توفي لاعب القفز الحر البريطاني ليام بيرن Liam Byrne عن عمر 24 عاماً، خلال تنفيذ قفزة ببدلة الطيران في جبال الألب السويسرية، وفقاً لما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية (BBC).
وذكرت صحيفة التلغراف telegraph أن الحادث وقع أثناء قفزه من قمة جبل غيتشن Getchen على ارتفاع 2400 متر، قبل أن ينحرف عن مساره ويصطدم بجرف صخري على ارتفاع 2100 متر، ما أسفر عن وفاته على الفور، السلطات السويسرية فتحت تحقيقاً شاملاً في ملابسات الحادث، وأخذت شهادات عدد من شهود العيان.
شغف ليام بيرن بالقفز الحر
ينحدر بيرن من مدينة ستونهافن Stonehaven في شمال اسكتلندا Scotland، وقد اشتهر بحبه للمغامرة منذ صغره؛ فقد تسلق جبل كليمنجارو Kilimanjaro في سن الثانية عشرة، وخاض تجارب عدة في رياضات المغامرة مثل التزلج بواسطة الكلاب في القطب الشمالي، والغوص، وتسلق الجبال. نفذ أول قفزة مظلية له في سن السادسة عشرة، وبدأ استخدام بدلة الطيران Wingsuit بعد عامين، واصفاً إياها بأنها “جلده الثاني”، وخلال مسيرته التي استمرت نحو عقد، أجرى بيرن أكثر من 4000 قفزة.
وكانت BBC قد بثّت في نوفمبر الماضي فيلماً وثائقياً بعنوان “الصبي الذي يستطيع الطيران”، وثّق الفيلم رحلة بيرن في عالم القفز الحر، وظهر فيه إلى جانب والده أثناء تدريباتهما في سويسرا.
وتحدث بيرن في الوثائقي عن فلسفته تجاه المخاطر قائلاً: “العمل المكتبي يخيفني أكثر من الموت أثناء قفزة حرة، كلما كنتُ مستعداً أكثر، كلما شعرتُ بتحكمٍ أكبر، والسلامة تبدأ من مدى جهوزيتي.”
وحين سُئل عن سر تعلقه بالطيران، أجاب بيرن: “حتى في المدرسة، كنت أحدق في طيور النورس من النافذة وأشعر بالغيرة من حريتها، ربما طريقة تفكيري مختلفة عن الآخرين، وربما أتعامل مع الخوف بشكلٍ مختلف.”
وفي بيان مؤثر، نعت أسرته ابنها بكلمات عاطفية، حيث قال والداه مايك جيليان Mike Gillian: “ليام لم يكن مجرد مغامر، بل روحاً جريئة ومليئة بالحياة، لم يكن القفز بالنسبة له مغامرة فحسب، بل وسيلة للشعور بالحرية ومصدر إلهام، نريده أن يُذكر بالشجاعة، والحيوية، والضحكة التي لا تُنسى، وسيبقى في قلوبنا إلى الأبد.”
حوادث سابقة في رياضة القفز
تُعد رياضة القفز الحر من أكثر الرياضات خطورة، وقد شهدت عدة حوادث قاتلة.
ففي ولاية جورجيا الأمريكية، توفيت اللاعبة ياسمين بلاك Jasmine Black (48 عاماً) بعد أن اصطدمت مظلتها بمظلة لاعب آخر أثناء محاولة الهبوط، وبالرغم من أنها قطعت مظلتها الرئيسية وحاولت استخدام الاحتياطية، إلا أنها لم تُفتح، كما توفيت الشابة الأمريكية جينا تريبليكاتا Gina triplicata (18 عاماً) في حادث مماثل عام 2020 بعد فشل مظلتها الاحتياطية.
وفي حادث منفصل بمطار في ديفون Diphon البريطانية، لقي اثنان من قافزي المظلات مصرعهما، وعلى الرغم من هذه الحوادث، تُعتبر القفزات الترادفية آمنة نسبياً، حيث لم تُسجل أي وفيات ناجمة عنها في المملكة المتحدة خلال الفترة الممتدة من 2001 إلى 2020، بحسب بيانات جمعية المظلات البريطانية.
اقرأ أيضاً: بريطانيا.. حوادث قتل ودهس في نوتنغهام!