عودة مزارع الرياح إلى إنجلترا بعد سنوات من التراجع
تابعونا على:

علوم وتكنولوجيا

عودة مزارع الرياح إلى إنجلترا بعد سنوات من التراجع

نشر

في

524 مشاهدة

عودة مزارع الرياح إلى إنجلترا بعد سنوات من التراجع

بعد سنوات من التراجع والقيود التنظيمية، تشهد مشاريع طاقة الرياح البرية انتعاشاً في إنجلترا. فقد بلغت طلبات إنشاء مزارع رياح جديدة أعلى مستوى لها خلال عقد من الزمان. ويأتي هذا التحول في أعقاب قرار الحكومة البريطانية برفع القيود التي كانت تعيق هذه المشاريع، في إطار سعي بريطانيا إلى مصادر طاقة أرخص وأكثر أمان.

طلبات إنشاء مزارع الرياح تصل إلى أعلى مستوى في إنجلترا

تكشف بيانات حكومية حللتها صحيفة The Guardian عن تقديم حوالي 45 ألف طلب لإنشاء مزارع رياح برية جديدة في إنجلترا خلال العام المنتهي في مارس الماضي، وهو أعلى رقم سنوي في عشر سنوات. وقد تضاعفت قدرة مشاريع طاقة الرياح قيد التخطيط أكثر من ثلاث مرات منذ أن رفعت حكومة حزب العمال القيود المفروضة على مشاريع طاقة الرياح البرية بعد فترة وجيزة من توليها السلطة قبل أكثر من عامين.

قبل فوز حزب العمال في الانتخابات، بلغ متوسط ​​طلبات إنشاء مشاريع طاقة الرياح البرية حوالي 9 ميغاواط بشكل شهري، استناداً إلى متوسط ​​متحرك لمدة 12 شهر. إلا أن هذا المعدل ارتفع إلى حوالي 36 ميغاواط بشكل شهري منذ بداية هذا العام، مع عودة مطوري الطاقة المتجددة إلى السوق. كما بلغت مشاريع طاقة الرياح أدنى مستوياتها قبل سبتمبر 2023، حيث بلغ متوسط ​​الطلبات حوالي ميغاواط واحد بشكل شهري، قبل أن تبدأ الحكومة المحافظة بتخفيف بعض القيود التنظيمية.

اقرأ أيضاً: عقود العمل بدون ساعات محددة وخطر الانتهاك يتزايد

تتصدر إنجلترا هذا المجال.. لكنها لا تزال متأخرة عن اسكتلندا

على الرغم من الزيادة الواضحة في الطلبات، تظهر الأرقام أن إنجلترا لا تزال متأخرة كثيرًاعن اسكتلندا بشكل كبير في مشاريع طاقة الرياح. فمنذ رفع القيود، بلغ إجمالي عدد المشاريع المقترحة في إنجلترا حوالي 438 ميغاواط، مقارنةً بـ 490 ميغاواط في ويلز، بينما بلغ عدد الطلبات في اسكتلندا حوالي 5280 ميغاواط خلال الفترة نفسها.

ويتضح الفرق كذلك في حجم المشاريع. فمتوسط ​​مزارع الرياح المقترحة في إنجلترا خلال الفترة نفسها يتكون من توربينين فقط بسعة إجمالية تبلغ حوالي 8 ميغاواط، بينما يبلغ المتوسط ​​في اسكتلندا تسعة توربينات بسعة 59 ميغاواط. كما لم تشهد إنجلترا سوى مشروع واحد يتجاوز 100 ميغاواط منذ رفع القيود، في حين قدمت اسكتلندا 18 مشروع بسعة أعلى من ذلك. يعكس هذا استمرار اعتماد إنجلترا على المشاريع الصغيرة، رغم تعافي القطاع.

طاقة أرخص واستثمارات محلية

ترى الحكومة البريطانية أن توسيع نطاق طاقة الرياح البرية يعزز أمن الطاقة، ويدعم الاقتصاد، ويساهم في خفض فواتير الكهرباء على المدى البعيد. وقد حظي مشروع إيميريس Imerys Wind Farm، بقدرة 20 ميغاواط، بالقرب من سانت أوستيل St Austell في كورنوال Cornwall، بدعم حكومي، ليصبح بذلك أكبر مشروع لطاقة الرياح البرية في إنجلترا يحصل على إعانات منذ رفع القيود.

وقالت تارا سينغ Tara Singh، الرئيسة التنفيذية لشركة RenewableUK، إن طاقة الرياح تعتبر من أرخص مصادر الكهرباء الجديدة في بريطانيا، مشيرةً إلى أن تكلفة إنتاجها تعادل نصف تكلفة توليد الطاقة بالغاز بشكل تقريبي. وأضافت أن المشاريع الجديدة يمكن تنفيذها بسرعة، مما يحسن أمن الطاقة ويقلل من التأثر بتقلبات أسعار الغاز العالمية.

ولا تقتصر فوائدها على توليد الكهرباء فحسب، بل تساهم مشاريع طاقة الرياح في خلق استثمارات وفرص عمل محلية. بحسب موقع RenewableUK، يمكن أن تساهم سلسلة توريد طاقة الرياح البرية في المملكة المتحدة بما يصل إلى 56 مليار جنيه إسترليني في الاقتصاد بحلول عام 2050، وذلك بفضل التوسع في تصنيع مكونات مثل الشفرات والأبراج والكابلات. كذلك، تستثمر الشركات ما يقارب 70% من إجمالي تكلفة دورة حياة المشاريع في المملكة المتحدة.

X