وفقاً للتقرير السنوي الذي تصدره الأمم المتحدة لمؤشر السعادة العالمي تم ملاحظة عدم وجود بريطانيا ضمن هذا التقرير، مما يُشير إلى انخفاض مستوى رضا الشعب البريطاني عن الحياة المعيشية.
ويتم تصنيف الدول ضمن مؤشر السعادة وفقاً لاستطلاع غالوب العالمي Gallup World Poll الذي يعتمد على آراء الأشخاص في 140 دولة خلال ثلاث سنوات، أي من 2022 إلى 2024، ويتم التعاون أيضاً مع مركز أكسفورد Oxford لأبحاث الرفاهية، بالإضافة إلى شبكة حلول التنمية المستدامة التابعة الأمم المتحدة، ويعتمد مؤشر السعادة على تقييم أجوبة المشاركين حول حياتهم ككل، ويتم تفسير هذه الأجوبة عن طريق تحليل ستة متغيرات تشمل الحرية، الكرم، مدى إدراك الفساد، مستوى دخل الفرد من الناتج الإجمالي، والدعم الاجتماعي، ومتوسط العمر المتوقع الصحي للأفراد.
الدول الأكثر سعادة
تصدرت فنلندا مؤشر السعادة ضمن القائمة للمرة الثامنة على التوالي مع ملاحظة سيطرة دول شمال الإتحاد الأوروبي على المراتب الثلاثة التالية كالدنمارك، إيسلندا، السويد وفي نفس الترتيب منذ سنوات، ولدى هذه الدول أنظمة صحية وتعليمية مرتبطة بالدعم الاجتماعي ذو الجودة العالية، إضافة إلى عدم وجود فوارق طبقية كبيرة، إذ يتمتع معظم أفراد المجتمع في تلك الدول بنفس مستوى الرفاهية بحسب المديرة العامة لمؤسسة غالوب إيلانا رون ليفيIlana Ron Levy.
كما شهدت قائمة مؤشر السعادة دخول دولتين من أمريكا اللاتينية في التصنيف للمرة الأولى، فقد احتلت كوستاريكا المركز السادس، فيما احتلت المكسيك المركز العاشر، ووفقاً لمديرة شبكة غالوب رون ليفي فإن هاتان الدولتين استطاعتا بناء ثقة قوية بينها وبين الشعب من الناحية الاقتصادية والسياسية، فالشعب يثق بقادته ولديه رؤية تفاؤلية بالتطور الاقتصادي لبلده، كما يمتلك شبكة علاقات اجتماعية قوية.
كما احتلت هولندا المركز الخامس، ودولة إسرائيل المركز الثامن، ولوكسمبورغ المركز التاسع ضمن قائمة الدول العشرة الأولى في القائمة أيضاً، بينما نلاحظ خروج الولايات المتحدة الأمريكية من تصنيف مؤشر السعادة للمرة الأولى بعد أن احتلت المركز 24، بينما جاء ترتيب المملكة المتحدة “بريطانيا” في المرتبة الـ 23 وبذلك تكون قد سجلت أدنى تقييم لمتوسط الحياة منذ عام 2017.
الدول العربية الأكثر سعادة والأكثر تعاسة بحسب مؤشر السعادة
تصدرت عدد من دول الخليج العربي قائمة الدول الأكثر سعادة على مستوى الوطن العربي، إذ صُنفت الإمارات العربية المتحدة بالمركز الأول عربياً وفي المركز 21 عالمياً متفوقة بذلك على بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، وجاءت الكويت في المركز الثاني عربياً والثلاثين عالمياً، أما المملكة العربية السعودية احتلت المركز الثالث عربياً والثاني والثلاثين عالمياً.
في حين كان للدول العربية أيضاً نصيب في قائمة الدول الأكثر تعاسةً، فقد احتلت أفغانستان المرتبة الأخيرة كأتعس دولة في العالم مرتبة 143 نتيجة الحرب الأهلية والنزاعات المسلحة فيها، والفقر المدقع، وانهيار النظام الاقتصادي بعد تسلم طالبان للحكم عام 2021، بينما جاءت اليمن في المرتبة 142 ضمن قائمة الدول الأتعس متأثرة بالحرب الأهلية المستمرة وتدهور الأوضاع الإنسانية، كما احتل لبنان المرتبة 140 نتيجة ارتفاع معدل البطالة والأزمات الاقتصادية والسياسية في البلاد.
معظم الدول التي حققت مراتب متقدمة في مؤشر السعادة عملت على تطوير النظام التعليمي والخدمي لديها، إضافة إلى ربطه بالدعم الاجتماعي وتحقيق مستوى مناسب من الرفاهية لمواطنيها، ويبدو أن الحكومة البريطانية تحتاج إلى إعادة تأهيل منظومتها الخدمية والتعليمية على المستوى البعيد بخطط متكاملة بين الحكومات المتعاقبة على السلطة.
اقرأ أيضاً: السعودية تحصل على المركز الثالث عربياً في مؤشر السعادة العالمي