تجتاح الألعاب الإلكترونية العالم وسط شعبية كبيرة وإيرادات استثنائية. ومع تصاعد المنافسة بين الدول المبرمجة لهذه الألعاب. تصبح حفلات الجوائز التكريمية لمصنعيها محطة مميزة واعتراف بالنجاح. إلا أن هذا العام كان حفل توزيع جوائز الألعاب The Game Awards في لوس أنجلوس شاهداً على اكتساح لعبة مميزة لجوائز.
تعد لعبة Clair Obscur الفائزة من أنواع ألعاب تقمص الأدوار (RPG)، وهي من تطوير استوديو فرنسي، وحصلت على تسع جوائز من أصل عشر فئات كانت مرشحة لها، إضافة إلى جوائز عن أفضل قصة، وأفضل موسيقى، وأفضل أداء تمثيلي. وقد تفوقت على منافسين بارزين مثل Death Stranding 2، وDonkey Kong Bananza من نينتندو، وHades 2، وHollow Knight: Silksong، وKingdom Come: Deliverance 2، لتحصد جائزة لعبة العام.
تدور أحداث اللعبة في عالم غامض يسيطر فيه كيان خارق يعرف باسم “الرسامة”، ويمنع السكان من النمو بعد عمر معين. وتتابع اللعبة رحلة مجموعة من المغامرين في مهمتهم للقضاء على هذا الكيان، وقد نالت إشادة واسعة بفضل قصتها العاطفية ونظام القتال القائم على الأدوار. كما أثنى اللاعبون على جهود استوديو Sandfall Interactive، الذي أسسه مطورون سابقون في Ubisoft لتحقيق حلمهم الخاص.
وقد عبر المخرج غيوم بروش Clouds Broche أثناء تسلمه جائزة لعبة العام عن فخره بالهوية الفرنسية للمشروع، ووصف عامه بأنه كان رحلة مليئة بالتحديات، وشكر فريقه بالكامل، وخص بالشكر ما سماهم الأبطال المجهولين الذين يقدمون شروحات تعليمية على يوتيوب، إذ تعلم الفريق منهم أساسيات تطوير الألعاب.
وكانت لعبة Clair Obscur الأكثر حظاً، إذ حصلت على 12 ترشيح، وهو أكبر عدد في تاريخ الحفل. وفاز لوريان تيستارد بجائزة أفضل موسيقى تصويرية عن اللعبة، في أول مشروع له بعد أن لفت الأنظار في السابق على منصة ساوند كلاود. كما فازت اللعبة بجوائز أفضل لعبة تقمص أدوار، وأفضل لعبة مستقلة، وأفضل لعبة مستقلة أولى. وفي فئة أفضل أداء، حازت الممثلة جينيفر إنجلش Jennifer English الجائزة عن دورها في شخصية مايل، وأهدتها لكل من يعانون اختلافات عصبية، مشيرة إلى معاناتها مع اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه.
في المقابل، حصلت ألعاب أخرى على جوائز في فئات مختلفة، منها:
- Battlefield 6: أفضل تصميم صوتي.
- Wuthering Waves: جائزة “صوت اللاعب” التي يمنحها الجمهور.
- Donkey Kong Bananza: أفضل لعبة عائلية.
- Arc Raiders: أفضل لعبة متعددة اللاعبين عبر الإنترنت.
- Hollow Knight: Silksong: أفضل لعبة أكشن ومغامرات.
- Umamusume Pretty Derby: أفضل لعبة محمولة.
كما ذهبت جائزة “صانع التغيير” الفخرية إلى منظمة Girls Make Games، وهي مبادرة غير ربحية تهدف إلى تشجيع الفتيات والشابات على دخول مجال صناعة الألعاب، من خلال تنظيم مخيمات صيفية لتعليم البرمجة والتصميم.
واكتملت أجواء الحفل مع حضور نجوم الصف الأول. فقد صعد ديفيد هاربور نجم Stranger Things للإعلان عن لعبة استراتيجية جديدة بعنوان Total War: Warhammer 40K، فيما كشف المغني الأمريكي ليني كرافيتز عن دوره الشرير في لعبة جيمس بوند 007: First Light.
ورغم أن لقب الحفل أوسكار الألعاب، إلا أنه يجمع بين تكريم الفائزين وعرض الإعلانات التشويقية، ويستغل كبار المطورين هذه المنصة للكشف عن مشاريعهم القادمة، مما يجعل هذا الحفل محل متابعة ملايين المعجبين.
ومن أبرز الإعلانات:
- لعبة تقمص الأدوار Divinity من استوديو Larian، المعروف بلعبة Baldur’s Gate 3 الفائزة بلعبة العام 2023، والتي تم الإعلان عنها بحملة تشويقية تضمنت تمثال غامض في صحراء كاليفورنيا.
- جزء جديد من سلسلة Tomb Raider، إلى جانب نسخة محسنة من اللعبة الأصلية.
- لعبتان جديدتان لمحبي Star Wars: Fate of the Old Republic وGalactic Racer.
- لقطات من لعبة Resident Evil 9، التي أكدت عودة ليون كينيدي وشخصية ساروس على جهاز PS5.
- العرض الدعائي الأول لفيلم Street Fighter الجديد، باستثناء مغني الراب 50 Cent.
انتقادات تطال حفل توزيع جوائز الألعاب
وعلى الرغم من الشعبية الكبيرة للحفل، تعرضت جوائز الألعاب لانتقادات بسبب تركيزها على الإعلانات على حساب تكريم الفائزين، وتقليص خطاباتهم، وإلغاء عروض تقديمية على المسرح. إلا أن نسخة 2024 شهدت بعض التحسن، لكن المطورين استمروا بمطالبة المنظم جيف كيلي بالاهتمام بقضايا الصناعة مثل فقدان الوظائف.
كما أثار الحفل جدل كبير بعد إلغاء برنامج “الفئة المستقبلية”، الذي أطلق عام 2020 لتسليط الضوء على المواهب الصاعدة، والذي أثار انتقادات من خريجيه الذين اعتبروه مبادرة شكلية دون دعم حقيقي لبناء العلاقات المهنية.
وكانت آخر دورة لبرنامج “الفئة المستقبلية” في عام 2023، حيث قام الأعضاء الحاليون والسابقون بتوقيع رسالة مفتوحة طالبت الجوائز بتناول الحرب في إسرائيل وغزة.
من جهة أخرى، قدم الحفل في العام الماضي جائزة جديدة بعنوان “تغيير قواعد اللعبة” إلى أمير ساتوات تقديراً لجهوده في مساعدة المطورين المسرحين على إيجاد فرص عمل جديدة.
وبذلك أظهر حفل توزيع جوائز الألعاب كمية إبداع المبرمجين، وكشف عن المواهب الجديدة القادرة ترك بصمة مميزة في هذا المجال. وعلى الرغم من الانتقادات التي طالت الحفل، إلا أنه يبقى حدث منتظر من قبل عشاق الألعاب.
اقرأ أيضاً: في الألعاب المحسنة: أول رياضي من بريطانيا