توجه حكومي لجعل الطعام الصحي أكثر جاذبية | أرابيسك - لندن
تابعونا على:

أخبار لندن

توجه حكومي لجعل الطعام الصحي أكثر جاذبية

نشر

في

1٬772 مشاهدة

توجه حكومي  لجعل الطعام الصحي أكثر جاذبية

بتوجه حكومي في المملكة المتحدة، يتعين على شركات الأغذية تسهيل عملية شراء الأغذية الصحية للعملاء، بموجب خطط حكومية جديدة أعلنت عنها الحكومة، حيث ستتعاون محلات السوبرماركت ومصنّعو الأغذية في بريطانيا مع الحكومة لمعالجة معدلات السمنة من خلال تشجيع الناس على جعل تسوقهم الأسبوعي أكثر صحة.

ويقول الوزراء إن الأمر متروك لتجار التجزئة الغذائية لتحديد كيفية القيام بذلك، ولكن هذا قد يتضمن تقديم عروض ترويجية على الأغذية الصحية، لتشجيع الخيارات الصحية، أو تغيير تخطيطات المتاجر في عرض السلع، وقال وزير العمل والمعاشات التقاعدية في حكومة الظل إنه ليس من حق الحكومة أن تملي على الناس ما يشترونه.

استراتيجية التوجه الحكومي بالأكل الصحي وأبرز التصريحات حولها

وقالت النائبة هيلين واتلي Helen Whatley لبرنامج Sunday Morning With Trevor Phillips على قناة سكاي نيوز Sky News منتقدة الحكومة الحالية بسبب توجيهها الجديد: “لقد أمضوا 14 عاماً في المعارضة ليفكروا فيما يريدون فعله بشأن هيئة الخدمات الصحية الوطنية”. وأضافت: “لقد أمضوا 14 عاماً في الحكومة، ويبدو أن أهم شيء فيها هو إخفاء رقائق البطاطس”، وأضافت: “أعتقد أن إخبار الناس بما يجب شراؤه ليس من اختصاص الحكومة. أنا أؤمن بالمسؤولية الشخصية”.

كما قد تتضمن الخطط أيضاً تغيير المنتجات لجعلها أكثر صحة، ومن المأمول أن تساعد هذه الاستراتيجية في جعل الأكل الصحي في متناول العملاء بشكل أكبر وتخفيف الضغوط على هيئة الخدمات الصحية الوطنية.

وستشهد السياسة قيام تجار التجزئة الرئيسيين للأغذية بالإبلاغ عن مبيعات الأغذية الصحية في محاولة لزيادة المساءلة وسيتم الاتفاق على الأهداف بالشراكة مع الصناعة.

وتعد الخطة جزءاً من مجموعة من التدابير الرامية إلى تحسين صحة الأمة والتي سيتم تضمينها في الخطة العشرية للخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا، والتي من المتوقع نشرها الأسبوع المقبل، وقال وزير الصحة ويس ستريتنج Wes Streeting إن الاستراتيجية الجديدة “مختلفة جذرياً” عن “نهج الحكومة السابقة المتمثل في إملاء الأسعار والتسويق على الناس” والعمل بدلاً من ذلك “مع محلات السوبر ماركت” لتشجيع الأكل الصحي.

وفي حديثه لبرنامج Sunday with Laura Kuenssberg على قناة BBC مع المذيعة فيكتوريا ديربيشاير Victoria Derbyshire، أضاف ستريتنج: “إذا قمنا بخفض استهلاكنا من السعرات الحرارية بمقدار خمسين سعرة حرارية فقط في اليوم، فسوف نتمكن من إنقاذ ما يزيد على 300 ألف طفل من السمنة، ومليوني شخص بالغ”.

وسوف يظهر التقرير القادم أن أكثر من طفل من بين كل خمسة أطفال يعانون من السمنة بحلول الوقت الذي يغادرون فيه المدرسة الابتدائية، وترتفع النسبة إلى ما يقرب من واحد من كل ثلاثة في المناطق الأكثر حرماناً، مما يكلف هيئة الخدمات الصحية الوطنية 11 مليار جنيه إسترليني سنوياً. وقد أظهر تقرير حديث أن سلة الأطعمة الصحية تكلف أكثر من ضعف تكلفة الخيارات الأقل صحية.

