مليون شاب خارج الدراسة والعمل.. ماذا عن الجيل العالق بين المدرسة والسوق؟
تابعونا على:

سياسة

مليون شاب خارج الدراسة والعمل.. ماذا عن الجيل العالق بين المدرسة والسوق؟

نشر

في

502 مشاهدة

مليون شاب خارج الدراسة والعمل.. ماذا عن الجيل العالق بين المدرسة والسوق؟

ينتهي الدرس الأخير، ثم لا يبدأ شيء، يرسل شاب طلبات عمل من غرفة نومه، وتنتظر أخرى موعداً للصحة النفسية، بينما يتولى ثالث رعاية قريب ولا يظهر في مكتب توظيف أو كلية. تجمعهم الإحصاءات تحت اختصار واحد، لكن أيامهم ليست متشابهة. ولهذا قد تكون عبارة «جيل عالق» مفيدة في وصف الخطر، ومضللة إذا جعلت نحو مليون إنسان حالةً واحدة.

قدّر مكتب الإحصاءات الوطنية عدد البريطانيين بين 16 و24 عاماً خارج التعليم والعمل والتدريب بنحو 981 ألفاً في الفترة من أبريل إلى يونيو 2026، أي 13 في المئة من الفئة العمرية. كان العدد قد تجاوز المليون في الربع السابق للمرة الأولى منذ 2013، ثم انخفض. العنوان المقرب صحيح بوصفه وصفاً للحجم، أما القراءة الدقيقة فتبدأ من أن 393 ألفاً كانوا عاطلين يبحثون عن عمل، و588 ألفاً غير نشطين اقتصادياً لأسباب قد تشمل الصحة أو الرعاية أو الانسحاب من البحث.

الشباب خارج الدراسة والعمل في بريطانيا ليسوا كتلة واحدة

التعريف الإحصائي لا يقول إن الشاب رفض العمل. العاطل ضمن هذه الفئة يبحث ويستطيع البدء، بينما غير النشط لا يحقق أحد هذين الشرطين. قد يكون مريضاً أو معاقاً أو مسؤولاً عن رعاية شخص، وقد يكون محبطاً بعد سلسلة رفض. الخلط بين المجموعتين يخلق علاجاً واحداً لمشكلتين مختلفتين، ثم يلوم الشاب عندما لا يعمل العلاج.

تحمل الحركة الأخيرة رسالتين. انخفض الإجمالي ثلاثين ألفاً عن الربع السابق، لكنه بقي أعلى بثلاثين ألفاً من العام السابق. وحذر مكتب الإحصاءات من تقلب مسح القوى العاملة وطلب التركيز على الاتجاه الطويل. لذلك لا تكفي قفزة ربع أو هبوطه لإعلان أزمة أو انتصار. الثابت أن المعدل مرتفع وأن العودة أصبحت أصعب.

الحافة الحادة تأتي بعد المدرسة

تظهر مراجعة «الشباب والعمل» أن نسبة الخارجين من المسارات تتجاوز 4 في المئة بين 16 و17 عاماً في إنجلترا رغم واجب المشاركة، ثم تقفز عند 18 إلى نحو 13 في المئة، وتصل عند 21 إلى 20 في المئة. تعرف المدرسة الاسم والغياب، لكن المسؤولية تتوزع بعد المغادرة بين الكلية والبلدية ومركز العمل والصحة، ويمكن للشخص أن يسقط بينها.

تزداد الخطورة حين لا يحمل الشاب مؤهلاً جيداً أو خبرة أولى أو مرشداً إلى لغة الوظيفة. إعلان يطلب خبرةً لوظيفة مبتدئة يغلق الباب، وتدريب غير مدفوع يستبعد من لا تستطيع أسرته تمويله. ليست الفجوة دائماً نقص مهارة؛ أحياناً هي حافلة لا تصل، أو كلفة ملابس، أو سكن غير مستقر، أو خجل من القول إن طلب التوظيف غير مفهوم.

الصحة في قلب القصة

أفادت المراجعة الحكومية بأن 45 في المئة من الشباب خارج التعليم والعمل والتدريب ذكروا وجود إعاقة في 2024 و2025، مقابل 21.1 في المئة قبل نحو عقد. وبلغ المعدل لدى الشباب ذوي الإعاقة 29.6 في المئة، مقارنةً بـ8.7 في المئة لدى غير المعاقين. الأرقام لا تثبت أن الصحة سببت كل حالة، لكنها تجعل تجاهلها مستحيلاً.

