ستامفورد: جوهرة التاريخ البريطاني .. كيف تحولت إلى أفضل أماكن العيش؟
تابعونا على:

أماكن مميزة

ستامفورد: جوهرة التاريخ البريطاني .. كيف تحولت إلى أفضل أماكن العيش؟

نشر

في

840 مشاهدة

ستامفورد: جوهرة التاريخ البريطاني .. كيف تحولت إلى أفضل أماكن العيش؟

مدينة “ستامفورد” Stamford الجوهرة التاريخية البريطانية، التي تتعدى كونها بقعة جغرافية عادية، لتمثل نموذجاً فريداً يجمع عبق التاريخ بحداثة العصر، وتعود جذورها إلى العصور الرومانية، لتبدأ بعد ذلك مرحلة الازدهار منذ العصر الأنجلو-ساكسوني.
للمزيد من التفاصيل، تابع مقالنا التالي..

حكاية مدينة ستامفورد

تقع مدينة ستامفورد في الجهة الجنوبية الغربية لمقاطعة “لينكولنشاير” Lincolnshire على ضفاف نهر “ويلاند” “River Welland”، وهي من أقدم المدن الإنجليزية العريقة، حيث كانت عبارة عن معبر صخري عُرِف قديماً باسم “ستوني فورد” Stony Ford.

وتتجذّر أهمية المدينة التجارية والعسكرية الكبرى منذ القدم، وذلك بفضل موقعها الاستراتيجي على الطريق الروماني الشهير “إرمين ستريت” Ermine Street الذي يصل لندن (London) بمدينة يورك (York).

أحداث عظمى مرت على المدينة على مرِّ العصور، بدءاً من العهد الروماني الذي قام بتشييد قلاع وأسوار دفاعية لبسط سيطرته على المنطقة بعد احتلال أجزاء واسعة من بريطانيا خلال القرن الأول الميلادي، مروراً بالعصر الساكسوني “Saxon” الذي يُعتبر الانطلاقة الكبرى لازدهار المدينة، حيث حصلت أثناءها على حق “سكّ العملة” سنة 972م، وصولاً إلى العهد النورماندي “Norman” خلال القرن الحادي عشر، كما أنها حظيت بصيت تجاري عالٍ في العصور الوسطى بفضل جودة أقمشتها وخزفها الفريد.

وعلى الرغم من تعاقب فترات ركود دون إنجازات ملحوظة في المدينة، برز الدور الفعال لـ “ويليام سيسيل” William Cecil سكرتير الملكة إليزابيث الأولى، خلال القرن السادس عشر، حيث قام ببناء قصر “بيرغلي هاوس” Burghley House الشهير.

اليوم، تتغنى المدينة بطراز منازلها الجورجي، لتصبح الوجهة الرئيسية لطبقة الأغنياء، فضلاً عن تصنيفها كأول “منطقة حفظ” Conservation Area ضمن إنجلترا خلال سنة 1967، لمحافظتها على تراثها العمراني والتاريخي، وتشمل ما يزيد عن 600 مبنى مدرج.

علاوة على ذلك، منحها جمالها المعماري فرصة التصدر عالمياً، من خلال إبرازها كوجهة مفضلة لتصوير الأفلام الشهيرة مثل “شفرة دا فينشي” The Da Vinci Code، و”كبرياء وتحامل” Pride and Prejudice، لتثبت بذلك أنها فعلاً أفضل مكان للحياة في ميدلاندز، وفقاً لما وصفته صحيفة صنداي تايمز Sunday Times.

معالم تاريخية شامخة

وإن أردت الاستمتاع بتجربة سياحية فريدة ضمن المدينة البريطانية العريقة، فلا بد أن تتأمل أزقتها ذات الطابع الجورجي الأصيل، مثل شارع “بارن هيل” Barn Hill الشهير، لتحظى بمتعة سينمائية تعيدك إلى روايات جين أوستن Jane Austen) في فيلم “كبرياء وتحامل”.

كما تبرز معالمها التاريخية العصية على الزمن، كنجومٍ تتلألأ في سماء حداثة العصر، فمن جسر “ستامفورد تاون” Stamford Town Bridge العريق الذي يحكي قصة ارتباطه بطريق الشمال العظيم، إلى “كنيسة القديسة مريم”St Mary’s Church الشهيرة ببرجها الشامخ، و”مركز ستامفورد للفنون” Stamford Arts Centre، وصولاً إلى فندق جورج الذي بقي محافظاً على أصوله التاريخية وفنائه العتيق، حتى يومنا هذا.

وتتمتع المدينة بتشكيلة متنوعة من المتاجر، فضلاً عن أسواقها الأسبوعية التي تُفتح كل يوم جمعة، إضافة إلى سوق المزارعين الذي يُقام كلّ أسبوعين، إلى جانب تمتعها بمجموعة فريدة من المقاهي والمطاعم والحانات.

تبقى مدينة ستامفورد مثالاً حياً يجمع عراقة الماضي بحداثة العصر، لتثبت تجدد روحها الحضارية رغم قدمها المتجذِّر عبر العصور، فمن كنيسة القديسة مريم إلى جسر ستامفورد تاون وصولاً لشارع “بارن هيل” تُنسج أجمل حكايات الماضي.

اقرأ أيضاً: قرية بولبيرو: بؤرة الصيد والتهريب في بريطانيا .. ماذا تعرف عنها؟

X