نقابة المعلمين في بريطانيا تدرس الإضراب ضد Ofsted
تابعونا على:

القوانين

نقابة المعلمين في بريطانيا تدرس الإضراب ضد Ofsted

نشر

في

710 مشاهدة

نقابة المعلمين في بريطانيا تدرس الإضراب ضد Ofsted

في خضم التوترات بين النقابات التعليمية تحديداً (نقابة المعلمين) والحكومة البريطانية، رفضت المحكمة العليا في بريطانيا محاولة قانونية قدمتها الجمعية الوطنية لمديري المدارس (National Association of Head Teachers – NAHT)، إلى جانب مديرة المدارس “باربرا ميدلتون Barbara Middleton”، للطعن في نظام التصنيف المدرسي الجديد الذي أقرته هيئة أوفستيد (Ofsted). جاء هذا القرار في وقت حساس، حيث كان مدراء المدارس وأعضاء النقابة يترقبون نتائج هذا التحدي القانوني الذي يهدف إلى إعادة النظر في إطار تصنيف المدارس الجديد الذي ستبدأ أوفستيد تطبيقه في 10 نوفمبر المقبل.

خلفية إضراب نقابة المعلمين في بريطانيا

بعد إلغاء الأحكام التي كانت تصدرها “أوفستيد” عن المدارس، والتي كانت محلاً لانتقادات واسعة، خاصةً بعد وفاة مديرة المدرسة “روث بيري Ruth Perry” قررت الهيئة تقديم نظام بطاقة تقرير جديدة.

هذا النظام يهدف إلى تقييم أكثر دقة للمدارس عبر تصنيفها ضمن خمس فئات: “تحسن عاجل”، “الحاجة إلى الاهتمام”، المستوى المتوقع”، “المستوى القوي” و”الاستثنائي”. هذه الفئات سيتم تحديدها استناداً إلى ستة مجالات مختلفة، مما يوفر تقييماً أكثر تفصيلاً لكل مدرسة.

لكن كان للنقابات التعليمية موقف صارم، بقيادة الجمعية الوطنية لمديري المدارس، إذ اعترضت تلك النقابات على هذه التغييرات، مشيرةً باعتراضها إلى أن النظام الجديد لا يأخذ بعين الاعتبار الرفاهية النفسية والعاطفية للمديرين والمعلمين. وحسب تقارير أفادت بها النقابة، فإن هذه التغييرات يمكن أن تزيد من ضغوط العمل وتؤثر بشكل سلبي جداً على الصحة النفسية للعاملين في المجال التعليمي.

اقرأ أيضاً: مدارس لندن تتفوق وفجوة تعليمية تحرك الحكومة البريطانية لمعالجتها

موقف المحكمة العليا من الإشكالية القائمة

أكد القاضي “سايني Saini” أن “أوفستيد” قد أجرت مشاورات قانونية صحيحة قبل تبني النظام الجديد. مشيراً إلى أن القرار الذي اتخذته الهيئة لم يكن عشوائياً أبداً، بل كان مدعوماً بإجراءات مشاورة مفصلة، وأن استنتاجات “أوفستيد” بأن النظام الجديد يمكن له أن يقوم بتحقيق توازن بين المصالح المختلفة كان منطقياً إلى حدٍ ما.

لكن وبالرغم من هذا الحكم، أعرب الأمين العام للجمعية الوطنية لمديري المدارس “بول وايتمان Paul Whiteman”، عن خيبة أمله حول الحكم وقال: “إن القرار اليوم لا يقلل من قلقنا المشروع والمعقول بشأن الضرر الذي قد يلحق بالصحة العقلية ورفاهية قادة المدارس وموظفيها بسبب النظام الجديد”. معقباً أن النقابة ستواصل الآن مشاوراتها مع أعضائها بشأن العمل الصناعي المحتمل، في خطوة قد تؤدي إلى إضرابات عمالية.

النقابات التعليمية تحركت حيال القضية

العديد من النقابات التعليمية، بما في ذلك الاتحاد الوطني للتعليم (National Education Union – NEU) ورابطة قادة المدارس والكليات (Association of School and College Leaders – ASCL)، كلها دعمت التحدي القانوني، مشيرةً إلى أن الأحكام السردية فقط هي التي توفر التقييم الأكثر دقة وحماية لرفاهية العاملين في المدارس.

من جانبه، أكد عضو هيئة التدريس في جامعة أوفستيد “السير جيمس إيدي James Eddy”، في مذكرات مكتوبة، أن النظام الجديد يمثل “ترقية كبيرة” من حيث دعم رفاهية العاملين، معتبراً أن الجامعة قد قامت بدراسة متعمقة للآثار المحتملة للإطار الجديد على الصحة النفسية وحجم العمل.

اقرأ أيضاً: أفضل جامعات بريطانيا في الطب 2025

انعكاس القضية على المجتمع التربوي في بريطانيا

أجرت شركة “YouGov” استطلاعاً للرأي، كما أن بعض الدراسات الاستقصائية أظهرت أن غالبية الآباء يفضلون النظام الجديد على النظام القديم. لكن النقابات التعليمية ترى أن هذه التغييرات، بالرغم من أنها قد تكون مفيدة في بعض الجوانب، إلا أنها قد تفرط في تحميل المعلمين والمديرين العبء النفسي والعاطفي، وهو أمر يحتاج إلى مزيد من التقييم، لما يشكله من ضغط على المعلمين لا طاقة لهم بحمله.

في سياق متصل، أعرب السير “مارتن أوليفر Martin Oliver”، كبير مفتشي “أوفستيد” بعد أن تم الحكم، عن سعادته بالقرار، في إشارةٍ منه إلى أن هذه التغييرات ستساهم في تحسين معايير التعليم في جميع أنحاء بريطانيا. وأكد أن التغييرات تعكس الاهتمام الكامل برفاهية الموظفين وأن التجربة ستكون تعاونية وبناءة. حسب قوله.

X