اقرأ أيضاً: الكشف عن أكثر المناطق الغير صحية لتناول الطعام في لندن

التعاون بين المتاجر وشركات الأغذية لإنجاح الاستراتيجية الجديدة

وذكرت مؤسسة الغذاء أن 1000 سعر حراري من الأطعمة الصحية مثل الفاكهة والخضروات تكلف 8.80 جنيه إسترليني، مقارنة بـ 4.30 جنيه إسترليني للكمية المعادلة من الأطعمة الأقل صحية، مثل الوجبات الجاهزة واللحوم المصنعة. وقال أندرو أوبي Andrew Obie من اتحاد تجارة التجزئة البريطاني إن الأخبار “إيجابية حقاً”، لكنه أضاف أن “جميع شركات الأغذية” يجب أن تعمل معاً للحد من السمنة، وقال أوبي لبي بي سي BBC: “إن إشراك جميع شركات الأغذية يحدث فرقاً”.

وأضاف: “لا يمكن أن يقتصر الأمر على محلات السوبر ماركت فقط، فنحن نستهلك حوالي ربع سعراتنا الحرارية خارج المنزل، لذا ما لم نتمكن من إشراك جميع محلات السوبر ماركت وتجار التجزئة الغذائية والمطاعم، فلن نتمكن من تحريك عجلة مكافحة السمنة”.

وقال أوبي إنه يتفق مع النهج المرن الذي تتبناه الحكومة فيما يتعلق بالمعايير، لأن الشركات لديها “الكثير من الأفكار والبيانات” حول كيفية تسوقنا للطعام وما هو الأفضل لعملائها.

في حين قالت كاثرين جينر Katherine Jenner، مديرة تحالف صحة السمنة: “لقد حددت الحكومة بشكل صحيح السبب الجذري للأمراض المرتبطة بالسمنة: نظام غذائي يجعل تناول الطعام الصحي أمراً صعباً”، وقالت إنه من المشجع أن نرى الحكومة تسلط الضوء على الشركات “بدلاً من وضع العبء على الأفراد الذين يكافحون بالفعل من أجل البقاء”.

وبالإضافة إلى الشراكة الجديدة، قالت الحكومة إنها ستقوم أيضاً بما يلي: تقديم قسائم تسوق للعملاء مقابل ممارسة النشاط وتناول الطعام الصحي، عبر تطبيق جديد، مضاعفة عدد الأماكن في برنامج إدارة الوزن الرقمي التابع لهيئة الخدمات الصحية الوطنية، والذي يدعم الأفراد المصابين بالسمنة إما بمرض السكري أو ارتفاع ضغط الدم، إضافة إلى استكشاف قواعد أكثر صرامة بشأن الإعلان عن الكحول بما يتماشى مع اللوائح الحالية بشأن الترويج للوجبات السريعة. ومن المأمول أن تساعد الإرشادات الجديدة في تقليل استهلاك السكر والسعرات الحرارية بشكل عام.

واستشهدت الحكومة بأبحاث أظهرت أن خفض 50 سعرة حرارية فقط يومياً من شأنه أن يُخرج 340 ألف طفل ومليوني بالغ من السمنة.

اقرأ أيضاً: حتى الشوكولا في بريطانيا لم تسلم من معدل التضخم

توجيهات الباحثين الغذائيين، ومساعي الحكومة مع قطاع الصناعة حول استراتيجية الغذاء؟!

قال باحثون إنه إذا قام كل من يعاني من زيادة الوزن بتقليل استهلاكه من السعرات الحرارية بمقدار 216 سعرة حرارية فقط يومياً، وهو ما يعادل زجاجة واحدة من المشروبات الغازية، فإن السمنة ستنخفض إلى النصف.

