مقابلة مع سفير جمهورية العراق لدى المملكة المتحدة د.صالح التميمي مقابلة مع سفير جمهورية العراق لدى المملكة المتحدة د.صالح التميمي
الرئيسية / إخترنا لكم / مقابلة مع سفير جمهورية العراق لدى المملكة المتحدة د.صالح التميمي
مقابلة مع سفير جمهورية العراق لدى المملكة المتحدة د.صالح التميمي

مقابلة مع سفير جمهورية العراق لدى المملكة المتحدة د.صالح التميمي

حاوره: عدنان حاج عمر (رئيس التحرير)

 

  • أين وصلت عملية القضاء على داعش ؟

 نحن في المرحلة الأخيرة من القضاء على داعش داخل العراق من خلال معركة الموصل و تحديدا الجانب الغربي من الموصل حيث نجحنا بتحرير الجانب الشرقي و نعتبر بأن هذه المعركة هي الفصل الأخير من فصول وجود داعش في العراق, بالرغم من إمكانية وجود جيوب في مناطق متفرقة و خلايا نائمة إلا أن المعركة الفاصلة هي في الموصل, بلا شك التقدم يحتاج وقت و لكن المعنويات عالية حيث ان كافة مكونات الشعب العراقي تقاتل الإرهاب و هذا شي إيجابي يحسب للحكومة العراقية و أيضا للشعب العراقي, فاليوم الجيش العراقي و الشرطة العراقية و قوات الحشد الشعبي و رجال العشائر و قوات البشمركة كلهم يقاتلون للقضاء على الإرهاب.

و ما يؤخر انتهاء المعركة هو حرصنا على أرواح المدنيين و هذه كانت توجيهات الدكتور العبادي رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة بأن الإنسان قبل المكان.

و هناك شيء لا بد من ذكره بأن السيد العبادي وزع المهام بين القوات العراقية المشاركة في عملية تحرير الموصل فداخل مركزمدينة الموصل يقاتل الجيش العراقي و الشرطة الاتحادية و المحلية إضافة لأبناء الموصل أنفسهم أما القتال خارج مركزالمدينة فهي مهمة قوات الحشد الشعبي و قوات البيشمركة.

 

اليوم الجيش العراقي و الشرطة العراقية و قوات الحشد الشعبي و رجال العشائر و قوات البشمركة كلهم يقاتلون للقضاء على الإرهاب

 

  • هل هناك دعم و تنسيق بشكل مباشر مع الحكومة البريطانية في عملية استعادة الموصل؟ 

الدعم و التنسيق يكون من خلال التحالف الدولي ضد داعش و الذي يشمل 69 دولة و بريطانيا واحد من أهم أعضاء التحالف الدولي  ضد داعش والذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية.

الحقيقة الدعم جيد و هناك تنسيق و تحرك بين الحكومتين العراقية و البريطانية و أكدت الحكومة البريطانية على لسان وزيري الدفاع و الخارجية بأنها داعمة لهذه المعركة حتى النهاية.

  • هل هناك رضى من الحكومة العراقية عن حجم الدعم المقدم من التحالف الدولي للقضاء على داعش؟

 في معركة الموصل كان جيد جداً و تصاعد بشكل واضح و نتطلع بكل تأكيد لدعم أكبر حيث لدينا هاجس بأن مقاتلين داعش الفارين من الموصل قد يتسللوا إلى مناطق مجاورة في العراق أو حتى إلى سوريا فنأمل  زيادة الطلعات الجوية للقضاء على فلول داعش الفارين.

 

واحدة من  التحديات للحكومة في الوقت الحاضر هي مكافحة الفساد

 

  • ما هو دوركم كسفارة عراقية في لندن في إيصال الصورة الحقيقية لما يجري في العراق و وضعه في إطاره الوطني الصحيح؟

دعني أوضح الصورة لأنه أحيانا يكون هناك سوء فهم و عدم وضع الأمور في إطارها الصحيح فهناك صورة مشوهة تصل للبعض أحيانا و هنا يتجلى دورنا كسفارة عراقية من خلال إيصال الصورة الواضحة والوضع الحقيقي و نتبع لذلك عدة قنوات كالإعلام و مراكز الأبحاث و الدراسات و البرلمان البريطاني و كذلك مجلس اللوردات و الجامعات البريطانية.

