Gazundering في بريطانيا: تلاعب سعري وتكتيك انتهازي .. كيف تحمي صفقتك؟
تابعونا على:

الحياة في بريطانيا

Gazundering في بريطانيا: تلاعب سعري وتكتيك انتهازي .. كيف تحمي صفقتك؟

نشر

في

844 مشاهدة

Gazundering في بريطانيا: تلاعب سعري وتكتيك انتهازي .. كيف تحمي صفقتك؟

كثيرة هي الحيل المستخدمة في التلاعب السعري خصوصاً في مجال العقارات، وهنا يبرز لدينا أكثر الظواهر انتشاراً في هذا المجال، وهو ظاهرة Gazundering في بريطانيا الذي يعرف بأنه التخفيض المفاجئ لسعر العقار من قبل المشتري قبل إتمام عملية تبادل العقود، حتى بعد الاتفاق على السعر الأصلي وقبول العرض من قبل البائع.

وبما أن إجراءات العقارات في بريطانيا غير ملزمة قانونياً حتى إتمام عملية التبادل، أضحى السوق العقاري بيئة خصبة لانتشار مثل هذه الظاهرة من التلاعب السعري، حيث يمكن للشاري قلب سعره الأصلي في اللحظات الأخيرة، ما يضع البائع في خانة الصدمة السعرية، إما أن يقبل بالعرض الجديد أو أن يخاطر بخسارة عملية البيع بشكل كامل.

لتعرف أكثر حول أسباب تفشي هذه الظاهرة ووضعها القانوني، وكيف يمكنك حماية نفسك كبائع من الوقوع في تلك المصيدة، تابع مقالنا التالي..

دوافع Gazundering في بريطانيا

يلجأ العديد من المشترين لهذا النوع من الحيل السعرية والتي تعرف بالتلاعب السعري في اللحظات الأخيرة، عند حيرتهم وتذبذب نيتهم الشرائية، أو عند تعرّضهم لأزمات غير متوقعة خلال مرحلة البيع، فيما تؤكد المعطيات الجديدة وقوع نسبة 31% من البائعين في مصيدة هذا النوع من التلاعب والاحتيال.

وفي هذا السياق، خلُصتِ العديد من الدراسات حول أسباب ظهور Gazundering في بريطانيا والتي تمثّلت بعدة نقاط رئيسية، يمكن ذكرها كالتالي:

  1. السبب الأبرز لتوجه الشاري نحو هذه الحيلة هو انخفاض الأسعار قبل إتمام عملية تبادل العقود، ما يدفعه إلى تعديل السعر بما يتناسب مع أسعار السوق العقاري الحالي.
  2. اكتشاف الشاري أثناء المسح لمشاكل كانت غائبة عنه ولم يذكرها البائع عند تقديم عرضه، ما يدفعه إلى التأني وإعادة دراسة العرض بما يتماشى مع التكاليف المفروضة للإصلاح، وتتعدد أنواع هذه المشكلات، كالرطوبة المرتفعة التي تتسبب بسلبيات مستقبلية ولا يمكن التغافل عنها، إضافة إلى الأخطاء الهيكلية على سبيل المثال وغيرها الكثير.
  3. فيما يتقصّد نموذج من المشترين انتظار اللحظة الأخيرة من عملية البيع ليمارس ضغطاً تكتيكياً انتهازياً على البائع لجرّه نحو إعادة التفاوض على السعر المعروض، وإجباره على القبول.
  4. ومن الأسباب الممكنة للجوء الشاري إلى هذا النوع من التلاعب السعري أيضاً، حصول تغييرات مالية كانتهاء صلاحية العروض القائمة على الرهون العقارية أو تغييرها، أو حتى توجه المشترين نحو إعادة دراسة التكاليف وتحديد ما الذي يمكن أن يفوق طاقتهم الشرائية، بالتالي يدفعهم إلى محاولة تخفيض سعر العقار في اللحظة الأخيرة.