تتداخل الصحة النفسية مع الانتظار. قلق يبدأ في المدرسة قد يتحول إلى غياب، ثم نتيجة أضعف، ثم عزلة تجعل المقابلة أصعب. وإذا اشترط العلاج أن يكون الشخص مستقراً قبل التدريب، والمدرب أن يكون سليماً قبل القبول، يبقى خارج البابين. المسار الأفضل يجمع الدعم الصحي والتعليمي والمهني في وقت واحد وبوتيرة يحتملها الشاب.

ثلاثمئة ألف لا يطرقون باب الإعانة

قدّر معهد الدراسات المالية وجود نحو 320 ألف شاب بين 18 و24 عاماً في بريطانيا العظمى خارج الدراسة والعمل ولا يتلقون إعانة مرتبطة بعدم العمل في نهاية 2025. بينهم من تعيله أسرته أو يجهل حقه أو يخشى الوصمة. غيابهم عن سجل الإعانات لا يعني أنهم بخير، بل قد يعني أن الخدمة العامة لا تعرفهم.

هذه الفئة الخفية تكشف حدود سياسة تبدأ من مركز العمل. إذا كان الشاب لا يدخل المركز، فلن يصل إليه المستشار مهما كانت جودة البرنامج. تحتاج البلديات إلى ربط قانوني وآمن لبيانات المدارس والكليات والخدمات المحلية، وإلى تواصل بشري لا يحمل نبرة العقوبة. الباب الأول قد يكون نادياً أو طبيباً أو مؤسسة أهلية، لا مكتباً حكومياً يحمل اسماً يخيفه.

السوق أيضاً أغلق بعض مداخله

بلغ معدل البطالة بين 16 و24 عاماً 16.2 في المئة في الفترة من أبريل إلى يونيو 2026، مرتفعاً من 14.3 في المئة قبل عام. وتراجع عدد العاملين من هذه الأعمار بنحو 35 ألفاً. يمكن مناقشة أثر رفع الحد الأدنى للأجر وزيادة مساهمات أصحاب العمل، وقد أشار اقتصاديون إلى كلفتهما، لكنهما لا يفسران وحدهما ضعف الوظائف الأولى أو الصحة أو المؤهلات.

حين يخشى صاحب العمل التباطؤ، يكون المتقدم بلا خبرة أسهل من يُستبعد. وتزيد الأتمتة من ضغط بعض الوظائف المبتدئة التي كانت تعلم الناس إيقاع السوق. لذلك لا يكفي تدريب آلاف الشباب إذا لم يوجد طلب عليهم. يمكن للحكومة مشاركة كلفة البداية، لكن بشرط أن تكون الوظيفة أو التلمذة مدفوعة وتعلم مهارة وتنتهي بمرجع وخطوة تالية، لا بدورة تدور بهم إلى نقطة الصفر.

الأسرة تمتص الصدمة بصمت

لا يظهر كل عبء في الموازنة. أسرة تدفع طعاماً ومواصلات وهاتفاً لابن بالغ تمول شبكة الأمان من دخلها، وقد تؤجل تقاعداً أو علاجاً. وفي بيت أقل دخلاً لا توجد هذه المساحة. عندها تتحول أشهر الانتظار إلى دين أو انقطاع تدفئة أو توتر بين الشاب ووالديه.

وهذا يفسر تفاوت النتائج بين المناطق والطبقات. من يملك غرفة هادئة وحاسوباً وشبكة علاقات يستطيع الانتظار، بينما يقبل آخر عملاً هشاً أو ينسحب لأنه لا يستطيع تمويل البحث. معالجة الظاهرة سياسة أسرية وإقليمية أيضاً، لا ملف شباب منفصلاً. النقل والسكن والإنترنت والصحة تحدد من يصل إلى الفرصة قبل المقابلة.

من الضمان النظري إلى شخص يعرف الاسم

تحتاج بريطانيا إلى إنذار مبكر قبل المغادرة، ثم جهة مسؤولة بعد سن 18. ليس المقصود تطبيقاً يحيل الشاب إلى روابط، بل شخص يعرف قصته ويجمع العلاج والتدريب والنقل وصاحب العمل. ويمكن إعطاء أولوية لمن تكرر غيابهم أو خرجوا من الرعاية أو لديهم خطة تعليم وصحة، من دون تحويل المؤشر إلى وصمة.

