دعت إميلي ثورنبري (Emily Thornberry)، رئيسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس العموم البريطاني، حكومة بلادها إلى الاعتراف الرسمي بدولة فلسطين، مشيرة إلى أن ذلك يمثل خطوة ضرورية نحو تحقيق السلام، بالتزامن مع تحضيرات دولية لمؤتمر في الأمم المتحدة حول القضية.
وفي مقابلة مع إذاعة (BBC Radio 4) صباح اليوم الإثنين، أكدت ثورنبري أن استمرار «الحرب الإسرائيلية على غزة، التي أودت بحياة أكثر من 58 ألف فلسطيني منذ 7 أكتوبر 2023، لا يمكن أن يتوقف دون التوصل إلى حل سياسي طويل الأمد»، وأضافت: «السبيل الوحيد للخروج من هذه الأزمة هو وجود دولة إسرائيل آمنة، إلى جانب دولة فلسطينية معترف بها».
وتأتي تصريحات ثورنبري في ظل تنامي الضغط على وزارة الخارجية البريطانية (UK Foreign Office)، حيث يدعم قرابة 60 نائباً من حزب العمال دعوات الاعتراف بدولة فلسطين، قبل أيام من مؤتمر دولي من المزمع عقده في نيويورك، ترعاه كل من فرنسا والسعودية .
وخلال زيارته الأخيرة إلى لندن، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (Emmanuel Macron) أمام برلمانيين بريطانيين على أن «حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».
وفي تصريحاتها، أشارت ثورنبري إلى الرمزية السياسية لانخراط فرنسا وبريطانيا مجدداً في الملف الفلسطيني، في ضوء اتفاق سايكس–بيكو الذي رسم حدود الشرق الأوسط قبل أكثر من قرن، معتبرة أن «التقاء هذين البلدين الآن مجدداً يحمل دلالة تاريخية واضحة».
وفيما يتعلق بموقف الحكومة العمالية الجديدة، أكدت ثورنبري أن كير ستارمر (Keir Starmer)، رئيس الوزراء البريطاني، «يرغب في الاعتراف بدولة فلسطين»، لكنها أضافت أن المسألة تتعلق بـ «توقيت هذا الاعتراف».
وحذرت من استمرار الأوضاع الحالية، قائلة: سقوط هذا العدد الهائل من الضحايا يتطلب تحركاً. لا يمكن تحقيق السلام إلا عبر الحوار السياسي والمفاوضات. كما دعت إلى إدانة الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية وفرض عقوبات على المتورطين فيه، مؤكدة أنه «من غير المقبول أن يستمر الوضع الراهن».
وكانت وزارة الخارجية البريطانية قد شددت سابقاً على أن الاعتراف الرسمي سيأتي «في اللحظة المناسبة لتحقيق أقصى تأثير»، دون تحديد إطار زمني واضح لذلك.
تأتي دعوات الاعتراف بدولة فلسطين في وقت تتصاعد فيه الضغوط الدولية لوقف الحرب على قطاع غزة، التي اندلعت في 7 أكتوبر 2023 وأسفرت عن مقتل أكثر من 58 ألف فلسطيني. ورغم الدعوات المتكررة لوقف إطلاق النار، لم تُحرز جهود التسوية السياسية أي تقدم ملموس. ويُتوقع أن يشكل المؤتمر الأممي المرتقب، الذي ترعاه فرنسا والسعودية، محطة مفصلية في الدفع نحو حل الدولتين، وسط مطالب متزايدة لبريطانيا بلعب دور «الوسيط النزيه» في هذا المسار.
اقرأ أيضاً: فرانشيسكا ألبانيزي الداعمة لفلسطين: هل ستحصل على جائزة نوبل للسلام؟