حديث خاص مع نائب المدير العام لمنظمة قطر الخيرية في بريطانيا حديث خاص مع نائب المدير العام لمنظمة قطر الخيرية في بريطانيا
الرئيسية / إخترنا لكم / حديث خاص مع نائب المدير العام لمنظمة قطر الخيرية في بريطانيا
حديث خاص مع نائب المدير العام لمنظمة قطر الخيرية في بريطانيا

حديث خاص مع نائب المدير العام لمنظمة قطر الخيرية في بريطانيا

يمر عالمنا بالكثير من التحديات وبالأخص على المستوى الخيري والانساني فالاحتياجات بتصاعد والكوارث الإنسانية التي يقترفها الإنسان بحق اخيه الانسان اصبحت طويلة وممتدة وتضاعفاتها بتراكم مستمر، اضافة الى ذلك الفجوة الاجتماعية بين الفقراء والاغنياء بازدياد مما يضع عبء على المنظمات الانسانية لتكون أكثر فاعلية وإبداعا في محاولة تقديم حلول للعديد من هذه التحديات، ولتسليط الضوء على ذلك التقت مجلة أرابيسك نائب المدير العام لمنظمة قطر الخيرية المملكة المتحدة السيد فادي عيتاني.

الرجاء تعريفنا والقراء الكرام بجمعيتكم:

بداية شكرا لكم على هذه الفرصة وتحياتي لكم ولكل فريق العمل وكذلك قرائكم الاعزاء، قطر الخيرية المملكة المتحدة هي جمعية مسجلة رسميًا لدى مفوضية الجمعيات الخيرية في المملكة المتحدة منذ عام 2013  تحت رقم  1146597 وتعنى بالتنمية والعمل الانساني، وملتزمون بتمكين الأشخاص والمجموعات الأكثر حرمانًا في بريطانيا وأوروبا.

لدينا علاقات وشراكات استراتيجية واسعة مع المنظمات غير الحكومية والجمعيات المختلفة لأجل تنفيذ برامج وأنشطة مشتركة تخدم أهدافنا والمجالات الاستراتيجية لعملنا، كما نهدف إلى إحداث تأثير دائم وذات مدلول إيجابي في المجتمعات الاوروبية بغض النظر عن الدين، والعرق، والجنس واللون. ونسعى لتشجيع التعاون المجتمعي عبر الشراكة المتميزة مع الجمعيات الوطنية والاقليمية والمحلية، في مجالات العمل التالية:

  • التماسك المجتمعي · التمكين الاقتصادي والتعليمي · التواصل الثقافي · الاستجابة للكواراث الانسانية

حديث خاص مع نائب المدير العام لمنظمة قطر الخيرية في بريطانيا

استاذ فادي كما تعلم هناك في بريطانيا ما يقرب من مائة وثمانين الف جمعية خيرية مسجلة لدى مفوضية المؤسسات الخيرية في بريطانيا فما هو الفرق الذي تود قطرالخيرية احداثه في هذا المجال؟

قطر الخيرية المملكة المتحدة هي جزء من أسرة قطر الخيرية حول العالم والتي انطلقت من الدوحة منذ ثلاثين عاما وتعمل في اكثر من اربعين دولة في العديد من المجالات الخيرية والانسانية ويستفيد من خدماتها الملايين في كل عام. اما في بريطانيا نسعى ان يكون نشاطنا نوعي ونطمح لان نكون جسرًا لمحبي عمل الخير، فالهدف الرئيسي من تواجدنا في بريطانيا هو خدمة اهل الخير والمستثمرين والشراكات الذين يودون والمساهمة في مسيرة الخير والعطاء واحداث تغيير ايجابي في المجتمعات المحلية داخل أوروبا لصالح الفئات الاكثرحرمانا.

ولكن هل الشركات والمستثمرين متفاعلين معكم؟

نحن في بداية الطريق والعلامات الاولى مشجعة ولكن تحتاج وقت لتعطي الثمار لان الكثيرين يظنون ان الناس في بريطانيا واوروبا لا يحتاجون المساعدة فهذه “دول غنية ومتطورة” وقد تكون هذه الملاحظة للوهلة الاولى صحيحة ولكن الحاجة في كل مكان ولكن يختلف شكلها وطبيعتها، ومن المهم أن لا ننسى ان الفوراق الاجتماعية في تزايد وتخلف مشاكل ونتائج لا نراها في غالب الأحيان لذا طبيعة التداخل الانساني في هذه الحالات يختلف ويأخذ دورا اكثر عمقا للتغيير والمساعدة، فالحاجة هنا قد لا تكون أكلا وشربا وملابس رغم أن ذلك موجود فما يطلق عليه بنوك توزيع الطعام منتشرة في بريطانيا وكل أنحاء اوروبا تساعد أناس كثيرين من أصحاب الحاجة. هذا غيرتواجد الاف اللاجئين الذين وصلوا أوهم واقفون على أبواب أوروبا ويحتاجون الى كل عون ومساعدة. ومشاريع الشباب والمرأة من اهم المشاريع التي تستوجب منا الاهتمام والدعم.

