الحياة في بريطانيا
مطاعم لندن الجديدة… تجارب تستحق أن تضعها في قائمة زياراتك
نشر
منذ شهر واحدفي
1٬117 مشاهدة
By
Halla Yosef
تعد تجربة مطعم جديد مغامرة حقيقية، فالمخاطرة بالحس الذوقي يحتاج إلى البحث عن معلومات جديدة، واختيار أطباق شهية حتى نتمكن من وصف التجربة بأنها “لطيفة”. وبما أن المطابخ العالمية كثيرة ومتنوعة، والأذواق مختلفة من شخص لآخر، ومحبي الطعام كثيرون. جمعنا لكم في هذا المقال عدد من المطاعم الجديدة في العاصمة البريطانية لندن، لتكونوا على علم مسبق بالمطعم الذي ستذهبون عليه. والجدير بالذكر أن المطعم المميز ليس فقط من يقدم طعاماً جيداً، بل هو المكان الذي يجمع بين النكهة، والموقع الجميل، والخدمة اللطيفة، والتفاصيل الصغيرة التي تجعل الزيارة مختلفة.
مطاعم لندن الجديدة لعام 2026
أورنيلا– لندن فيلدز
إذا كنت من محبي الطعام الإيطالي، فمن المؤكد أنك ستستمتع بتجربة أورنيلا Ornella، هذا المطعم الجديد الذي جاء بعد النجاح الكبير لمطعم لوبا Lupa في منطقة هايبري Highbury.
خلف هذا المشروع يقف صاحب المطعم إد تمبلتون Ed Templeton والشيف ناز حسن Naz Hassan، وبمشاركة النجم ثيو جيمس، الذي يعرفه الجمهور من أعمال مثل ذا جنتلمان. وبعد الإقبال الكبير على مطعمهم الأول، كان من الطبيعي أن ينتظر عشاق الطعام افتتاح مكان جديد لهم.
اختار الفريق مكان هادئ ومليئ بالأشجار في منطقة لندن فيلدز London Fields ليكون الموقع الجديد للمطعم. وعند دخولك للمطعم تشعر من اللحظات الأولى بأن المكان مختلف، فالأجواء دافئة، والإضاءة هادئة، والطاولات الدائرية والأرائك المريحة تجعلك تشعر وكأنك دخلت مطعماً إيطالياً صغيراً بعيداً عن المدينة وضجتها.
حتى اسم المطعم يحمل قصة جميلة، فهو مستوحى من المغنية الإيطالية الراحلة أورنيلا فانوني، وكأن المكان يريد أن يحافظ على روح إيطاليا القديمة.
يمكنك بدأ تجربة المطعم مع الكوكتيلات الإيطالية، والخبز الإيطالي المغطاة بزيت الزيتون وشرائح المرتديلا اللذيذة. وينبغي التنويه أن الأطباق التي يقدموها ليست كثيرة، وهذا جيد حتى يتم إعطاء كل طبق حقه من الاهتمام.
ويقدم المطعم تارتار سمك الدنيس، وأطباق المعكرونة مثل التالياتيلي بالزبدة وجبنة البارميزان، بالإضافة إلى دجاج ميلانو ذو الطبقة الخارجية مقرمشة والداخل الطري، حيث يقدم الطبق مع البطاطا المهروسة.
ميزوجيورنو بواسطة فرانشيسكو مازاي
هناك أماكن تجعلك تنسى أنك في لندن لبضع ساعات، وهذا بالضبط ما يحاول مطعم ميزوجيورنو Mezzogiorno تقديمه.
يقع المطعم داخل فندق كورينثيا لندن، وهو مشروع يقوده الشيف الإيطالي المعروف فرانشيسكو مازاي. وتقوم فكرة المطعم على نقل روح جنوب إيطاليا إلى قلب لندن.
حتى الاسم مستوحى من كلمة “ميزوجيورنو”، وهي الفترة التي تكون فيها شمس الجنوب الإيطالي في أقوى حالاتها. وهذا ما ستشعر بوجوده في كل زاوية من المكان.
عند دخولك المطعم، أول ما يلفت انتباهك هو المطبخ المفتوح، حيث ترى الطهاة وهم يصنعون المعكرونة والخبز أمامك. لتشعر وكأنك دخلت لمطبخ عائلة إيطالية كبيرة، وليس مجرد مطعم فاخر.
التصميم الداخلي يجمع بين الفخامة والدفء؛ ثريات زجاجية، وأسقف مرتفعة، وتفاصيل مستوحاة من القصور الإيطالية القديمة.
أما الطعام، فالقصة تبدأ مع أعواد الخبز الإيطالية الطويلة والخفيفة، ثم تأتي أطباق مثل الفلفل المقرمش مع زبدة الليمون، وأسكلوب أوركني، وطبق باتوتا دي مانزو المصنوع من لحم البقر مع السلطة وبذور الرمان والكمأة السوداء.
لكن أجمل ما في التجربة هو مشاركة الأطباق مع الآخرين. فالمعكرونة المصنوعة يدوياً، وشرائح اللحم، والخضراوات الصقلية البسيطة، كلها أطباق تجعل الطاولة غنية بالنكهات.