مقابلة مع سفير جمهورية العراق لدى المملكة المتحدة د.صالح التميمي

  • كيف هي العلاقة الحالية مع دول مجلس التعاون الخليجي خاصة و انه كان هناك زيارة من وزير الخارجية السعودية؟

الحقيقة العلاقة في تطور مع دول مجلس التعاون الخليجي و بالتأكيد كانت زيارة السيد عادل الجبير وزير الخارجية السعودية جيدة خاصة أنها الأولى منذ 20 عام و قوبلت بالإيجاب من قبل السيد رئيس الوزراء و السيد وزير الخارجية و أيضا تلت هذه الزيارة زيارة لوكيل وزارة الخارجية العراقية للسعودية للتنسيق الفني في عدة ملفات مع المملكة العربية السعودية.

و التطور الأكبر الذي حدث بعد تلك الزيارة هو لقاء السيد رئيس مجلس الوزراء مع العاهل السعودي على هامش اجتماع القمة العربية الذي عقد في الأردن كما التقى وعلى هامش المؤتمر وزيرا خارجية البلدين.

 

العلاقة في تطور مع دول مجلس التعاون الخليجي

 

  • ما هو الدور الذي يمكن أن يلعبه العراق و حكومته في تقريب وجهات النظر بين دول الخليج و إيران خاصة أن الخلاف قد يضر الجميع في مكافحة الإرهاب و في قضايا أخرى؟

 يسعى العراق إلى علاقة متوازنة مع كافة جيرانه ايران و تركيا و دول مجلس التعاون الخليجي و سوريا و الأردن على أساس تبادل المصالح المشتركة و على أساس عدم التدخل في الشؤون الداخلية كما أننا لا نميل ولا نفضل سياسة المحاور هذا حقيقة ما يجعل بإمكاننا أن نلعب دور إيجابي في تقريب وجهات النظر.

  • كيف تقيم عمل السفارة العراقية في لندن و هل هي منتفتحة على كافة أبناء الجالية العراقية؟

 بسياسيتنا كسفارة عراقية انفتحنا على الجميع فالجالية العراقية بطبيعتها كبيرة و متنوعة و هذا ما يجعل ذلك مهمة سهلة و صعبة في الوقت نفسه فالأساس بالنسبة لنا هو المواطنة و نعمل على تقليل المشاكل و الوصول بها إلى نقطة الصفر و كذلك العمل على تقديم أفضل خدمة للمواطنين العراقيين جميعاً.

  • أين وصل القرض الممنوح من الحكومة البريطانية للعراق لإعادة الأعمار؟

القرض الممنوح هو لإعادة إعمار البنى التحتية و خاصة مشاريع المياه و هو بقيمة مليون جنيه استرليني سنويا و لمحافظات مختلفة في العراق تأخر قليلا لأنه لم يدخل في موازنة السنة الماضية و هو قرض ميسر و تلك المشاريع سوف تنفذ من قبل شركات بريطانية.

  • أين هي عملية إعادة الإعمار اليوم في العراق و ما هي خطط الحكومة في هذا الصدد ؟

بلا شك هناك صعوبات تواجه عملية إعادة الإعمار بسبب الوضع الاقتصادي الصعب الذي يمر به العراق و المنطقة بشكل عام و ذلك بسبب هبوط أسعار النفط و اعتماد موازنتنا على النفط و كذلك قتال داعش و ما يرافقه من إنفاق استثنائي لمحاربة الإهاب و بالتالي نحتاج للدعم الدولي.

الأولوليات الان هي للمناطق المحررة من داعش حيث داعش يدمر البنى التحتية للمناطق التي يخرج منها لذلك نحتاج إلى دعم دولي وفق خطة استراتيجية طويلة الأمد.

مقابلة مع سفير جمهورية العراق لدى المملكة المتحدة د.صالح التميمي

  • هل هناك مناخ استثماري مشجع للمستثمرين البريطانيين من وجهة نظرك؟ 

المستثمر يبحث دائماً عن شيئين الاول هوالتأمين على أمواله بأن يكون هناك تشريعات و اتفاقيات دولية صحيحة و هو ما يتوفر حاليا حيث انضم العراق إلى اتفاقية نيويورك و اتفاقية واشنطن و كذلك تحديث قانون الاستثمار و تفعيل نظام النافذة الواحدة كل ذلك يشجع المستثمرين للاستثمار في العراق ، اما الثاني هو توفير الامن و الأمان وسلامة المناخ العام وهو متحقق في في مناطق متعددة في العراق لاسيما المناطق الشمالية ( كردستان ) والمناطق الجنوبية وان تحقيق الانتصارات المتتالية على داعش في المناطق الوسطى يلقي بظلاله على الوضع الأمني بصورة خاصة على المنطقة لإعادة اعمارها و على العراق بصورة عامة لتهيئة المناخ المناسب للاستثمار.

