فيديوهات الذكاء الاصطناعي تتفجر على السوشال ميديا مع التوترات الإقليمية
تابعونا على:

منوعات

فيديوهات الذكاء الاصطناعي تتفجر على السوشال ميديا مع التوترات الإقليمية

نشر

في

626 مشاهدة

فيديوهات الذكاء الاصطناعي تتفجر على السوشال ميديا مع التوترات الإقليمية

غزت مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع الفيديو المتداولة للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وما تبعها من ردود عسكرية إيرانية عليها. ومع تصاعد حدة التوترات من هجمات بمسيرات وطائرات وصواريخ، أصبح محتوى العمليات العسكرية الأكثر رواجاً وطلباً من قبل جمهور السوشال ميديا، لكونها الوسيلة الأسرع لفهم ما يجري من تطورات. وهذا ما أدى إلى انتشار الفيديوهات المضللة والمولدة بالذكاء الاصطناعي، لتحقيق أرباح خيالية لصناعها.

انتشار التضليل عبر الذكاء الاصطناعي

أظهر تحليل أجرته BBC Verify أن موجة غير مسبوقة من مقاطع الفيديو المزيفة والصور المفبركة للأقمار الصناعية انتشرت بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي. استخدم صناع المحتوى أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي لإنتاج فيديوهات تظهر، على سبيل المثال، صواريخ تضرب مدينة تل أبيب أو ناطحة سحاب تحترق في دبي، وحققت هذه المقاطع عشرات الملايين من المشاهدات.

يقول تيموثي غراهام Timothy Graham، خبير الإعلام الرقمي في جامعة كوينزلاند Queensland للتكنولوجيا: “ما كان يتطلب في السابق أيام لإنتاج فيديو احترافي أصبح الآن ممكناً في دقائق باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وقد انهار الحاجز الذي كان يحول دون إنشاء لقطات صراع اصطناعية مقنعة”.

الأمر لم يقتصر على الفيديوهات فقط، فقد ظهرت صور أقمار صناعية مزيفة تم تعديلها بواسطة أدوات الذكاء الاصطناعي مثل SynthID من جوجل، حيث زعمت هذه الصور تعرض مواقع عسكرية أمريكية لأضرار جسيمة، بينما كانت المركبات والأبنية في نفس المكان تماماً كما في الصور الأصلية المتاحة للجمهور.

التحديات والربح المالي

تضاعف تأثير هذه الظاهرة بسبب آليات تحقيق الدخل عبر منصات التواصل الاجتماعي. فقد أعلنت منصة X تعليق مؤقت لمشاركة المحتوى الذي ينشئه الذكاء الاصطناعي عن النزاعات المسلحة دون تصنيف، بعد أن اكتشفوا أن بعض صناع المحتوى يستغلون برنامج مشاركة الأرباح لجني الأموال من المشاهدات العالية التي تحققها مقاطع الفيديو المزيفة.

تقول مهسا عليمرداني Mahsa Alimardani، الباحثة في معهد أكسفورد Oxford للإنترنت: “مقاطع الفيديو المزيفة مثل المتتشرة الآن تضر بثقة الجمهور في المعلومات الموثوقة وتجعل من الصعب توثيق الأدلة الحقيقية”. وبحسب خبراء آخرين، قد تصل الأرباح التي تحققها بعض المنشورات الفيروسية على X من ثمانية إلى 12 دولار لكل مليون ظهور، ما يجعل المحتوى الذي يولده الذكاء الاصطناعي أشبه “بطابعة أموال” للمبدعين.

ورغم جهود شركات التواصل الاجتماعي في تطوير أنظمة كشف الذكاء الاصطناعي، يشير غراهام إلى أن “تحقيق الدخل القائم على التفاعل والمعلومات الدقيقة متناقض بشكل أساسي، ولا يبدو أن أي منصة تمكنت من حل هذا التوتر بشكل كامل”.

باختصار، تظهر الأزمة السابقة مدى التلاعب بالحقائق والمعلومات الذي قد يتعرض له جمهور المتابعين حول العالم في ظل الحروب. فالحرب النفسية والإعلامية تشكل الجزء الأكبر من مساعي الانتصار في الحروب. وبالتالي يصبح من الأجدر تمكين الجمهور من تمييز الحقيقة من الأكاذيب في بحر المحتوى الرقمي المربح والمتغير.

اقرأ أيضاً: الحرب الإيرانية الأمريكية تطرق أبواب محفظتك: كيف تؤثر على الأسعار؟
















X