وانتبه من مغادرة المطعم قبل تجربة التيراميسو، الذي يقدم بطريقة عائلية تجعلك تشعر وكأنك ضيف في منزل إيطالي وليس مجرد زائر لمطعم.
إيداليا – بيلار هول، أولمبيا
في غرب لندن يوجد مكان جديد يستحق أن يكون على قائمة زياراتك، ليس فقط بسبب الطعام، بل بسبب القصة التي يحملها. نحن نتحدث عن بيلار هول Pillar Hall في منطقة أولمبيا Olympia، المكان التاريخي الذي عاد للحياة بعد مشروع تجديد ضخم أعاد إليه بريقه من جديد.
هذا المبنى العريق يعود إلى عام 1886، وقد شهد على مر السنوات الكثير من الأحداث، من المعارض والحفلات الموسيقية إلى العروض المختلفة، وحتى بعض اللحظات المهمة في عالم الموضة والسينما. وبعد أكثر من قرن، يعود اليوم بشكل جديد ليصبح واحداً من الأماكن التي تجمع بين الثقافة والطعام والترفيه.
في قلب هذا المكان الواسع ستجد مطعم إيداليا Idalia، وهو مطعم كبير ومليء بالحيوية، تم اختيار اسمه من لقب قديم للإلهة أفروديت كان مستخدماً في القرن التاسع عشر.
من اللحظة التي تدخل فيها المطعم، ستلاحظ أن المكان مصمم ليكون مشهد بصرية مميز قبل أن يكون مجرد مطعم. اللون الأخضر يسيطر على الديكور، مستوحى من حدائق كنسينغتون والمنطقة المحيطة بأولمبيا، بينما تعطي المساحة الكبيرة للمكان الشعور بأنه مناسب الحفلات والمناسبات الخاصة.
إذا كنت تبحث عن عشاء هادئ وبسيط، فقد لا يكون هذا هو الخيار الأنسب؛ فالمطعم يتسع لحوالي 300 شخص، والأجواء فيه مليئة بالحركة والطاقة.
ابدأ الأمسية بأحد الكوكتيلات المميزة، فالمشروبات هنا ليست عادية، بل تقدم بطريقة ملفتة للنظر، بعضها يأتي في كاسات غريبة ومبتكرة تضيف عنصر المفاجأة إلى التجربة.
أما قائمة الطعام، فهي تقدم المطبخ البريطاني الحديث مع لمسات آسيوية واضحة. قد تستغرب هذا الخليط لكنه ناجح ويستحق التجربة.
من الأطباق التي تستحق التجربة أفخاذ الدجاج مع صلصة غوتشوجانغ، حيث يجتمع القرمش مع النكهة الحارة بطريقة متوازنة. وهناك أيضاً سمك التوربوت المشوي بالكامل، الذي يقدم بطريقة مميزة أمامك بعد إزالة العظم، مع زبدة شيشيمي توغاراشي والفجل المخلل.
أما الطبق الجانبي الذي لا ينبغي تفويته فهو بطاطا دهن البقر، بينما يمكنك التحلية بتشيز كيك الفستق الذي لفت الأنظار له منذ أيام الافتتاح الأولى.
فينيكس – مايفير
أحياناً يكون أجمل شيء في المطعم هو الطريقة التي يجعلك تشعر بها. وهذا ما ينجح فيه فينيكس Phoenix في منطقة مايفير Mayfair بالقرب من محطة غرين بارك Green Park Station.
من الخارج قد يبدو مطعماً أنيقاً في أحد أرقى أحياء لندن، لكن بمجرد الجلوس على الطاولة تبدأ الرحلة الحقيقية، رحلة مليئة بالأطباق المشتركة، والنكهات اليونانية، وروح البحر المتوسط.
يحتوي المطعم على قائمة واسعة جداً من الخيارات، مثل الصلصات، والسلطات، والمقبلات الباردة، والمزة، والأطباق المشوية على الفحم، والمعكرونة والأرز، والأطباق الجانبية.
وقد تجد نفسك محتاراً أمام كثرة الخيارات، لكن ننصحك بتجربة صلصة جبنة الفيتا الحارة، وصلصة التاراماسالاتا، وهي صلصة يونانية مدخنة، قوامها ناعم وطعمها غني، ويمكن تناولها مع خبز البيتا.
بعدها يمكنك تجربة إطباق مثل حلومي تمبورا والباذنجان المكرمل مع طحينة الميسو، وكارباتشيو سمك القاروص.
أما لمحبي الأطباق البحرية، فطبق الأورزو مع الكركند والفيتا، أما بالنسبة للحلويات فيمكنك تجربة كريمة بروليه
سيمبسونز أون ذا ستراند
هناك مطاعم لا تكون مجرد أماكن لتناول الطعام، بل تصبح جزءاً من تاريخ المدينة. وهذا ينطبق تماماً على سيمبسونز أون ذا ستراند Simpson’s in the Strand، أحد المطاعم البريطانية العريقة في لندن.
