أثار نظام الدخول والخروج الأوروبي (EES) الجديد موجة جدل واسعة، بعد تسببه بحالة من الفوضى في بعض المعابر الحدودية والمطارات، ما دفع شركات الطيران إلى انتقاد آلية التطبيق حيث وصفتها بالفشل المنهجي وعدم الجهوزية، مع ورود دعوات لتعليقه حتى نهاية فصل الصيف في حال لزم الأمر.
ويأتي ذلك بعد أيام قليلة من دخول النظام حيز التنفيذ الكامل في تاريخ 10 أبريل 2026، داخل منطقة شنغن المؤلفة من 29 دولة، عقب إطلاقه التدريجي منذ أكتوبر 2025، بهدف رقمنة الإجراءات التقليدية لحركة المسافرين، واستبدال ختم الجوازات اليدوي بنظام إلكتروني، لتعزيز الرقابة والأمن وتسريع عمليات العبور.
للمزيد من التفاصيل، تابع مقالنا التالي..
نظام الدخول والخروج الأوروبي
تسبّب نظام الدخول والخروج الأوروبي (EES) بخلق نوع من الفوضى والارتباك ضمن نقاط مراقبة الحدود في عدد من المطارات، حيث تشكلت طوابير انتظار لساعات، أدت ببعض الركاب إلى تفويت رحلاتهم وفقاً لتقارير محلية.
انطلاقاً مما سبق، وردت دعوات من قبل “مجموعة شركات الطيران الأوروبية” Airlines for Europe (A4E) لتعليق النظام الجديد كلياً أو جزئياً حتى انتهاء فصل الصيف إن لزم الأمر، مما يعكس حجم الاستياء الذي أبداه قطاع الطيران إزاء آلية التطبيق ومخاوفه من انعكاساته السلبية في وقت الذروة.
وقد أوضح كل من مجموعة شركات الطيران الأوروبي و”مجلس المطارات الأوروبية” ACI EUROPE عبر بيان مشترك، حجم المعاناة التي سببها النظام، رغم إبلاغ المسافرين بالقدوم قبل وقت كافٍ، حيث أدى إلى تأخيرات وانتظار طويل ورحلات فائتة، حسبما أفاد البيان.
وفي بيان منفصل، انتقدت شركة (A4E) آلية تطبيق النظام الجديد، بلهجة حادة حيث وصفتها بالفشل المنهجي، مؤكدة دعمها لفكرة تعزيز أمن الحدود، إلا أن ذلك لا يبرر تكرار الاضطرابات وعرقلة حركة السفر، مطالبة بتعليقه عند الحاجة لذلك حتى نهاية موسم الذروة.
مزايا نظام EES
يمكن تعريف نظام الدخول والخروج الأوروبي (EES) الجديد بأنه من الأنظمة الإلكترونية لتكنولوجيا المعلومات، لتسجيل العمليات المرتبطة بخروج ودخول المسافرين من الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي للإقامة القصيرة.
ويتميز بعدة إيجابيات من المفترض التماسها بعد أيام من تطبيقه، والتي تتمحور حول تحسين تجربة المسافرين عبر تحديث إدارة الحدود الخارجية لتصبح بذلك الإجراءات المرتبطة بالتفتيش أكثر تطوراً وكفاءة، كما يحدّ النظام من محاولات انتحال الشخصية وتزوير الهوية، إضافة إلى إمكانية تحديد الأشخاص الذين تجاوزوا مدة الإقامة المسموحة، فضلاً عن تعزيز الأمن والسلامة من خلال اكتشاف المخاطر والتهديدات الأمنية.
على من يُطبق؟
يُخصص نظام الدخول والخروج الأوروبي (EES) لمراقبة دخول وخروج المسافرين من خارج نطاق الاتحاد الأوروبي ومنطقة شنغن، ممن يزورون المنطقة لإقامات قصيرة فقط بهدف ضبط أمن الحدود ومنع التزوير أو تجاوز المدة المسموحة، وتجدر الإشارة إلى أن الزيارات القصيرة لا تتجاوز 90 يوماً خلال أي فترة تمتد لنحو 180 يوماً.
ويُطبّق أيضاً على مالكي العقارات ضمن دول الاتحاد الأوروبي دون أن يحملوا تصاريح إقامة، إضافة إلى المسافرين البريطانيين والمعفيين من تأشيرة الدخول، مهما اختلفت أغراض الزيارة سواء كانت للعمل أم السياحة.
فيما يُستنى كلٌّ من إيرلندا وقبرص من استخدام النظام الجديد، أي أن هاتين الدولتين ستواصلان إجراء عمليات فحص جوازات السفر وحركة المسافرين بشكل يدوي.
يبدو أن آلية تطبيق نظام الدخول والخروج الأوروبي لا تزال بحاجة إلى مزيد من المرونة لرفع كفاءتها وتمكنها من تحقيق الأهداف المنشودة، لتعزيز أمن الحدود وتحقيق تجربة أفضل للمسافرين فضلاً عن الحد من محاولات انتحال الهوية والتزوير.
اقرأ أيضاً: قبل تقديم طلبك .. إليك أسهل 10 وجهات للحصول على تأشيرة شنغن 2026