الصحة البشرية في خطر: "كانديدا أوريس" يخترق الحدود.. ما القصة؟
تابعونا على:

منوعات

الصحة البشرية في خطر: “كانديدا أوريس” يخترق الحدود.. ما القصة؟

نشر

في

1٬546 مشاهدة

الصحة البشرية في خطر: "كانديدا أوريس" يخترق الحدود.. ما القصة؟

أثارت تحذيرات خبراء الصحة العالمية حول خطر فطر “كانديدا أوريس” القاتل (Candida auris) مخاوف عالمية، من سرعة انتشاره وخطورته على الحياة البشرية، فما هو هذا النوع من الفطريات وما تأثيراته على السلامة العامة؟
للمزيد من التفاصيل، تابع مقالنا التالي..

فطر “كانديدا أوريس”

وفقاً لمركز مكافحة الأمراض والوقاية الأمريكي، يُعرَّف “كانديدا أوريس” بأنه نوع من الخمائر الفطرية الناشئة المهددة للسلامة والصحة العامة، حيث يسبب أضراراً صحية جسيمة، ويتميز بانتقال العدوى بشكل سريع داخل المرافق الصحية (كالمستشفيات).

ويُحذر المركز من خطورة الخصوصية التي يتمتع بها هذا الفطر، فهو مقاوم شرس لمضادات الفطريات، الأمر الذي يجعل المعالجة مسألة معقدة قد تصل إلى العجز في كثير من الأحيان، وهذا ما سنتحدث عنه تفصيلياً ضمن سطور مقالنا.

أما من الناحية السريرية، فأعراضه لا تزال ضبابية بعض الشيء، فهو منذ ظهوره الأول باليابان عام 2009 وحتى الآن، لا يمتلك مساراً خاصاً للأعراض، بل تتفاوت علاماته حسب مكان الإصابة (الدم، الأذن، الجروح)، ولكنها في أغلب الأحيان تتقاطع مع أعراض العدوى البكتيرية الطبيعية مثل ارتفاع درجات الحرارة الشديد و القشعريرة.

كما يشير مركز مكافحة الأمراض الأمريكي إلى عوامل خطورة فطر كانديدا أوريس، التي تستهدف الأفراد ضعيفي المناعة والمرضى بشكل رئيسي، خاصة أولئك الذين يخضعون لإشراف طبي معقد كالحالات الطبية الحرجة، التي تحتاج أدوات طبية معينة، مثل أنابيب التغذية والقسطرة الوريدية أو البولية إضافة إلى أنابيب التنفس، فهذه الأجهزة بمثابة معابر للفطر إلى داخل الجسم، في المقابل تنخفض معدلات مخاطر الإصابة بالنسبة للأفراد الأصحاء البعيدين عن هذه الأدوات والتعقيدات الصحية.

خصائص ترفع معدل الفتك

ويشير خبراء عالميون إلى اختراق الفطر لحدود 61 دولة، مؤكدين أن خطورته تتعدى مسألة انتشاره السريع، لتجسد إنذاراً خطيراً بارتفاع معدل فتكه متجاوزاً نسبة 50% بين الشرائح المعرضة لخطر الإصابة، ليغدو بذلك تهديداً رئيسياً وخطراً محدقاً على الصحة العامة في عدة دول أهمها الهند.

وفي تفاصيل الخصائص الذكية التي يتمتع بها هذا النوع من الفطريات (كانديدا أوريس)، تتحدث الأوساط الطبية عن قدرته الهائلة على الالتصاق بجلد الإنسان، ليشكل نقلاً صامتاً للعدوى داخل المستشفيات على وجه الخصوص.

وما يزيد من صعوبة التعامل الطبي معه، قدرته على تكوين مجموعة من الأغشية الحيوية ذات الطبيعة اللزجة القادرة على حمايته من أجود المعقمات وأكثرها فعالية، إضافة إلى سلاحه البيولوجي المتمثل بآليات دفاعية طاردة للأدوية قبل سريان مفعولها داخل خلاياه.

بينما يشير عدد من الخبراء إلى وجود أمل بثلاثة أنواع من الأدوية، التي تخضع للتجارب السريرية حالياً، لتقييم مدى قدرتها على الاستجابة للحالة الصحية العالمية الطارئة، علها تكون طوق النجاة من الفتك المحدق بالمرضى، وإيقاف التفشي الجنوني لهذا الفطر، المشابه إلى حدٍّ ما للفطريات النادرة المقاومة للعقاقير التي تفشت في بريطانيا منذ سنوات.

ختاماً، إن التضافر الشرس لخصائص الفطر ومقاومته مع صعوبة تشخيصه سريرياً وتقاطعه مع أعراض أنواع أخرى من الإصابات البكتيرية، يعكس شدة وضراوة المعركة الصحية القادمة، على أمل أن تكسب المنظومة الصحية العالمية الرهان.

اقرأ أيضاً: ظاهرة غريبة على الشواطئ البريطانية.. ما الذي تقذفه الأمواج؟

X