كيفية الرد على التلاعب السعري

في حال تعرّضك كبائع للتلاعب السعري في اللحظة الأخيرة، هناك عدة مقترحات يمكنك النظر بها حتى تضمن حماية نفسك من الوقوع تحت ضغط Gazundering في بريطانيا، وهي كالتالي:

  • تعرّف على مبرّرات الشاري حول الرجوع بقراره السعري لتتمكن من التمييز بين التخفيض المقنع ومحاولة الاحتيال، وحدد ما إذا كان سبباً قائماً على الكشف المسحي أو مجرّد انتهاز لحصد صفقة أقل تكلفة.
  • الاختيار الدقيق للشاري، هو السبيل الأمثل لتجنّب ظاهرة الاحتيال الشائعة في اللحظات الأخيرة لعملية تبادل العقود، مع الأخذ بعين الاعتبار أن ميزة الضمان التمويلي تجنّبك هذه الظاهرة بشكل ملحوظ، لذلك اختر الشاري بتأنٍ ودراسة عميقة.
  • حاول إعادة دراسة عرضك من الناحية السعرية، وقارن بين السعر المعروض عليك الآن والسعر المتفق عليه سابقاً، لتبني فكرة مقنعة حول ما إذا كان سعرك يتماشى مع أسعار السوق الحالية أم أنه مبالغ فيه وعليك تخفيضه لإتمام عملية البيع المنطقية.
  • وفي حال تخفيض السعر الناجم عن نتائج تقرير المسح، يمكنك عرض بدل إصلاح على المشتري، كشرط لعدم التراجع عن السعر الأصلي للعرض.
  • كما يمكنك توكيل محامٍ لتقليل المخاطر المحتملة حتى توقيع العقد النهائي، وذلك من خلال وضع شروط تحفظ حقّك ضمن العقد الأولي، لضمان الحدّ من إمكانية التراجع عن السعر الأصلي المتفق عليه.

في النهاية، لست مجبراً على قبول عرض أقل من المتوقع، حيث يمكنك الانسحاب وتجنب ضغط الشاري المتمثل بالتلاعب السعري، وإعادة عرض عقارك مرة أخرى إن كنت متيقناً من جدارته بالسعر الأصلي المحدد مسبقاً، فنسبة حصولك على عرض أفضل تتزايد مع تخفيف الضغط والتزام الشفافية.

إحصاءات إعادة التفاوض

أظهرتِ الأرقام الإحصائية الصادرة عن شركة Quick Move Now، أن نسبة 19% من الصفقات العقارية وقعت تحت ضغط إعادة التفاوض السعري بعد الاتفاق النهائي وتحديد السعر المتفق عليه بين الطرفين.

بينما شكل البائعون الرافضون لإعادة التفاوض على السعر، نسبة 6% من الحالات الاحتيالية، أي حوالي 1% من إجمالي المبيعات العقارية.

فيما سجل رفض البائعين لمحاولات إعادة التفاوض السعري، مع إتمام عملية البيع وفق السعر الأصلي المتفق عليه مسبقاً، نسبة 28% من مجمل الحالات، أي 5% من إجمالي المبيعات العقارية.

في المقابل، وصلت نسبة موافقة البائعين على قبول العرض الجديد المخفض وإتمام عملية البيع بنجاح إلى 56% من حالات التزوير، أي حوالي 11% من إجمالي المبيعات العقارية.

كما سجّل رفض البائعين للسعر الجديد المخفض، مع الاتفاق على خصم أقل وإتمام عملية البيع نسبة 11% من الحالات الاحتيالية، أي نحو 2% من إجمالي المبيعات العقارية.

ختاماً، يتضح لنا أن ظاهرة Gazundering في بريطانيا لا تعتبر مخالفة للقوانين طالما لم تتجاوز حدود العقود المبرمة بين طرفي صفقة البيع، بالتالي يصعب الحدّ منها أو تجاوزها دون تخطيط ودراسة سابقة من قبل البائعين لتجاوز تلك المشكلة بحكمة وتروٍّ.

اقرأ أيضاً: هجرة أغنياء بريطانيا تهدد بالمزيد .. ما الحل؟
















X