أما النجاح فلا يُقاس بعدد من حضروا ورشةً أو بدأوا برنامجاً. المعيار هو البقاء في عمل أو تعليم جيد بعد ستة أشهر وعام، وتحسن الصحة والدخل، وقلة العودة إلى الانقطاع. ويجب نشر النتائج بحسب الفئة والمنطقة، لأن برنامجاً ينجح مع خريج سليم قد يفشل مع شاب يعاني القلق ولا يملك حافلة. المسار الشخصي أغلى في البداية، لكنه أرخص من سنوات ضائعة.

الخلاصة

قرابة مليون شاب خارج الدراسة والعمل رقم كبير، لكنه ليس حكماً على جيل. أحدث تقدير هو 981 ألفاً، وبينهم باحثون عن وظيفة وغير نشطين ومرضى ومقدمو رعاية وشباب لا يظهرون في نظام الإعانات. كل مجموعة تحتاج باباً مختلفاً، وكل تأخير يجعل العودة أثقل.

الحل لا يبدأ بشعار يدعو إلى العمل، بل بجسر لا ينقطع عند المدرسة، وخدمة تعرف من اختفى، وصحة تصل قبل أن يترسخ الانسحاب، ووظيفة أولى تستحق الوصول إليها. حين يجد الشاب شخصاً ومساراً وفرصة حقيقية، يتحول الرقم من جيل عالق إلى قصص خروج قابلة للتكرار.

اقرأ أيضاً: 10 ملايين جنيه للشباب: هل تكفي الشراكة مع King’s Trust لمواجهة بطالة الشباب؟

وجبات المدرسة المجانية توسعت.. هل أصبح طفلك مؤهلاً دون أن تعرف؟
الحياة في بريطانيا9 ساعات منذ

وجبات المدرسة المجانية توسعت.. هل أصبح طفلك مؤهلاً دون أن تعرف؟

حمى كأس الاتحاد الإنجليزي تشتعل في ذا رابل.. حلم يتجاوز الملعب
رياضة11 ساعة منذ

حمى كأس الاتحاد الإنجليزي تشتعل في ذا رابل.. حلم يتجاوز الملعب

الديزل يتجاوز حاجزاً غير مسبوق في بريطانيا.. من سيدفع الثمن؟
مال وأعمال12 ساعة منذ

الديزل يتجاوز حاجزاً غير مسبوق في بريطانيا.. من سيدفع الثمن؟

متجر B&M يعود إلى الشارع نفسه.. وAldi تستعد لمنافستها من الموقع ذاته
أخبار لندنيوم واحد منذ

متجر B&M يعود إلى الشارع نفسه.. وAldi تستعد لمنافستها من الموقع ذاته

سينما أوديون بيكنهام تعلن عن يومها الأخير.. والجمهور يتحرك
أخبار الفنيوم واحد منذ

سينما أوديون بيكنهام تعلن عن يومها الأخير.. والجمهور يتحرك

بريطانيا تحمّل الشركات ثمن العمال غير الشرعيين.. 60 ألف جنيه عن كل عامل
الحياة في بريطانيايومين منذ

بريطانيا تحمّل الشركات ثمن العمال غير الشرعيين.. 60 ألف جنيه عن كل عامل

150 جنيهاً قد تخصم من فاتورتك.. من يستحق Warm Home Discount هذا الشتاء؟
الحياة في بريطانيايومين منذ

150 جنيهاً قد تخصم من فاتورتك.. من يستحق Warm Home Discount هذا الشتاء؟

هل فقد الأمان مكانه على قطارات بريطانيا؟
الحياة في بريطانيا3 أيام منذ

هل فقد الأمان مكانه على قطارات بريطانيا؟

مهرجان لندن السينمائي 2026.. حضور عربي في لجان التحكيم والأفلام المشاركة
منوعات3 أيام منذ

مهرجان لندن السينمائي 2026.. حضور عربي في لجان التحكيم والأفلام المشاركة

تعمل وتحصل على إعانة السكن؟ قاعدة جديدة قد تغير ما تحتفظ به من راتبك
الحياة في بريطانيا3 أيام منذ

تعمل وتحصل على إعانة السكن؟ قاعدة جديدة قد تغير ما تحتفظ به من راتبك
















X