شتاء لندن يجبر السكان للجوء إلى المكتبات بحثاً عن التدفئة
تابعونا على:

بريطانيا

شتاء لندن يجبر السكان للجوء إلى المكتبات بحثاً عن التدفئة

نشر

في

508 مشاهدة

شتاء لندن يجبر السكان للجوء إلى المكتبات بحثاً عن التدفئة

يكافح الكثير من البريطانيين لتحمل كلفة أساسيات المعيشة، ويواجهون أسوأ شتاء خلال هذا العام، وذلك بعد أن رفعت المملكة المتحدة سقف أسعار الطاقة بنسبة 80%، وارتفعت أسعار الغاز إلى مستويات قياسية، إضافة إلى التضخم وارتفاع أسعار الفائدة وتكاليف الإيجار بأعلى معدلات.

 

ومع موجات الشتاء القارس التي تمر على العائلات البريطانية اصبحت مكتبات البلديات ومراكز أو مبانٍ اجتماعية أخرى، أماكن استقبال دافئة تحتضن السكان الأكثر فقراً الذين لا يملكون ثمن التدفئة.

 “إن المكان دافئ لقضاء وقت فيه، نظراً إلى كلفة الطاقة المرتفعة اليوم”، هكذا يقول أحد زوار مكتبة ” شانتري” في إيبسويتش ،مارينا فلين، الذي يبلغ من العمر 54 عاماً، والذي اعتاد أن يرتاد إليها منذ عام للتدفئة والتسلية معاً وتناول وجبات أو الحصول على مستلزمات نظافة تُوَزّع في المكان، مع كل موجة برد قاسية.

ويضيف: “الجو داخل المنزل بارد كما في الخارج هذا الشتاء، وألجأ إلى بنك الأغذية كثيراً، إذ لم يعد بإمكاني شراء الأطعمة”.

 

أسعار التدفئة في بريطانيا

هناك العديد من العوامل التي تؤثر على تكاليف التدفئة، ووفقًا لموقع boilercentral تقدر الأرقام التالية تكلفة التدفئة في الساعة:

11.51 بنس لكل كيلوواط ساعة “2.76£ – 4.60£” لمرجل يعمل بالغاز “بين 24 كيلوواط و 40 كيلوواط”

 

11.35 بنس لكل كيلوواط ساعة (2.72£ – 4.54£) لمرجل غاز البترول المسال

 

11.66 بنس لكل كيلوواط ساعة “2.79£ – 4.66£” لمرجل يعمل بالزيت “بين 24 كيلوواط و 40 كيلوواط”

 

38.94 بنس لكل كيلوواط ساعة “9.34£ – 15.58£” لمرجل كهربائي.

 

جمعية ” كيليب ” الخيرية توجه السكان لأماكن التدفئة

 في حين أصدرت جمعية “كيليب” الخيرية المتخصصة في إتاحة المكتبات للسكان، توجيهات للجهات الراغبة في إنشاء “نقاط للتدفئة” كالكنائس وقاعات البلديات.

ويكشف المدير التنفيذي للجمعية، نِك بول، أنّ هذه الخدمات شائعة جداً، تحديداً في المناطق التي تعاني صعوبات متعددة، ويستفيد منها الفقراء وكبار السن والمدمنون على السواء.

إلا أن المكتبات التي تواجه ضغطاً مستمراً لكي توفر مزيداً من الخدمات، تواجه بدورها مشكلة الارتفاع في أسعار الطاقة والكهرباء. 

ويعتبر نِك بول، أن توفير مساحة تستقبل الجميع وآمنة لهم هو امتداد طبيعي لدور المكتبات، مع أن الأشخاص الذين يعانون عدم استقرار يرفضون التحدث عن وضعهم إما لأنهم يخجلون أو لشعورهم بالخزي من حالتهم.

كما أشار إلى أن ” الناس لا يحبون الاعتراف بأنهم يواجهون مشاكل “.

يوفر مقهى صغير أقيم في إحدى زوايا المكتبة خلف أرفف الكتب، مشروبات ساخنة وأطباقاً من الحساء مجاناً كل يوم أحد، وذلك لمساعدة سكان الحي الفقير في إيبسويتش.

ويقول صاحب المقهى، مارك داير، إن ” عدداً من الزبائن يشعر بحزن كبير ونحن نوفر مساعدة لهم قدر الإمكان “.

 

إنشاء مجموعات لفتح مساحات دافئة

يقوم أكثر من نصف المجالس الـ 355 في إنجلترا وويلز بإنشاء مجموعات أو دعمها لفتح مساحات دافئة، وفي ذلك يقول رئيس مجلس مدينة برايتون أند هوف، فيليم ماك كافرتي “ما لدينا في برايتون أند هوف هو عقلية مجتمعية هائلة بين السكان، وعلى الرغم من الواقع الصارخ الذي يواجهه السكان هذا الشتاء، إلا أن الناس قد اندمجوا معاً وساعدوا بعضهم بعضاً حقاً في حل بعض المشكلات العويصة”. 

كما أشار، كافرتي، إلى توفر أكثر من 40 مكاناً دافئاً للجمهور في جميع أنحاء مدينة برايتون أند هوف، وأضاف “من دون النوايا الحسنة والتضامن وطموح المجتمع إزاء كل هذا، لم نكن لنحقق ما وصلنا إليه”.

حيث تمول الأموال العامة والخاصة مبادرة الفضاءات الدافئة، لضمان عدم إجبار الفئات الأكثر ضعفاً خصوصاً الأطفال وكبار السن على الجلوس في منازل غير دافئة خلال أشهر الشتاء.

Advertisement
إترك تعليقك

إترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.