اذا طبيعة الاحتياجات اشد تعقيدا فما هو الحل؟

فعلا الاحتياجات اصبحت اشد تعقيدا وتحتاج حلول مبدعة وتضافر للجهود وتعاونا وتنسيق اكثر بين كل العاملين والحريصين من قطاع خاص وقطاع عام ومنظمات خيرية وأفراد، ولن ننجح بالتغلب على الصعاب الاجتماعية ما لم نعمل سوية ونقدم حلولا نوعية وفاعلة، كل شيء حولنا يتغير والتكنولوجيا غيرت حياة الناس ونقلتنا الى مستوى اخرفأصبحنا نطلب سيارة الأجرة على الجوال والأكل كذلك ونحجزالطائرة والقطار وغير ذلك دون أن نكلم أحد أو نتحرك من مكاننا لذا على العاملين في المجال الانساني مسؤولية ليستفيدوا من مثل هذه التغييرات ويطوعوا جزء منها لتقديم حلول خلاقة وهذا لن يكون الا اذا بنينا جسور مع كل الفاعلين من كافة القطاعات.

 هل هذه التغييرات اثرت على طبيعة عملكم ؟

بالتأكيد فنحن نعيش في نفس العالم ولن نستطيع الا ان نتفاعل ونستفيد من هذه التغييرات لخدمة العمل الخيري والانساني و نحاول ان يكون دورنا في الكثير من المشاريع دور حيوي وتفعيلي اكثر منه دور تدخل مؤقت، ونركز على النوعية وليس الكمية والتغيير الذي سيحدثه اي مشروع نقوم به أو ندعمه، فمثلا عدد كبير من مشاريع المراكز الاجتماعية التي ساهمنا في دعمها تغيرت طريقة عملها منذ البداية وذلك للشروط المهمة التي نفرضها ومنها على سبيل المثال ان اي مشروع لابد ان يكون في داخله عنصر دعم استمراريته، و أن يكون منفتحا على المجتمع المحيط ويشرك السلطات والهيئات المحلية في نشاطاته وبرامجه. ومن مشاريعنا المهمة دعم وتكريم الأفراد سواءا طلبة او مدرسين والمؤسسات في المجال التعليمي.

توجهاتكم للمستقبل؟

المستقبل بيد الله سبحانه وتعالى ولكن علينا ان نعمل ونسعى ونزرع والله بيده النتائج، حاليا نركز في عملنا على مشروعين حيوين وهما مشروع  التقوية العلمية ومن خلاله سنسعى لدعم الطلبة المتفوقين علميا من خلفيات فقيرة ليكملوا دراستهم ويدخلوا أفضل الجامعات ويتحولوا في دورهم الى صناع تغيير إيجابي للمجتماعات التي ينتمون اليها إضافة الى ذلك مشروع التقوية الاقتصادية ومن خلاله نهدف الى تشجيع ودعم مشاريع ريادة الاعمال في مجال التغيير الاجتماعي. وكلا المشروعيين تحت البحث والتطوير. ومن خلال المشروعين نتمنى ان نتعاون مع كل اولئك الذين كتب الله لهم النجاح والتوفيق سواءا في دراستهم اوعملهم وتجارتهم ان يعينونا على صنع نماذج ناجحة تشبههم في المجال العلمي والعملي وهذه تكون أجمل هدية يمكن ان نقدمها الا وهي التعليم والذي فيه ومن خلاله صنع المستقبل المشرق للكثيرين.

شاهد أيضاً

دراسة: الهواء الملوث يؤثر على الأطفال داخل رحم أمهاتهم

دراسة: الهواء الملوث يؤثر على الأطفال داخل رحم أمهاتهم

كشفت دراسة حديثة، أنه عندما تتنفس المرأة الحامل الهواء الملوث، قد تصل الجسيمات السميكة إلى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *