هيفاء فاهوم الكيلاني .. خبيرة في التنمية الاقتصادية ومناصرة لتمكين المرأة والشباب
تابعونا على:

مقابلات

هيفاء فاهوم الكيلاني .. خبيرة في التنمية الاقتصادية ومناصرة لتمكين المرأة والشباب

نشر

في

1٬730 مشاهدة

هيفاء فاهوم الكيلاني .. خبيرة في التنمية الاقتصادية ومناصرة لتمكين المرأة والشباب

هيفاء فاهوم الكيلاني رئيس ومؤسس “المنتدى العربي الدولي للمرأة” (AIWF) زميلة في مبادرة القيادة المتقدمة في جامعة هارفارد 2017 ومفوض اللجنة العالمية لمستقبل العمل التابعة لمنظمة العمل الدولية (2017-2019).

هيفاء فاهوم الكيلاني خبيرة في التنمية الاقتصادية، ,ومناصرة لتمكين المرأة والشباب والتنوع الاجتماعي والشمول، والاقتصاد الأخضر، والاستدامة عربياً ودولياً

هيفاء فاهوم الكيلاني

هيفاء فاهوم الكيلاني .. خبيرة في التنمية الاقتصادية ومناصرة لتمكين المرأة والشباب

هيفاء فاهوم الكيلاني هي رئيس ومؤسس “المنتدى العربي الدولي للمرأة” (AIWF)، المعترف به في الدوائر الحكومية والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية العربية والدولية، كعامل تغيير عالي التأثير يركز على دعم قيادة المرأة وتمكين الشباب، والعمل من أجل التقدم والإدماج والسلام والازدهار في المنطقة العربية وعلى الصعيد الدولي.

أسست السيدة هيفاء فاهوم الكيلاني “المنتدى العربي الدولي للمرأة” (AIWF) في لندن عام 2001 كمنظمة تنموية ملتزمة بدعم قيادة المرأة في النمو الاجتماعي والاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وعلى الصعيد الدولي، وخلق فرص متكافئة للجميع.

تولت السيدة هيفاء فاهوم الكيلاني منصب رئيس المنتدى لما يقارب 20 عاماً، وفي ظل قيادتها للمنتدى، أصبح واحداً من أهم المنظمات التنموية في العالم للتمكين الاقتصادي للمرأة والشباب، حيث تعمل السيدة هيفاء كيلاني بأعلى المستويات مع شبكة عالمية من الشركات والمؤسسات والشركاء العالميين المناصرين لتعزيز الدعم للقيادة النسائية في جميع القطاعات والمجالات.

السيدة هيفاء فاهوم الكيلاني خبيرة في التنمية الاقتصادية، وخريجة الجامعة الأمريكية في بيروت، ودرست دبلوم في التنمية الاقتصادية بجامعة أكسفورد، وهي زميلة في “مبادرة القيادة المتقدمة”(Advanced Leadership Initiative) بجامعة هارفارد 2017، ومفوضة اللجنة العالمية المعنية بمستقبل العمل في منظمة العمل الدولية ( 2017-2019).

تشغل السيدة هيفاء فاهوم الكيلاني مناصب عليا في العديد من المنظمات الثقافية والتعليمية وغير الحكومية في المملكة المتحدة والشرق الأوسط وشمال إفريقيا والمنظمات الدولية. تم تعيين السيدة هيفاء لتكون المفوض الوحيد من العالم العربي في اللجنة العالمية المعنية بمستقبل العمل في منظمة العمل الدولية (ILO) شهر أغسطس 2017.

حصلت السيدة هيفاء فاهوم الكيلاني على العديد من الجوائز الإقليمية والعالمية، وأحدث الجوائز لها كان بإدراجها من قبل شبكة “سيدات أعمال العالم العربي”(Women in Business Arabia) كواحدة من 365 سيدة ملهمة عربية لعام 2020، ملحق “نساء لا بد من متابعتهن” (Women to Watch) لعام 2019 من جامعة كارنفيلد، والذي نُشر مع تقرير التمثيل النسائي في الشركات البريطانية المدرجة في مؤشر الفاينانشال تايمز(FTSE). حصلت السيدة هيفاء فاهوم الكيلاني عام 2018 على جائزة الدرع الذهبي المتميز التي قدمها مجلس المرأة العربية في القاهرة لجهودها الاستثنائية لتمكين النساء والشباب.

كما تم تكريمها في عام 2018 من قبل الجامعة الأمريكية في بيروت، حيث تم اختيارها ضمن الخريجات النساء الرياديات، واللواتي تم تكريمهن وإدراج اسمائهن في كتاب (For All Conditions of Men: Stories of Women at AUB)، كما أدرج اسمها في قائمة “مجلس القيادة: التميّز” (Leader Board: Standing Out) الخاصة بالأشخاص الأكثر إنجازاً من مجلة فوربس الشرق الأوسط (يوليو 2017)، وذلك تكريماً لقيادتها “المنتدى العربي الدولي للمرأة” (AIWF).

حاورتها يمامة واكد

– مَن هي هيفاء فاهوم الكيلاني ، بالنسبة للخبرة العملية والفكر والطموح؟

أنا مواطنة لبنانية من أصل فلسطيني، وأردنية، وكذلك مواطنة بريطانية. التحقت بمدرسة شيربورن للبنات في دورست والمدرسة البريطانية اللبنانية للبنات في بيروت، وحصلت على درجة البكالوريوس في الاقتصاد من الجامعة الأمريكية في بيروت (AUB) في عام 1966، ثم عدت لاحقاً إلى الجامعة الأمريكية في بيروت للحصول على درجة الماجستير في التنمية الاقتصادية عام 1971 بعد التحضير للدبلوم في الموضوع نفسه في جامعة أكسفورد عام 1967. وبعد الانتهاء من دراستي، عملت كخبير اقتصادي مبتدئ في الأمم المتحدة لمدة عامين.

تزوجت من السفير السابق وجيه الكيلاني عام 1970،وخلال أكثر من أربعين عاماً ساندت زوجي في عمله بمناصبه الدبلوماسية وارتباطاته الرسمية بما في ذلك عمله كسفير الأردن في الهند ونيبال وتايلاند وسريلانكا وتونس.انتقلنا للعيشفي المملكة المتحدة عام 1976 مع الحفاظ على علاقاتناالوثيقة التي تربطنابالأردن ولبنان. أمضيت سنواتي الأولى بالعمل في عدد من الأعمال التطوعية في مجالس الإدارة ودعم العديد من المنظمات الخيرية، مع تركيزيالشديدعلى تمكين المرأة اقتصادياً واجتماعياً وسياسياً، فقمت بتأسيس”المنتدى العربي الدولي للمرأة”(AIWF) في لندن عام 2001 كمنظمة غير ربحية وغير حكومية وغير سياسية،غايتها تنميةالنساء والقادة الشباب في المملكة المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وعلى الصعيد الدولي.

كما إنني فخورة بمشاركتي  كعضو في مجلس القيادة النسائية في جامعة هارفارد، جنباً إلى جنب مع مجموعة بارزة من القيادات النسائية من الولايات المتحدة بشكل رئيسي ومع أعضاء دوليين بارزين قادمين من أعلى المستويات الحكومية والأعمال والأوساط الأكاديمية والمنظمات غير الربحية، لأكثر من 15 عاماً مستمرة حتى الآن، وذلك لدعم برنامج المرأة والسياسة العامة (WAPP)، وهو مركز أبحاث تابع لكلية كينيدي في جامعة هارفارد،متخصصفي بحث التأثير الصارم والعالي للجندرية.

–  ماهي مساهمات هيفاء فاهوم الكيلاني التي قدمتها كعضو مجلس إدارة غرفة التجارة العربية البريطانية؟

يشرفني أن أكون عضو مجلس إدارة غرفة التجارة العربية البريطانية، حيث أساهم بخبرتي في جهود الغرفة التي تتخذ من لندن مقراً لها لتعزيز التجارة والأعمال بين رجال وسيدات الأعمال العرب ونظرائهم في المملكة المتحدة، بهدف تعزيز الأمنالاقتصادي في المنطقة، وتشجيع المبادرات النسائية لإطلاق وتطوير وقيادة الشركات الناجحة (وبالتالي، خلق وظائف عمل الأكثر ضرورة في المنطقة والعالم).

في عام 2017، التحقت بجامعة هارفارد كزميل في مبادرة القيادة المتقدمة في الجامعة، حيث تمكنت كوني خبيرة اقتصادية في شؤون التنمية من متابعة اهتمامي في قضايا أمن الطاقة والمياه والغذاء، وعلى وجه الخصوص منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

بعد أن قضيت عاماً هامّاً في جامعة هارفارد، قمت بتأسيس مشروع يدعم الاستدامة في الأردن، وأطلقته في مرحلته التجريبية كنموذج مبتكر للزراعة المستدامة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والهدف منه تعزيز الأمن الغذائي، وتخفيف حدة الفقر،وخلق فرص عمل للرجال والنساء في المجتمعات المحلية، بما في ذلك اللاجئين.

في عام 2017 أيضاً، كنت المفوض العربي الوحيد الذي دعته منظمة العمل الدولية للعمل في اللجنة العالمية المعنية بمستقبل العمل (2017 إلى 2019).

بالنسبة لي شخصياً، ومن خلال منصبي في “المنتدى العربي الدولي للمرأة” (AIWF)، ومجلس مبادرة القيادة المتقدمة بجامعة هارفارد كزميلة في مبادرة هارفارد للقيادة المتقدمة، ومفوض اللجنة العالمية المعنية بمستقبل العمل التابعة لمنظمة العمل الدولية.وكان هدفي منمجمل عملي التطوعي لأكثر من ثلاثة عقود تشجيع التفاهم الثقافي والتعاون بين المجتمعات العربية والدولية، وأنا فخورة بشكلكبير لأنني كرست الكثير من حياتي العملية لدعم دور قوي للمرأة في تلك المرحلة، ووضعها في موقع مركزي في المجتمعات العربية.

– متى تم تأسيس “المنتدى العربي الدولي للمرأة” (AWIF) وما هدفه؟

أسست “المنتدى العربي الدولي للمرأة”(AIWF) في لندن عام 2001 كمنظمة غير ربحية وغير سياسية وغير حكومية، تربط قادة الأعمال العرب ببعضهم البعض، والأهم من ذلك تربطهم مع نظرائهم في المجتمع الدولي لتبادل المعرفة والخبرة وتطوير إمكاناتهم التجارية.

يكرس “المنتدى العربي الدولي للمرأة”(AIWF) في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا جهوده لتمكين القوى العاملة الموهوبة والحيوية، مع التركيز على ضمان مستقبل مستدام للمنطقة العربية، وعلى الازدهار الاقتصادي والنمو، وخلق فرص العمل للشباب العربي، مع التركيز بشكل خاص على أن “المرأة كمحركللنمو الاقتصادي”، وكذلك تمكين نسبة كبيرة من النساء اللواتييمثلن 50% من رأس المال البشري في العالم العربي.

تأسس المنتدى على مبدأين أساسيين: الأول هو إيماني الراسخ بأنه ما من تنمية في أي مجتمع، على الصعيد السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي، دون تمكين المرأة. والثاني هو كون العالم العربي جزء من المجتمع العالمي، وأنالنساء في المنطقة العربية بحاجة للتواصل مع بعضهن البعض، والأهم مع نظرائهن على المستوى الدولي لتبادل الخبرات والمعرفة، والتعاون في أداء الأعمال التجارية، وكسر الصور النمطية.

– على ماذا يركز المنتدى في عمله بشكل خاص في المجال التنموي؟

يركز المنتدى، بصفته عضواً في منظمة غير حكومية في الميثاق العالمي للأمم المتحدة، على دمج أهداف التنمية المستدامة في جميع مؤتمراته ومبادراته وأنشطته. لقد قمنا بمبادرات ناجحة للغاية على مدى العقدين الماضيين في المملكة المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، ودول مجلس التعاون الخليجي وشريحة واسعة من العالم العربي.

تعتبر “القيادات النسائية العربية الشابة– صوت المستقبل” من أكثر مبادراتنا نجاحاً، وهي منصة تدعم الشابات العربيات الطموحات للانخراط والتواصل مع الخبراءالذين يتبوؤون مناصب قيادية سياسية واقتصادية واجتماعية في العالم العربي. حيث نقوم بتزويد القيادات النسائية الشابة بالمهارات اللازمة للبدء بقيادة الأعمال التجارية الناجحة وتنميتها، وتعزيز خبراتهن عبر التعليم التقنيوالمهني،فيما نقوم بتعزيز الروابط بين النساء في المملكة المتحدة ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لإنشاء تحالفات تجارية جديدة وتبادل الخبرات والفرص وأفضل الممارسات.

بالنسبة “المنتدى العربي الدولي للمرأة” (AIWF)، كان تركيزنا في المنطقة دائماً على التمكين الحقيقي والدائم والمستدام للمرأة والشباب، ونحن نؤمن أنه بدون وجود المزيد من النساء فيمناصب قيادية في السياسة والاقتصاد والمجتمع المدني، وبدون تأديتهن لأدوار ملموسة في تشكيل المستقبل العربي الجديد، لن يكون هناك تمكين حقيقي ودائم ومستدام للنساء والشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

– ما هي الأسباب التي جعلت “المنتدى العربي الدولي للمرأة” (AIWF) فريداً من نوعه؟

من العوامل التي جعلت “المنتدى العربي الدولي للمرأة” (AIWF) فريداً من نوعه خلال عقدين من الزمن، هو التزامنا المستمر بربط القادة النساء العربيات ببعضهن البعض ومع نظرائهن الدوليين. تحت قيادتي للمنتدى، وخاصة من خلال مبادراتنا التي ركزت على القادة النساء العربيات الشابات، كان اهتمامنا يتمحور على تحديات العمل في المستقبل، وما ينتج عنها من آثار معقدة ومتغيرة على سوق العمل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث لا تزال النساء والشباب أكثر عرضة لعدم الاستقرار الاقتصادي ونقص في الفرص.

-ما الصعوبات التي واجهت هيفاء فاهوم الكيلاني في تحقيق هدفك؟

في الوقت الذي أطلقت فيه “المنتدى العربي الدولي للمرأة”(AIWF) في عام 2001، كانت هناك العديد من المفاهيم الخاطئة حول دور المرأة العربية في المنطقة العربية وفي المجتمع الدولي. كنت أرغب في تصحيح الصور النمطية السلبية في منظمات الأعمال والتنمية الدولية، والأهم كذلك في وسائل الإعلام، من خلال توفير منصة للعمل أصوات النساء مسموعة فيها، والتصدي للتحديات بشكل مباشر والاستفادة الكاملة والإيجابية من الفرص المتاحة للنساء والشباب.

لذلك يعمل المنتدى منذ البداية على أعلى المستويات لتصحيح المفاهيم الخاطئة حول المنطقة وحول المرأة العربية، والتفاعل عن كثب مع وسائل الإعلام العالمية والعربية، وقد قامالمنتدى دائماًبجهد كبير من أجل إيصال الرسائل الإيجابية والتغطية العادلة للمرأة في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، عن طريق عرض نماذج ومرشدين يحتذى بهم في المنطقة يلهمون الجيل القادم من القيادات النسائية العربية الشابة. نحن نعطي الأولوية دائماً للتعليم وريادة الأعمال والتمكين الاقتصادي للمرأة، بالإضافة إلى تلبية الحاجة الملحة لخلق فرص عملللشباب وسد الفجوة المالية، وفجوة المهارات الرقمية، وفجوات المساواة بين الجنسين التي لا تزال سائدة في المنطقة، كما هو الحال في العديد من المناطق حول العالم.

– هل ساهم اختيار موقع المنتدى في لندن بالترويج له وانتشاره عالمياً؟

كنت أعيش في لندن عندما أنشأت “المنتدى العربي الدولي للمرأة” (AWIF) وتعلمت الكثير من خلال المساهمة في العديد من المنظمات الخيرية البريطانية والعربية في المملكة المتحدة، بالإضافة إلى عضويتي في مجلس إدارة “اتحاد الجمعيات النسائية الدولية في لندن”(FIWAL) لمدة عشر سنوات، بما في ذلك العمل كرئيسة للمنظمة (التي تشكل إطاراً جامعاً للجمعيات النسائية الدولية الموجودة في لندن وما حولها، وتضم 33 مؤسسة، من مختلف الجنسية الجنسيات، وعضوية إجمالية تبلغ حوالي 35,000 امرأة).

في عام 2001، عندما بدأ “المنتدى العربي الدولي للمرأة”(AIWF) عمله، ومنذ بداية تأسيسه “المنتدى العربي الدولي للمرأة”(AIWF) في لندن، كان عمل المنظمة يتمحور حول مد الجسور وتيسير الأعمال بين النساء في المنطقة العربية والمملكة المتحدة والعالم.

منذ اليوم الأول، ضم مجلس الإدارة أعضاء عرب وبريطانيين ودوليين كما هي حال أعضاء المنتدى، وكان يأخذ على الدوام طابعاً عالمياً عبر تنقل أنشطتنا ما بين لندن ومدن دولية وعربية. يقع مكتب المنتدى الرئيسي في بيركلي سكوير، لندن، ويضم فريقنا الأساسي والعديد من أعضاء مجلس الإدارة في لندن والمملكة المتحدة، كما يوجد العديد من أعضاء مجلس الإدارة الآخرين والشركاء العالميين والأعضاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في الإمارات والسعودية ولبنان والأردن والكويت والبحرين وأماكن أخرى في العالم، بما في ذلك اليونان والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا.

المنتدى منظمة عالمية حقيقية، وله قاعدة عمل وأعضاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والمملكة المتحدة وأوروبا والولايات المتحدة وآسيا، بناءً على تحالفات طويلة الأمد، ولديه شبكة مناصرة عالمية قوية من الشركاء الدوليين في مجتمعات التنمية والأعمال والمنظمات الدولية. كما يفخر “المنتدى العربي الدولي للمرأة”(AIWF) بشكل كبير بشراكته مع بعض الجامعات الرائدة في العالم والمؤسسات التعليمية الإقليمية.

– كيف عمل المنتدى على توحيد الأطراف ذات العلاقة من الحكومات والشركات والمجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية ووسائل الإعلام؟

يُعرف “المنتدى العربي الدولي للمرأة”(AIWF)في العالم العربي وعلى الصعيد الدولي بأنه داعم ومناصرقوي للمرأة لتمكينها في الأعمال التجارية من خلال التعليم والنمو المستدام وريادة الأعمال، والمساواة بين الجنسين وخلق فرص العمل والنمو الاقتصادي والازدهار لجميع المواطنين باعتبارها مجالات عملنا ذات الأولوية القصوى. نتّبع نهجاًفي عملنا ذو اتجاهين من أعلى إلى أسفل ومن أسفل إلى أعلى، ونحن نتفرد بشبكتنا من خلال الجمع بين مختلفالشركاء الرئيسيين للعمل معاًوإحداث تغيير وتأثير على النظم السائدة لتمكين النساء والشباب.

منذ بدايتنا، عمل “المنتدى العربي الدولي للمرأة” (AIWF) مع تحالف كبير من الشركاء يشمل الحكومات والمؤسسات العالمية والمنظمات متعددة الجنسيات الرائدة والقطاع الخاص والمجتمع المدني والجامعات، والأهم من ذلك، النساء والشباب أنفسهم، للدعوة للإصلاح التشريعي، والمساواة بين الجنسين في السياسة، وتحقيق تكامل أفضل بين القطاعات الاقتصاديةوالتعليم، ووضع خطة عمل حاسمة بشأن بطالة الشباب والمشاركة المنخفضة للمرأةفي القوة العاملة.

– كيف تابع المنتدى العربي الدولي للمرأة عمله ونشاطه خلال عام 2020 برئاسة هيفاء فاهوم الكيلاني في ظل القيود التي فرضها انتشار وباء كوفيد 19؟

لقد أجبر الوباء جميع الدول للحث على “إعادة البناء بشكل أفضل” مما قد يؤدي، إذا تم تفعيله بشكل صحيح، إلى الدفع بالمساواة بين الجنسين في المنطقة وإطلاق العنان لقدرات المرأة للمساهمة في الازدهار الاقتصادي. نحتاج جميعاً إلى الحفاظ على استمرار هذا النقاش في عائلاتنا، ومجتمعاتنا، وأماكن عملنا، وشركاتنا، وفي مؤسساتنا، ومواصلة العمل معاً لبدء حوار حيوي وتسهيل الاتصالات الهادفة التي من شأنها تعزيز المشاريع الجديدة والاستراتيجيات الجديدة والمبادرات والأفكار للتغلب على التحديات التي تواجه المنطقة. نحن بحاجة إلى تمكين مشاركة المرأة الكاملة وإدماجها في العمل وقيادتها الناجحة ومشاركتها الكاملة في الاقتصاد، لأن ازدهارنا واستقرارنا في المستقبل كمنطقة يعتمد عليها.

لمواجهة هذه التحديات الحاسمة للتنمية والانخراط بالعمل في المنطقة وخارجها، ركز المنتدى بشكل كبير طوال العام الماضي على العمل مع شركائنا العالميين الداعمين للمنتدى، من خلال شبكة علاقاتنا مع المؤسسات الحكومية والشركات والمؤسسات الإقليمية والدولية، كي نتمكن من الوصول إلى مختلف القطاعات والمجالات والمناطق، وبناءبرنامج قوي يتضمن ندواتٍ افتراضية عقدناها بنجاح العام الماضي وسيستمر حتى عام 2021.

أنا فخورة جداً برئاسة سلسلة ندوات “المنتدى العربي الدولي للمرأة” (AIWF) عبر الإنترنت عام 2020، والتي أطلقناها في يوليو 2020 بجلسة افتتاحية للترحيب بالبنك الدولي، تلتها ندوات رئيسية على الإنترنت كل أسبوعين ترحب بشركاء المنتدى العالميين. تضمنت موضوعات الندوات عبر الإنترنت في عام 2020: استجابات البنك الدولي للتحديات الاقتصادية التي تفاقمت بسبب كوفيد 19 في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والنساء في الخطوط الأمامية لأزمة كوفيد 19 وعمل شركة “فايزر”في تطوير اللقاح، واستجابة منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي لتأثير الجائحة على مسائل النوع الاجتماعي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وكان هذا المؤتمر من أقوى البرامج السنوية للمنتدى العربي الدولي للمرأة” حتى الآن، وجعل المنتدى أكثر بروزاً وقدرة على معالجة الأسئلة الرئيسية التي تهم الجميع في هذا العام الفريد.

نتطلع إلى عقد مؤتمرات افتراضية قادمة كجزء من البرنامج السنوي لعام 2021 في المنتدى العربي الدولي للمرأة، والذي يتزامن مع احتفالنا بالذكرى السنوية العشرين لتأسيس المنتدى، وسنواصل خلال هذاالعامتسليط الضوء على القضايا ذات الاهتمام المشترك، بينما نقوم جميعاً بتشكيل وتجاوز ما سيخلفه كوفيد 19 خلال السنوات المقبلة.

– في هذا العام، أعلن “المنتدى العربي الدولي للمرأة” (AIWF) عن تعيينات لخلافتككرئيس للمنتدى، بتعيين الدكتورة أفنان الشعيبي رئيسة جديدة لمجلس إدارة المنتدى العربي الدولي للمرأة. لماذا كان هذا هو الوقت المناسب لهذا الانتقال؟

انعقد في ديسمبر 2020 اجتماع لمجلس إدارة “المنتدى العربي الدولي للمرأة” (AIWF)لمناقشة قراري كمؤسس للمنتدى العربي الدولي للمرأة بالتنحي عن منصب رئيس مجلس الإدارةوالتصديق على تعيين الدكتورة أفنان الشعيبي، عضو مجلس إدارة المنتدى والقياديةالسعودية البارزة،رئيسة جديدة للمجلس. وقد وافق مجلس الإدارة بالإجماع على تعيين الدكتورة الشعيبي، العضو في مجلس الإدارة منذ عام 2009، وتم تعيينها كرئيس جديدلمجلس إدارة المنتدى اعتباراً من 1 يناير 2021. وما زلت أمارس دوري كعضو في مجلس إدارة المنتدىوأحمل لقب الرئيس والمؤسس.

أنا فخورة بتأسيس “المنتدى العربي الدولي للمرأة” (AIWF) في لندن عام 2001، وقد كان لي شرف رئاسة مجلس إدارته لما يقارب العشرين عاماً، وأواصلحالياً مشاركتي الوثيقة مع المنتدى بصفتي رئيساً ومؤسساً على حد سواء، وأشعر بفخر واعتزاز هذا العام بالذات، باعتباره الذكرى السنوية العشرين لتأسيس المنتدى، وهو الوقتالمناسب لتسليم الدور إلى رئيسة جديدة لمجلس الإدارة يمكنها قيادة المنتدى إلى الفصل التالي والعشرين عاماً القادمة من مسيرةالمنتدى.

يسعدني أن الدكتورة أفنان وافقت على تولي منصب رئيس مجلس الإدارة، وهي معروفة جيداً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا كقائدة نسائية قوية ومؤثرة. أنا متحمسة لأرى آفاق قيادة الدكتورة أفنان وكلي ثقة من أنها ستكون رئيسة مجلس إدارة متميزة. وأتطلع أنا وجميع الأعضاء الآخرين في مجلس إدارة “المنتدى العربي الدولي للمرأة” (AIWF) إلى دعمها في نقل المنتدى إلى مرحلته التالية من التطوير في عام 2021 وما بعده.

-كثيرا ما رددت عبارةأن المرأة “محرك للنمو الاقتصادي في العالم العربي”. لماذا تؤمنين بذلك، وكيف يمكننا تمكين النساء للمساهمة بشكل فعال وديناميكي في التنمية الاقتصادية والمجتمعية في المنطقة وخارجها؟

يمكن أن يكون عام 2021 عاماً محورياً بالنسبة للمرأة في العالم العربي، حيث قد تؤتي العديد من إجراءات الإصلاح وجهود التمكين خلال العقد ونصف العقد الماضيين ثمارها بسبب الضرورة الاقتصادية المتمثلة بالحاجة الماسة إلى التعافي الاقتصادي من الأزمة الناجمة عن جائحة فيروس كورونا. وما بعد جائحة كورونا يجب أن تلعب المرأة دوراً محورياً في الانتعاش الاقتصادي، لأنه بدون مساهمة نصف السكان في الناتج المحلي الإجمالي، لا يمكن للمنطقة تحقيق أهدافها المنشودة في النمو والازدهار. في العالم العربي، تحتل النساء مكانة هامة في صميم الرؤى الإقليمية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030، واستراتيجيات التنويع الاقتصادي ذات الصلة.

على الصعيد العالمي، إذا حصلت النساء على نفس الدخل الذي يحصل عليه الرجال طوال حياتهن، فإن الثروة العالمية ستزداد في 141 دولة خضعت للدراسة بمقدار 160 تريليون دولار. كما يمكن أن يضيف دعم التقدم الاقتصادي للمرأة 12 تريليون دولار أمريكي إلى الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول عام 2025. وفي الدول العربية على وجه الخصوص، فإن تمكين المرأة من إنشاء شركات صغيرة ومتوسطة هو وسيلة ضرورية جداً لخلق فرص العمل، حيث ثبت أن صاحبات الأعمال يخلقن المزيد من فرص العمل للنساء الأخريات وفي التجارة، إلى جانب توسيع الفرص المتاحة لصاحبات الأعمال الأخريات أيضاً.

برأيي، إن مفتاح النمو الاقتصادي المستدام والشامل في المنطقة هو تمكين وإشراك ملايين النساء الموهوبات والطموحات والمجتهدات والمبتكرات في المنطقة، وتعزيز أصواتهن وقيادتهن، والبناء على الزخم الإيجابي وتسريع مساواة المرأة لدفع النمو الاقتصادي. بكل بساطة، بدون تمكين النساء في الحياة العامة، وفي الأعمال التجارية، وفي المجتمع المدني، لن يتمكن العالم العربي من تحقيق التنمية والازدهار والسلام والتقدم. ولقد كان هذا هو المبدأ التأسيسي للمنتدى العربي الدولي للمرأة منذ البداية.

-كيف يبدو مستقبل العمل بالنسبة للنساء والشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا؟

يمكننا جميعاً أن نرى أن “مستقبل العمل” هو الآن. حيث أدت جائحة كوفيد -1 تسريع الانتقال والتحول الحتمي في عالم العمل، خاصة الانتقال إلى العمل الافتراضي والمرن الذي يفيد النساء والعائلات بشكل أساسي من نواح كثيرة. نحن بحاجة إلى مساعدة النساء والشباب على تحقيق مستقبل مستدام داخل المنطقة، ومنع “هجرة العقول” إلى أماكن أخرى من العالم وحتى إلى أماكن أخرى من العالم العربي، بحثاً عن وظائف أفضل.

نحن بحاجة إلى تمكين ريادة الأعمال الاجتماعية وريادة الأعمال التي تقودها النساء، وتقليل بطالة الشباب في المنطقة، ودعم الابتكار وتطوير البنية التحتية التي ستعزز نمو القطاع الخاص، وخلق الوظائف الضرورية في قطاعات قد لا تكون موجودة حتى الآن.

الأهم من ذلك، نحن بحاجة إلى سد الفجوة الرقمية، بين البلدان، وبين الرجال والنساء، وبين العمال الشباب وكبار السن. لقد أدىكوفيد 19إلى العديد من التحديات ولكنه جمعنا من خلال التكنولوجيا الرقمية، وربط المجتمعات والزملاء في جميع أنحاء العالم بطرق غير مسبوقة.

حان الوقت الآن لتعزيز وتسخير تكنولوجيا التعليم والاتصال الافتراضي لتوفير فرص تطوير المهارات الأساسية والاتصالات، ليس فقط للشباب في المنطقة ولكن لجميع العمال الذين قد يحتاجون إلى تدريب جديد، وإعادة تقييم للمهارات، والارتقاء بمهاراتهملمواجهة فقدان الوظائف على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم.

– ما هي المهارات التي ستحتاج إليها القوى العاملة العربية المستقبلية للمنافسة بنجاح في سوق العمل الرقمي سريع الوتيرة؟

لقد أدت جائحة كورونا إلى تسريع التحول الرقمي بشكل هائل، ومن دون الاستثمار في البنية التحتية الرقمية لا يمكننا تزويد العمال بالمهارات التي يحتاجون إليها، سواء كانت مهارات أساسية أو مهارات متقدمة أو مهارات تقنية أو رقمية. تتبنى دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التكنولوجيا بحماس وتعمل على تطويرها وتخلق فرص عمل في قطاعات التكنولوجيا الديناميكية الجديدة.

من وجهة نظري،ك هيفاء فاهوم الكيلاني يحتاج العالم العربي إلى العمل المشترك لتبني استراتيجية إقليمية متماسكة للتخفيف من تحديات العمل المستقبلية، من خلال الاستثمارفي المهارات والتعليم وريادة الأعمال والابتكار المستدام. في المنطقة، نحتاج إلى التركيز على التعلم مدى الحياة، والتعليم المستمر، والمهارات، والقدرة على التكيف والمرونة، والأهم من ذلك، ضمان سوق عمل مستقبلي شامل ومتعدد الأجيال وعادل ومنصف للمنطقة بشكل عام.

في سوق العمل المستقبلي في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، يجب أن يتمتع العمال بالمهارات اللازمة للانتقال إلى العمل الرقمي، وكذلك لاكتساب المهارات الأساسية التي يحتاجها أصحاب العمل بشكل متزايد في القطاع الخاص، بما في ذلك مهارات حل المشاكلوالتواصل الفعال. في سوق العمل المستقبلي، هناك عائدوقيمة كبيرة لتطوير المهارات الشخصية التي تسهل التفاعل والتواصل، وهي قيمة إنسانية أساسية.

هذه المنطقة من العالم شددت بشكل تقليدي على الحفظ عن ظهر قلب وتدريس المواد “الصعبة” دون الاهتمام بالعلوم الإنسانية، لذلك تحتاج اليوم إلى تغيير وتطويرالمناهج الدراسية والبينة المؤسساتية، وفي جميع المجالات هناك حاجة إلى نهج أكثر تركيزاً على البشر- مع التركيز بشدة على العمال والمتعلمين، وليس فقط على خلق فرص العمل. بكل بساطة، نحن بحاجة لإضفاء الطابع الإنساني على التعليم وإضفاء الإنسانية على الاقتصاد.

Advertisement
إترك تعليقك

إترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.