عندما أغلق المطعم أبوابه خلال فترة جائحة كوفيد-19، شعر كثيرون بالحزن، لأنه كان يمثل جزءاً من ذاكرة لندن القديمة. ومع ذلك، كان هناك أيضاً شعور بأن المكان يحتاج إلى بداية جديدة تعيده إلى الحياة.
وهنا جاء جيريمي كينغ Jeremy King، صاحب عدد من المطاعم الشهيرة في لندن، ليعيد تقديم هذا المعلم بطريقة تحافظ على روحه الأصلية ولكن تمنحه طاقة جديدة.
المطعم ضخم جداً، تصل مساحته لأكثر من 21 ألف قدم مربع، ويضم مطعمين وبارين. أما القاعة الرئيسية، غراند ديفان Grand Divan، فهي تعكس الفخامة البريطانية القديمة بأرضياتها الخشبية، ومقاعدها الأنيقة، وإضاءتها التي تضيف لمسة من الرقي.
إذا نظرت حولك ستلاحظ تفاصيل الشطرنج المنتشرة في التصميم، وهي إشارة إلى تاريخ المكان عندما كان أحد أشهر نوادي الشطرنج في العالم.
أما قائمة الطعام فهي عبارة عن أطباق بريطانية كلاسيكية مثل كوكتيل الجمبري، والسكامبي المقلي، والأطباق اليومية التي تعتمد على اللحوم المطبوخة ببطء.
لكن الطبق الأشهر هو عربة اللحم الساخن الذي يقوم الشيف بتقطيعه أمامك من عربة فضية لامعة. حتى الحلويات تحافظ على هذا الطابع الكلاسيكي، مثل سبوتد ديك، وتارت دبس السكر، وجيلي الكليمنتين.
شيز روز
إذا كنت من محبي المطبخ الفرنسي وتبحث عن مكان يجمع بين الأناقة والطعام المميز، فقد يكون شيز روز Chez Rose من المطاعم التي تستحق التجربة.
افتتح المطعم الشيف سبنسر ميتزجر Spencer Metzger، الحاصل على نجمتَي ميشلان عن مطعمه السابق راون أون 5 Row on 5، في موقع كان يشغله سابقاً مطعم ليتل سوشيال Little Social. ومنذ افتتاحه، جذب المطعم اهتمام عشاق الطعام في لندن، وأصبح الحصول على طاولة خلال عطلات نهاية الأسبوع يحتاج غالباً إلى حجز مسبق.
ما يميز شيز روز هو قدرته على تقديم المطبخ الفرنسي بطريقة أنيقة ولكن غير متكلفة. ستجد فيه أطباق تحمل الكثير من العناية بالتفاصيل، مع تركيز واضح على النكهات الغنية والمكونات الجيدة.
من أكثر الأطباق التي لفتت الأنظار سوفليه الشوكولاتة، وهي حلوى كبيرة ومثالية لمحبي الشوكولاتة، بالإضافة إلى طبق الإسكالوب مع صلصة زبدة كافيه دو باريس، وهي من الأطباق التي يتحدث عنها زوار المطعم كثيراً بسبب طعمها الغني والكريمي
أما بالنسبة للأطباق الرئيسية، فإن الدجاج مع فطر الموريل يقدم تجربة فرنسية كلاسيكية، حيث تجتمع النكهات العميقة، مع طريقة الطهي الكلاسيكية.
في النهاية، لا يمكننا اختصار المكاعم الجديدة في لندن بمقال واحد، لكن المطاعم التي قمنا بذكرها مميزة، وأخذت ضجة عند افتتاحها، وتقييم الناس لأطباقها. ويمكن القول أن القاسم المشترك بين جميع هذه المطاعم هو تجاوزها لفكرة الطعام فقط، حيث اهتم أصحابها بالأجواء ولمسات الديكورات الناعمة، والفخامة التي يريدون الظهور بها. وكل ذلك ليعيش الزبون تجربة مختلفة.
اقرأ أيضاً: إفلاس سلسلة مطاعم مروش وسط انهيار لشركات أخرى!
بعد سقوط الكبار.. من يخطف لقب دوري البطولة الإنجليزية 2026/27؟
أوامر ترحيل لبريطانيين من السويد: هل تتآكل حقوق ما بعد «بريكست» بصمت؟
من أستاذ في كامبريدج إلى مأساة.. قصة جيسون أرداي كاملة
من موجات الحر إلى حرائق الغابات.. لماذا يتزايد الضغط على الحكومة البريطانية
كل ما تحتاج معرفته عن التسجيل والقبول في المدارس في بريطانيا
ملايين أُهدرت مع نجوم خذلوا التوقعات.. أسوأ 8 صفقات في تاريخ مانشستر يونايتد
حظر حفلات الشواء: إجراء وقائي أم تشتيت عن أزمة الحرائق؟
اتفاقية بين «IIG» و«Fronds» لتسويق مشروع سكني في أبها
الذكاء الاصطناعي لا يتحمل المسؤولية القانونية.. فمن يدفع ثمن أخطائه؟
