أثار إعلان حالة الطوارئ من قبل “هيئة مستشفيات جامعة نوتنغهام في إنجلترا “Nottingham University Hospitals NHS Trust، وعدد من المستشفيات الأخرى، موجة قلق واسعة لدى الشارع البريطاني من عودة شبح الانتشار، على خلفية الارتفاع الملحوظ في حالات الإصابة بالفيروسات الشتوية، في مقدمتها سلالة H3N2 المتحورة، و”نوروفيروس” Norovirus، إلى جانب الأمراض التنفسية الأخرى، وسط تزايد معدلات الغياب بين الكوادر الطبية بسبب المرض.
للمزيد من التفاصيل، تابع مقالنا التالي..
ضغط سلالة H3N2 المتحورة
تتصاعد حالة التوتر والمخاوف ضمن هيئة الخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة، في ظل الارتفاع القياسي بأعداد المصابين بالإنفلونزا والنوروفيروس في إنجلترا بمثل هذه الأوقات من السنة، مع قلق ضمن الأوساط الطبية من خطر الضغط غير المسبوق على المستشفيات البريطانية.
وفي هذا السياق، يحذر المسؤولون الطبيون في هيئة الخدمات الصحية الوطنية NHS من أن موجة الفيروسات الشتوية، بما في ذلك سلالة H3N2 المتحورة، لا تزال في حدود ذروتها، وأن “الأسوأ لم يأتِ بعد”، وسط تزايد مستمر في أعداد المرضى المحتاجين لتقديم الرعاية ضمن المستشفيات، مع الإشارة إلى الضغوط المتصاعدة على خدمات الطوارئ، مشددين على ضرورة تأهّب النظام الصحي البريطاني مع هذه الحالة الصعبة خلال الشتاء.
ويوضح الرئيس التنفيذي لهيئة الخدمات الصحية الوطنية في المملكة المتحدة “جيم ماكي” Jim Mackey، أن الإعلان عن حالة الطوارئ يُعتبر ضرورة قصوى لضمان سلامة المرضى، مشيراً إلى أن الحالات الواردة إلى المستشفيات تفوق الطاقة الاستيعابية، لذلك سيتم ضمان الرعاية للحالات الأكثر حرجاً أولاً.
كما تؤكد هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا، أن حوالي 550 مريضاً يتدفقون يومياً لمراجعة طوارئ “مركز كوين” Queen’s Medical Centre، على الرغم من أن الطاقة الاستيعابية القصوى تبلغ 350 حالة خلال اليوم الواحد.
بيانات محلية
تشير البيانات إلى ارتفاع معدل إشغال أسرّة البالغين في مستشفيات إنجلترا لتبلغ 92%، وهذا ما أثار قلق الخبراء حول تأثير ضغط المرضى على أداء الطاقم الطبي.
فيما تؤكد التقارير المحلية إشغال مرضى الإنفلونزا لما يزيد عن 2900 سرير بشكل يومي خلال الأسبوع الفائت، لتسجل ارتفاعاً قدره 10% بالمقارنة مع الأسبوع الذي سبقه، مع تسجيل عشرات الحالات ضمن وحدات العناية المشددة.
وشهدت مراكز جامعة برمنغهام الطبية أعلى معدل لحالات الإنفلونزا، لتأتي بعدها مستشفيات كبرى ضمن لندن وشيفيلد وغيرها من المقاطعات.
وقد وصل عدد أسرة المرضى المشغولة في مؤسسة مشافي برمنغهام إلى 194، إضافة إلى 12 سريراً ضمن وحدات العناية المشددة، لتأتي بعدها مؤسستا ميد آند ساوث إسيكس وفريملي هيلث بإشغال75 و76 سريراً، أما في مدينة لندن، فقد سجل مستشفى بارتس عدد 72 من الأسرة المشغولة بمرضى للإنفلونزا، كما شهد مستشفى شيفيلد ارتفاعاً بعدد الأسرة المشغولة أيضاً ليصل إلى 71 سريراً.
أعراض سلالة H3N2 المتحورة
وتشير التقارير الصحية إلى تشابه أعراض سلالة H3N2 المتحورة مع أعراض الإنفلونزا التقليدية، وتشمل ما يلي:
- الارتفاع الشديد بدرجات الحرارة
- قيء كميات كبيرة من الإفرازات البلغمية
- آلام حادة في العظام والعضلات بشكل عام
- ضعف الشهية
- الحساسية من الضوء والإرهاق الشديد
- صداع حاد
ويبقى شتاء بريطانيا اختباراً حقيقياً أمام المنظومة الصحية، للتغلب على الفيروسات الشتوية، التي تشكل ضغطاً غير مسبوق على المراكز والمؤسسات الصحية، وسط معدلات غياب كبيرة بين الأطباء نتيجة للمرض، فهل تنجح خطة الطوارئ في احتواء أزمة الموجة المرضية قبل انفجارها، أم أن المملكة المتحدة على موعد مع شبح انتشار جديد؟
اقرأ أيضاً: إليك قائمة بأفضل 10 مستشفيات خاصة في بريطانيا