رحيل كيفن دي بروين عن المان سيتي: تاريخٌ كبير وإرث لا ينسى
تابعونا على:

رياضة

رحيل كيفن ديبروين عن المان سيتي: تاريخ كبير وإرث لا ينسى

نشر

في

90 مشاهدة

رحيل كيفن ديبروين عن المان سيتي: تاريخ كبير وإرث لا ينسى

حدث ما كان متوقع لكن غير مرغوب: بعد مسيرةٍ طويلة من العطاء والإنجازات الجماعية والفردية مع أزرق مدينة مانشستر في الشمال. بعد رفضه في تشيلسي نسخة جوزيه مورينيو وتهميشه، وصل البلجيكي كيفن ديبروين kevin De Bruyne إلى المان سيتي في عام 2014 وانتظر حتى وصول الإسباني بيب غوارديولا Pep Guardioa ليصبح واحداً من أهم اللاعبين في حقبة الإسباني مع الفريق وحقق معهم كل الألقاب الممكنة بفترة تعد من أفضل فترات في تاريخ البريميرليغ وكرة القدم الإنجليزية أيضاً. اليوم يكتب البلجيكي الأشقر نهاية رحلةٍ امتدت لأكثر من عشر سنوات بدايةً من موسم 2015-2016 ونهاية الرحلة مع اختتام موسم 2024-2025 الحزين لجماهير السكاي بلو في ملعب الاتحاد.

كيفن ديبروين وثورة الرقم 17 الأزرق!

يرتدي الرقم 17، يستلم الكرة تحت أي ضغط، يمكنه أن يرسل الكرة فوق أي شبرٍ من الملعب ويضع المهاجم في موقف واحد لواحد أمام حارس المرمى، بالإضافة لقدرته الخيالية على التسديد من مسافات بعيدة وهز الشباك وقلب المباراة رأساً على عقب في غضون لحظات، اللاعب الذي عاش طفولةً صعبة عندما، قضى معظم سنوات طفولته من منزلٍ لمنزل بحثاً عن عائلة ترعاه بعدما قررت عائلته أن ترسله ليقضي فترة بما يسمى “بالحضانة الخارجية”. لكن بسبب شخصيته الخجولة والانطوائية، لم تقبل عائلات كثيرة أن ترعى الطفل الصغير، مما سبب له تخبطات كثيرة في فترة طفولته وأثر ذلك على شخصيته أيضاً في شبابه وخاصةً في فترته مع تشيلسي التي لم ينجح فيها في إعادة ما قدمه سابقاً مع فولفسبورغ الألماني.

اقرأ ايضاً:  مانشستر سيتي مهدد بالهبوط من البريميرليغ

الإنجازات التي حققها دي بروين مع مانشستر سيتي

في عالم كرة القدم حيث تتلألأ النجوم وتختفي، بقي كيفن دي بروين شامخاً كأحد أبرز نجوم مانشستر سيتي على مدى عقد كامل. منذ أن وطأت قدماه ملعب الاتحاد في أغسطس 2015 قادماً من فولفسبورج الألماني مقابل 74 مليون يورو، كتب البلجيكي أسطورةً ذهبية في تاريخ النادي الإنجليزي.

عبر هذه السنوات العشر، لم يكن دي بروين مجرد لاعب عابر، بل تحول إلى أيقونة تركت بصمتها في كل زاوية من زوايا الملعب. بخمسة ألقاب للدوري الإنجليزي، وكأسين للاتحاد الإنجليزي، وخمسة كؤوس للرابطة، إضافة إلى ذلك الإنجاز التاريخي بدوري أبطال أوروبا في 2023، أصبح اسم دي بروين مرتبطاً بأعظم لحظات السيتي.

لم تكن الأرقام مجرد أرقام، بل كانت قصصاً من العبقرية. ففي 382 مباراة، سجل 102 هدف، ونسج خيوط الفوز بـ167 تمريرة حاسمة، محتلاً صدارة صناع اللعب في الدوري الإنجليزي أربع مرات. جوائز أفضل لاعب في الدوري مرتين، وست مرات في تشكيلة الموسم، كانت شهادات تكريمية على عبقريته التي لا تنضب. لكن الطريق لم يكن مفروشاً بالورود دائماً. ففي لحظة مؤلمة خلال نهائي دوري الأبطال 2021، سقط دي بروين مصاباً بتمزق عضلي، ليعود فيما بعد أقوى من ذي قبل، محققاً مع فريقه حلم الثلاثية التاريخية في موسم 2022-2023.

اليوم، وفي عمر الـ32، لا يزال دي بروين حجر الزاوية في مانشستر سيتي. بينما تتحدث الأوساط عن عروض سعودية مغرية، يبدو أن قلب البلجيكي ما زال معلقاً بملعب الاتحاد، حيث قال في كلمات تعكس مدى عشقه للنادي: “مانشستر سيتي منحني كل شيء، والعشق الذي أكنه لهذا النادي لا يوصف. كل لحظة هنا كانت سحرية.

هكذا، بعد عشر سنوات من العطاء، يبقى دي بروين أسطورة حية، ورمزاً للإبداع والتفاني، يحكي قصة حب بين لاعب ونادٍ صنعا معاً مجداً لا ينسى.

على أعتاب مغادرة مانشستر سيتي.. والعروض تتدفق!

في تطور مثير، يبدو أن النجم البلجيكي كيفن دي بروين يقترب من فصلة جديدة في مسيرته الكروية، بعد أن أصبح على رادار العديد من الأندية الكبرى. فبعد الإعلان عن رغبته في تجربة تحدي جديد خارج مانشستر سيتي، تسارعت الأندية لتقديم عروضها للتعاقد مع صانع الألعاب المخضرم.

وقد برز نادي النصر السعودي كأول فريق يقدم عرضاً رسمياً لضم دي بروين، في محاولة لجذب أحد أبرز لاعبي العالم إلى الدوري السعودي المزدهر. لكن المنافسة لا تزال شرسة، حيث تُشير الأنباء إلى اهتمام كبير من أندية أوروبية أخرى، خاصة مع دخول الموسم الانتقالي الصيفي مرحلة حاسمة.

يأتي هذا التحرك بعد تصريحات دي بروين الأخيرة التي أشار فيها إلى أنه قد حان وقت التغيير، معرباً عن امتنانه لمانشستر سيتي الذي قضى فيه تسعة مواسم حافلة بالإنجازات، لكنه يشعر بأنه بحاجة إلى مغامرة جديدة. الفريق الإنجليزي، من جهته، يُدرك قيمة اللاعب ويحاول إقناعه بالبقاء، لكن القرار النهائي سيعود للاعب نفسه. في حال تمت هذه الصفقة، ستكون واحدة من أبرز انتقالات الصيف، خاصة أن دي بروين لا يزال يملك الكثير ليقدمه رغم تقدمه في العمر. فخلال مسيرته مع السيتي، كان العقل المدبر للفريق، وصانعاً للألعاب بلمسات سحرية ساعدت الفريق في حصد العديد من البطولات، بما في ذلك دوري الأبطال الموسم الماضي.

اقرأ أيضاً: كيفن ديبروين يثير جدلاً كبيراً في تصريحاته الأخيرة.

X