غزة تحت القصف.. بريطانيا تعلّق وأمريكا تستغرب!
تابعونا على:

أخبار لندن

غزة تحت القصف.. بريطانيا تعلّق وأمريكا تستغرب!

نشر

في

240 مشاهدة

غزة تحت القصف.. بريطانيا تعلّق وأمريكا تستغرب!

بعد استئناف إسرائيل قصفها المكثّف على المناطق المدنية في قطاع غزة، إثر انهيار الهدنة وتوقف صفقة تبادل الأسرى، أعلنت المملكة المتحدة معارضتها توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع وتجدد إراقة الدماء.

وأكدت المملكة المتحدة على لسان مساعد وزير خارجيتها، هاميش فالكونر – Hamish Falconer، أن لندن لا تؤيد توسيع العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، وهي قلقة بعمق إزاء استئناف القصف المكثّف على القطاع.

وقال فالكونر إن استمرار القتال وإراقة الدماء ليس في مصلحة أحد وعلى جميع الأطراف، بما فيها إسرائيل، احترام القانون الإنساني الدولي.

تعليق صفقات أسلحة

أكد وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي – David Lammy أن بلاده علّقت صادرات الأسلحة لإسرائيل بعدما تبيّن أن هنالك انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي في غزة.

وقال لامي إن العودة إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة تمثل خطوة محورية لضمان الإفراج عن جميع الرهائن من داخل غزة.

وفي أيلول الماضي، أعلنت حكومة حزب العمّال البريطاني تعليق نحو 30 من أصل 350 ترخيصاً لتصدير أسلحة إلى إسرائيل، بسبب الخشية من استخدام تلك الأسلحة في انتهاك القانون الإنساني الدولي خلال الحرب على قطاع غزة.

من جانب آخر، كشف وزير الخارجية البريطاني أن بلاده شددت خلال محادثاتها مع الحكومة الإسرائيلية، على أن الاستيطان الإسرائيلي المتواصل يضرّ بحل الدولتين ويُضعف فرص تحقيق السلام.

وحذّر لامي من أن ضمّ الأراضي الفلسطينية لن يؤدي إلا إلى تفاقم العنف وتقويض فرص قيام دولة فلسطينية، كما أن استمرار ثقافة إفلات المستوطنين المتورطين في أعمال العنف من العقاب “أمر لا يمكن القبول به”.

وأعرب الوزير البريطاني عن قلقه البالغ إزاء تدهور الوضع الإنساني في غزة، مشيراً إلى أنها أصبحت من بين أكثر الأماكن خطراً في العالم على عمال الإغاثة، بعد مقتل نحو 400 عامل إغاثة منذ بداية الحرب.

تعهد أمريكي

ردّاً على القرار البريطاني، تعهد وارن ستيفنز – Warren Stevens، مرشح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب – Donald Trump لمنصب سفير الولايات المتحدة في لندن بالعمل على إقناع المملكة المتحدة بالتراجع عن تعليق صادرات الأسلحة إلى إسرائيل، والذي فرضته لندن بسبب القلق المتعلق بالقانون الإنساني الدولي.

وقال ستيفنز، وهو مصرفي وأحد المتبرّعين للحملة الانتخابية لترامب، إنه حائر بعض الشيء بشأن قرار رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمرKeir Starmer تعليق صادرات بعض الأسلحة إلى إسرائيل.

وأضاف ستيفنز: سأفعل كلّ ما بوسعي لتشجيع البريطانيين على إعادة العمل بتلك التصاريح ومحاولة تزويد الإسرائيليين بما يحتاجون إليه لمواصلة قتالهم.

وجاء تصريح ستيفنز ردّاً على سؤال طرحه عليه السناتور الجمهوري ريك سكوت – Rick Scott مفاده أنّ حزب العمّال بزعامة ستارمر “يتعامل مع إسرائيل كمشكلة وليس كحلّ”، مطالباً ستيفنز بالعمل على “تثقيف” المملكة المتحدة بشأن هذه القضية.

إسرائيل تندد

قبل أشهر وجّه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو – Benjamin Netanyahu انتقادات لاذعة لتصريحات بريطانيا حول الحظر الجزئي للصادرات الأسلحة إلى تل أبيب وأكد أنها لن تؤثر على عزيمة جيشه.

وقال نتنياهو: “سواء بالأسلحة البريطانية أو بدونها، ستفوز إسرائيل في هذه الحرب وتضمن مستقبلنا المشترك”.

كما أصدر وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس – Yisrael Katz، بياناً قال فيه إنه يشعر بخيبة أمل بعد قرارات لندن الأخيرة”، مشيراً إلى أن القرار “يبعث برسالة ملتبسة للغاية” لحماس وإيران، وأن المستفيدين الوحيدين من التعليق البريطاني هم حماس وإيران.

وعلّق وزير الطاقة، إيلي كوهين – Eli Cohen، على قرار لندن قائلاً إنه “يتعين على بريطانيا أن تقرر ما إذا كانت تدعم إسرائيل أو حماس”.

استئناف الحرب

استأنفت إسرائيل عمليات القصف والتوغل في قطاع غزة يوم 18 آذار الماضي، بعد هدنة بدأ تطبيقها في 19 كانون الثاني، إثر حرب مدمّرة استمرّت 15 شهراً، لينتهي بذلك وقفاً لإطلاق النار استمر قرابة شهرين بعدما وصلت المفاوضات بشأن مراحله التالية إلى طريق مسدود.

ومنذ استئناف القتال، أعلنت وزارة الصحة في غزة، مقتل 1042 شخصاً في الهجمات الإسرائيلية، ما يرفع حصيلة القتلى في القطاع منذ بدء الحرب في العام 2023 إلى 50399 قتيلاً، معظمهم من النساء والأطفال، بحسب صحة غزة.

من جانبه أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن العملية العسكرية في قطاع غزة “تتوسّع لتدمير المسلحين والبنية التحتية وإخلاء المنطقة منهم، ووضع اليد على مناطق واسعة سيتم دمجها في المناطق الأمنية الإسرائيلية، أدعو سكان غزة إلى التحرك الآن لطرد حماس وتسليم كل الرهائن”.

وتتضارب التكهنات حول تأثير القرار البريطاني بتعليق صادرات الأسلحة إلى إسرائيل على استمرار الحرب، خاصّة أن تل أبيب أكدت عدم اكتراثها بالخطوة البريطانية، واستأنفت حربها في القطاع بشكل عنيف دون أيّ رفض أمريكي، وسط تساؤلات حول مصير القطاع في قادم الأيام؟

اقرأ أيضاً: غزة تلهب شوارع لندن ومنصاتها الإعلامية بعد القصف الإسرائيلي عليها

X