كوارتنج يكشف النقاب عن أكبر حزمة من التخفيضات الضريبية منذ 50 عاماً
تابعونا على:

أخبار لندن

كوارتنج يكشف النقاب عن أكبر حزمة من التخفيضات الضريبية منذ 50 عاماً

نشر

في

873 مشاهدة

كوارتنج يكشف النقاب عن أكبر حزمة من التخفيضات الضريبية منذ 50 عاماً

كشف وزير المالية البريطاني، كواسي كوارتنج، النقاب عن أكبر حزمة من التخفيضات الضريبية منذ 50 عاماً في المملكة المتحدة، حيث أشاد بـ “حقبة جديدة” للاقتصاد البريطاني.

 

وبين كوارتنج أنه سيتم تخفيض ضريبة الدخل ورسوم الدمغة على مشتريات المنازل وإلغاء الزيادات المخططة في ضرائب الأعمال، مشيراً إلى وجود حاجة إلى تغيير كبير في الاتجاه لبدء النمو الاقتصادي.

لكن حزب العمل قال إنه لن يحل أزمة تكلفة المعيشة مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تعتبر “خطة لمكافأة الأثرياء بالفعل”، يأتي ذلك في الوقت الذي يحذر فيه بنك إنجلترا من أن المملكة المتحدة ربما تكون بالفعل في حالة ركود، بالتزامن مع انخفاض الجنيه الإسترليني إلى أدنى مستوى له منذ 37 عاماً.

وفي خروج عن السياسات الاقتصادية لبوريس جونسون، ألغى كوارتنج خططاً لزيادة الضرائب لدفع تكاليف الخدمات العامة، بهدف تعزيز النمو الاقتصادي.

وفي بيان لمجلس العموم، أطلق عليه اسم الميزانية المصغرة، قال كوارتنج إن معدلات الضرائب المرتفعة “تلحق الضرر بالقدرة التنافسية لبريطانيا”، مما يقلل من الحافز للعمل والشركات للاستثمار، معلناً عن تخفيض المعدل الأساسي لضريبة الدخل بمقدار نقطة مئوية واحدة إلى 19٪ في نيسان، أي قبل عام واحد من الموعد المخطط له.

كما كشف النقاب عن خفض أعلى معدل لضريبة الدخل من 45٪ إلى 40٪ ، مما يعني أن المملكة المتحدة سيكون لديها معدل أعلى اعتباراً من نيسان.

 

أيضاً تشمل الإجراءات الأخرى ما يلي:

  • سوف يرتفع الحد الأدنى الذي يبدأ به الأشخاص في إنجلترا وأيرلندا الشمالية في دفع رسوم الدمغة على مشتريات المنازل إلى 250 ألف جنيه إسترليني.
  • بالنسبة للمشترين لأول مرة، سيرتفع الحد الأدنى إلى 425000 جنيه إسترليني وستزيد قيمة العقار الذي يمكنهم المطالبة بالإعفاء من 500000 جنيه إسترليني إلى 625000 جنيه إسترليني.
  • سيتم إلغاء الزيادات المخططة في معدلات الرسوم على البيرة وعصير التفاح والنبيذ والمشروبات الروحية.
  • سيتم رفع سقف علاوات المصرفيين.
  • سيتم إنشاء مناطق استثمارية جديدة، حيث ستستفيد الأعمال التجارية من التخفيضات الضريبية وسيتم تخفيف قواعد التخطيط لتشجيع بناء المساكن.

من جهة أخرى، أوفى كوارتنج بوعوده لعكس الارتفاع في مدفوعات التأمين الوطني التي قدمها جونسون لدفع تكاليف الرعاية الاجتماعية، مؤكداً أنه سيتم إلغاء زيادة ضريبة الشركات المخطط لها من 19٪ إلى 25٪.

وتقدر التكلفة الإجمالية للتخفيضات الضريبية الدائمة التي أعلن عنها وزير المالية بنحو 45 مليار جنيه إسترليني بحلول عام 2027، والتي قال إنها “ستحول الحلقة المفرغة من الركود إلى دورة نمو إيجابية”.

لا تنطبق التغييرات على ضريبة الدخل في اسكتلندا، لكن التخفيضات في ضريبة الشركات والتأمين الوطني ستشمل جميع أنحاء المملكة المتحدة.

 

خبير: البيان يمثل أكبر تخفيضات ضريبية منذ ميزانية عام 1972

قال بول جونسون، مدير المعهد المستقل للدراسات المالية، إن البيان يمثل أكبر تخفيضات ضريبية منذ ميزانية عام 1972، والتخفيضات بنسبة 50٪ كانت بالفعل أكبر من التوقعات.

وقال جونسون إن المملكة المتحدة يمكن أن تقترض 120 مليار جنيه إسترليني في غضون ثلاث سنوات لتحمل هذه الإجراءات، مضيفاُ أن “الخطط كانت بمثابة “مقامرة كبيرة”، حيث يتم ضخ الأموال في الاقتصاد عندما يظل التضخم مرتفعاً. ومع ذلك يمكن إدارتها إذا انتعش النمو الاقتصادي حقاً، فهذه ليست ميزانية صغيرة. هذا تدخل اقتصادي جذري لخفض الضرائب، وهو تغيير مهم بالطبع. وستكون بعض أكبر التخفيضات الضريبية لأولئك الذين يتقاضون رواتب أكبر، وهذا سيكلف الكثير من المال ويعني أن الاقتراض سيرتفع بشكل كبير”.

 

المحافظين يحذرون

كان كبار المحافظين يحذرون منذ شهور من أن هذه الاستراتيجية خاطئة وستثقل كاهل الأجيال القادمة بالديون.

ورداً على ذلك، أوضح كوارتنج أن الزيادات الهائلة في الاقتراض تستحق العناء. حيث يحتاج الناس إلى المساعدة في الفواتير وسيؤدي خفض الضرائب إلى تحفيز النمو.

ومع ذلك، فإن الكثيرين يشككون في أنها ستنجح. لم تذكر وزارة الخزانة متى تتوقع تحقيق النمو الاقتصادي المنشود، فيما بينت أحزاب المعارضة أنهم يرون أن هذه الاستراتيجية خاطئة تماماً.

 

مقامرة قد لا تؤتي ثمارها

وصف المعهد المستقل للدراسات المالية، وهي مؤسسة بحثية، خطط تكثيف الاقتراض لتمويل التخفيضات الضريبية بأنها “مقامرة على النمو قد لا تؤتي ثمارها”.

الجدير بالذكر أن الزيادة الهائلة في الاقتراض تأتي في وقت بلغ فيه التضخم – معدل ارتفاع الأسعار – أعلى مستوياته في 40 عاماً، مما أدى إلى ارتفاع مدفوعات الفائدة.

وكان بنك إنجلترا قد رفع يوم الخميس الماضي أسعار الفائدة من 1.75٪ إلى 2.25٪ – وهو أعلى مستوى منذ 14 عاماً – في محاولة لتهدئة ارتفاع الأسعار.

Advertisement
إترك تعليقك

إترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.