  • هل هناك أية جهود مبذولة من قبلكم كسفارة للترويج للفرص الاستثمارية في العراق ؟

 نقوم بلقاءات دورية مع الشركات كما نقوم بالتشجيع وحضور المؤتمرات للترويج للفرص الاستثمارية في العراق أيضا طلبت من المملكة المتحدة لرفع العراق من القائمة المصنفة فيها كمنطقة حرب و منطقة خطرة لتكون منطقة امنة للاستثمار خاصة أنه هناك العديد من المدن العراقية الامنة كالبصرى و كذلك أقليم كردستان .

كما أننا نعمل على تنظيم مؤتمر العراق للتجارة و الاستثمار و سوف نعمل على دعوة الشركات للقاء مباشر مع المسؤولين العراقيين الذين سوف يقومون بطرح جميع الفرص الاستثمارية في العراق و في كافة المجالات.

  • ما هي أهداف الاجتماع الوزاري المشترك التجاري و الاقتصادي الذي يعقد بشكل سنوي بين بريطانيا و العراق؟

هذا الاجتماع لدعم التبادل التجاري بين العراق و بريطانيا و تبادل الأفكار في ما يمكننا العمل عليه في تطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين على الرغم من أن حجم التبادل التجاري لا يزال ضعيفاً من وجهة نظري فهو لا يتجاوز 184 مليون جنيه استرليني و يجب أن يكون أكبر و هو ما نعمل عليه و يمكن أن نحقق بعض التقدم من خلال المؤتمر المزمع عقده في الصيف المقبل.

كما أن للاجتماع الوزاري أثار سياسية لما يتم مناقشته بين مسؤولين البلدين في تلك الاجتماعات.

  • ما هي الخطوات التي يتم اتخاذها من الحكومة العراقية التي من شانها تعزيز ثقة المستثمر الأجنبي بالسوق العراقي سواءا من الناحية الامنية أو لجهة التشريعات و القوانين التي من شأنها حماية المستثمرين؟

اعتقد أن تحرير المناطق يعطي ثقة للمستثمرين بقوة القوات العراقية و قدرتها على تأمين المنشأت من جهة والعمل في جانب التشريعات المناسبة والانضمام للاتفاقيات الدولية من جهة اخرى.

  • لا أدري إن كان من المبكر الحديث عن السياحة هل يوجد أي خطة من هيئة السياحة العراقية لتشجيع السياحة إلى العراق؟

العراق يوجد فيه الكثير من التنوع حيث يوجد فيه المواقع الأثرية و التاريخية و أيضا السياحة الدينية و نحتاج ان ندخل في مجال صناعة السياحة لأن السياحة هي صناعة و  بكل تأكيد هي من أولويات الحكومة بعد القضاء على داعش و لكن رغم كل ذلك فإن السياحة الدينية مستمرة حيث هناك اعداد كبيرة تأتي لزيارة كربلاء و النجف و الكاظمية و أيضا في بغداد لزيارة الشيخ عبد القادر الكيلاني و هي مدعاة فخر للعراق بقدوم السواح والزائرين من كل انحاء العالم وفي هذه الظروف الصعبة يقدم الخدمات المناسبة والامن المناسب لهم.

  • مجلس الأعمال العراقي البريطاني أكد في المؤتمر السنوي الاخير على ضرورة مكافحة الفساد لتعزيز الاستثمار فما هي جهود الحكومة في هذا الملف؟

واحدة من  التحديات للحكومة في الوقت الحاضر هي مكافحة الفساد والحكومة ساعية في هذا الجانب ولكن باعتقادي أن حجم الفساد وبعض الفقرات المطروحة هو مبالغ فيه ولكن يجب العمل على إصلاح الخلل والاخطاء في جانب مكافحة الفساد.

 

 

شاهد أيضاً

الاتحاد لائتمان الصادرات الإماراتية تبحث تعزيز العلاقات مع عمدة الحي المالي في لندن

الاتحاد لائتمان الصادرات الإماراتية تبحث تعزيز العلاقات مع عمدة الحي المالي في لندن

اجتمع مسؤولو شركة الاتحاد لائتمان الصادرات الإماراتية مع عمدة الحي المالي في لندن اللورد ويليام …

تعليق واحد

  1. نشعر بالفخر لأنك ابن مدينتنا و اهم شي بشخصيتك تميزها بالافكار و الطرح و الأسلوب حافظ على أسلوبك و ابتعد عن تقليد العائلات الارستقراطية اللاذقانية التقليد المميت الذي أضعفها و عزلها اجتماعياً عن قاعدتها الشعبية و امتدادها الانساني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *