أصدر مركز الأبحاث الذي لعب دوراً رئيسياً في حملة السير “كير ستارمر Keir Starmer” ليصبح زعيماً لحزب العمال، وثيقة جديدة تدعو إلى إلغاء جزء كبير من أجندة “أنجيلا راينر Angela Rayner” المتعلقة بحقوق العمال. تنتقد الورقة غير المنشورة الصادرة عن حزب العمال الإصلاحات الواردة في مشروع قانون حقوق العمل، المقرر أن يصبح قانوناً في يناير، قائلة إنها “تستنزف الديناميكية” من الاقتصاد، وأنه يجب إلغاء 80 % منها.
حول الورقة المتعلقة بحقوق العمال
أقر مركز الأبحاث بأنه أصدر الورقة البحثية، لكنه وصفها بأنها “استفزاز” للنقاش، وأنها تتطلع إلى المستقبل لا إلى الحاضر. وقال متحدث باسم المركز: “يدعم حزب العمال قانون حقوق العمل الذي صدر هذا الأسبوع دعماً كاملاً.
لكن هذه المقترحات قد تؤدي إلى إثارة خلاف كبير داخل الحزب وسط تلميحات بأن تحدي قيادة السير كير بعد نتائج الانتخابات المحلية في مايو، والتي من المتوقع أن تكون كارثية على نطاق واسع، قد يؤدي إلى معركة من أجل التوجه السياسي المستقبلي للحزب.
إصلاحات حقوق العمال بلسان الحكومة والنقابات والشركات
في وقت سابق من هذا الأسبوع، أشاد السير كير بالتغييرات ووصفها بأنها “أكبر تحسين لحقوق العمال منذ جيل. كما أشاد قادة النقابات بالإصلاحات، قائلين إنها ستحظر عقود العمل الاستغلالية التي لا تتطلب ساعات عمل محددة، وستوفر إجازة مرضية مدفوعة الأجر للجميع، وستلغي القوانين المناهضة للنقابات.
لكن الشركات حذرت من أن ذلك سيؤدي إلى انخفاض في فرص العمل ويعيق النمو. وذكرت الوثيقة أن الإصلاحات جعلت الأجندة الاقتصادية للحكومة “تتراجع” حيث دعت الوزراء إلى تبني “التسريح السهل” مع رفع الضرائب على الشركات والعمال لتمويل تأمين البطالة الأعلى لأولئك الذين يفقدون وظائفهم، وفقاً لصحيفة التايمز The Times، التي أفادت بأنه تم تعميمها على بعض نواب حزب العمال.
جاء في البيان أنه ينبغي على الحكومة “إلغاء 80 % من مشروع قانون حقوق العمل وتطوير نظام التأمين ضد البطالة”، كما “يمكن تمويل ذلك من خلال ضرائب أعلى على أصحاب العمل (أقل تكلفة من تكلفة الامتثال لقانون حقوق العمل) ومساهمات صغيرة من العمال”.
أيضاً، أشار التقرير إلى أن التكنولوجيا الحديثة تجعل فقدان الوظائف أمراً لا مفر منه، وحثّ الحكومة على تبني منهجية “أكثر الأسواق مرونة” على غرار القوى العظمى كالولايات المتحدة والصين، مؤكداً أن “سهولة التسريح تعني سهولة التوظيف”، وهو ما سيعود بالنفع على الشركات والعمال على حد سواء. كما اقترح التقرير وقف الإنفاق على مشاريع البنية التحتية في جنوب شرق إنجلترا، قائلاً إن المنطقة قادرة على “تمويل مشاريعها بنفسها”.
اقرأ أيضاً: حزب العمال في بريطانيا يلوح بالضرائب.. ما ينذر بكارثة
ما خَلُص إليه مركز الأبحاث حول حزب العمال
طلب مركز الأبحاث، الذي كان يديره سابقاً رئيس أركان السير كير، “مورغان ماكسويني Morgan McSweeney”، من النشطاء إبداء آرائهم حول المرشحين لقيادة حزب العمال وسط تزايد القلق بشأن توجه الحكومة وانخفاض معدلات التأييد بشكل كبير. إلى جانب السير كير، تم تسمية ثمانية سياسيين من حزب العمال، بمن فيهم وزراء الحكومة “ويس ستريتينج Wes Streeting، وشابانا محمود Shabana Mahmood، وبريدجيت فيليبسون Bridget Phillipson، وإد ميليباند Ed Miliband، ودارين جونز Darren Jones.
كما شملت القائمة نائبة رئيس الوزراء السابقة أنجيلا راينر، وعمدة مانشستر الكبرى “آندي بورنهام Andy Burnham”، ونائبة زعيم حزب العمال “لوسي باول Lucy Powell”. وجاء ذلك بعد أيام فقط من تصريح السير كير بأن السيدة راينر “الموهوبة للغاية”وفق وصفها، ستعود إلى حكومته وسط تكهنات متزايدة بأنها قد تترشح لقيادة حزب العمال.
في وقت سابق من هذا الأسبوع، دافع السير كير عن إصلاحات السيدة راينر وقال: “لا يسعني إلا أن أكون فخوراً بقيادة الحكومة التي حققت هذا الأمر”. وقال متحدث باسم حزب العمال : “يدعم حزب العمال قانون حقوق العمل الذي صدر هذا الأسبوع بشكل كامل”.