قد تجنب مئات آلاف مرضى الصرع من جراحة الأعصاب في بريطانيا
تابعونا على:

أخبار لندن

تقنية ليزر قد تجنب مئات آلاف مرضى الصرع من جراحة الأعصاب في بريطانيا

نشر

في

340 مشاهدة

تقنية ليزر قد تجنب مئات آلاف مرضى الصرع من جراحة الأعصاب في بريطانيا

قالت هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، إن نحو 150 مريضاً بريطانياً مصاباً بالصرع سيخضعوا لشكل جديد من تقنيات الليزر يحتمل أن تغير حياتهم!

 

وفي مبادرة خاصة، ستقدم هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية جراحات باسخدام ألياف الليزر البصرية “الرائدة عالمياً”، والتي ستسمح لمرضى الصرع بتجنب الاضطرار إلى الخضوع لجراحة الأعصاب، وهي أكثر توغلاً في الجسم.

فيما سيبدأ الجراحون في نشر العلاج في مستشفيين لم يُحددّا بعد، أحدهما في الشمال والآخر في جنوب إنجلترا، في أوائل العام المقبل؛ بغرض مساعدة المرضى الذين لم تستجب حالتهم إيجابياً للعلاجات الدوائية المضادة للتشنج.

ويعاني حوالي 600 ألف بريطاني من الصرع- أي ما يقرب من واحد من كل 100 من السكان. ولا يستطيع ثلثهم السيطرة على حالتهم باستخدام الأدوية فقط، وقد يحتاجون إلى جراحة أعصاب لإزالة الجزء من الدماغ الذي يسبب لهم النوبات، التي يمكن أن تكون قاتلة.

 

أمل لآلاف المرضى

ومن جانبه، قال البروفيسور السير ستيفن بويس، مدير الطب الوطني في هيئة الخدمات الوطنية في إنجلترا: “هذا العلاج بأشعة الليزر الرائد لمرضى الصرع يغير حياتهم وسيوفر الأمل لمئات الأشخاص كل عام الذين لم ينجحوا في منع النوبات بالأدوية التقليدية”.

وأضاف بويس: “من خلال استبدال جراحة الأعصاب العميقة بأحدث علاج بالليزر، سيتمكن الأطباء من استهداف أجزاء الدماغ المُسبّبة للصرع بشكل أفضل، مما لا يساهم فحسب في تقويض المخاطر التي يتعرض لها هؤلاء المرضى بدرجة كبيرة، بل أيضاً في تقليل وقت تعافيهم داخل وخارج المستشفى لفترة أقل بكثير”.

وقالت هيئة الخدمات الصحية إنه بينما يعاني حوالي 150 ألف شخص من نوبات، فإن نحو 10 آلاف منهم فقط مرشحون لإجراء جراحة الأعصاب؛ وذلك لأن مصدر النوبة لا يمكن تحديد موقعه أو أن النوبات ليست متكررة أو شديدة بما فيه الكفاية. وجزء ضئيل من هؤلاء الأشخاص يقررون إجراء جراحة المخ والأعصاب.

 

من هم المؤهلون للجراحة؟

والأشخاص المؤهلون لإجراء جراحة الليزر الجديدة هم المصابون بصرع بؤري لم يتحكموا فيه بتناول جرعات من دواءين مختلفين كحد أقصى، والذين خضعوا للفحص في مركز جراحة الصرع.

وعلّق البروفيسور جيمس بالمر، المدير الطبي للخدمات المتخصصة في هيئة الخدمات الصحية، بأن ذلك كان “طفرة في تغيير قواعد اللعبة للمرضى الذين لم ينجحوا في استخدام الأشكال التقليدية من العلاج للسيطرة على نوباتهم، وسيمنح مرضى الصرع فرصة حقيقية لعيش حياة طبيعية”. سيتمكن المرضى من العودة إلى المنزل في اليوم التالي واستئناف العمل والأنشطة العادية بعد أسبوع، في حين أن أولئك الذين خضعوا لجراحة المخ والأعصاب يمكثون في المستشفى لمدة أسبوع ويحتاجون إلى التعافي في المنزل لمدة ثلاثة أشهر.

ورحب ماكسين سميتون، الرئيس التنفيذي لمنظمة Epilepsy Research لأبحاث الصرع في المملكة المتحدة، بهذه الخطوة، لكنه قال: “إن نقص الاستثمار المزمن في أبحاث الصرع يعني أن العلاجات الفعّالة لكل من يعاني من هذه الحالة لا تزال على بُعد عقود. على الرغم من كونها واحدة من أكثر الحالات العصبية شيوعاً وخطورة، إلا أن 0.3% فقط من مبلغ 4.8 مليار جنيه إسترليني أُنفِق على الأبحاث المتعلقة بالصحة خُصص للاستثمار في علاج الصرع. نحن بحاجة إلى مزيد من الاستثمار والمزيد من الأبحاث حتى نتمكن من تحقيق ابتكارات مهمة للمرضى مثل هذا”.

Advertisement
إترك تعليقك

إترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.