وهذه ليست المرة الأولى التي تسعى فيها الحكومة إلى شراكات طوعية مع قطاع الصناعة. فعلى مدار العشرين عاماً الماضية، طُبّقت العديد من برامج إعادة صياغة الأغذية بهدف تقليل الملح والسكر والسعرات الحرارية في بعض الأطعمة، وقد كان النجاح مصحوباً بجهود لخفض السكر في بعض الأطعمة بنسبة 20% بين عامي 2015 و2020، ولكن هذه الجهود لم تنجح إلى حد كبير.

قالت سارة وولنو Sarah Woolnough، من مؤسسة Kings Fund البحثية، إن تأثير الخطة، على الرغم من ترحيبها بها، قد يكون محدوداً، حيث قالت: “يتم شراء الكثير من الأطعمة والمشروبات غير الصحية من محلات السوبر ماركت المحلية ومحلات الوجبات السريعة، لكن إن الحقيقة الصارخة تظل أن الأغذية غير الصحية أرخص بكثير ومتوفرة بسهولة أكبر، وبالتالي ما لم يكن هذا التغيير جزءاً من استراتيجية أوسع وأشمل فلن يكون كافياً”.

ختاماً، التوجه الحكومي الجديد يهدف لتنظيم غذاء البريطانيين بما يخدم صحتهم ويساعد الهيئة الوطنية للصحة، وليس بهدف التحكم بطعامهم كما رُوّج في بعض البرامج الإعلامية، إذ أن مضار الطعام الغير صحي يمكن لها أن تفتح أبواباً لأمراض كثيرة تفتك بالشعب البريطاني أولها السمنة التي هي من الأسباب الرئيسية لأمراض القلب وأمراض مزمنة أخرى، لا سيما أن البريطانيين شعب مستهلك للوجبات السريعة بشكل كبير. ونرى أن الجهود والاستراتيجيات الحكومية لا تكفي إذ يجب أن يكون هناك وعي شعبي يتوجّه نحو الغذاء الصحي، إلى جانب مساهمة الشركات الغذائية والمطاعم في خفض نسب استهلاك المأكولات الضارة بالصحة.

اقرأ أيضاً: 268 مليار تكلفة العادات الغذائية غير الصحية ببريطانيا سنوياً

2000 رحلة تختفي من الجداول.. عطل واحد يشل سماء بريطانيا
سياسة18 ساعة منذ

2000 رحلة تختفي من الجداول.. عطل واحد يشل سماء بريطانيا

ما علاقة الذكاء الاصطناعي بالديلفري في بريطانيا؟
علوم وتكنولوجيا19 ساعة منذ

ما علاقة الذكاء الاصطناعي بالديلفري في بريطانيا؟

داسيا تدخل السوق الأوروبية بسيارة سبرينغ الكهربائية وبسعر مفاجئ!
مال وأعماليومين منذ

داسيا تدخل السوق الأوروبية بسيارة سبرينغ الكهربائية وبسعر مفاجئ!

قنصلية تُغلق بسبب بضائع.. العلاقات البريطانية الإسرائيلية تدخل مستوى جديداً من التصعيد
سياسةيومين منذ

قنصلية تُغلق بسبب بضائع.. العلاقات البريطانية الإسرائيلية تدخل مستوى جديداً من التصعيد

هاري كين وهالاند وميسي في سباق الكرة الذهبية 2026
رياضةيومين منذ

هاري كين وهالاند وميسي في سباق الكرة الذهبية 2026

اقتطاع ديون الإعانات من الحسابات وحظر القيادة يبدأ في أكتوبر 2026
مال وأعمال3 أيام منذ

اقتطاع ديون الإعانات من الحسابات وحظر القيادة يبدأ في أكتوبر 2026

أرسنال يبدأ رحلة الدفاع عن اللقب بأفضل صورة
رياضة3 أيام منذ

أرسنال يبدأ رحلة الدفاع عن اللقب بأفضل صورة

الفراولة والطماطم المعدلة جينياً تقترب من المتاجر البريطانية.. ما تأثيراتها؟
أخبار لندن4 أيام منذ

الفراولة والطماطم المعدلة جينياً تقترب من المتاجر البريطانية.. ما تأثيراتها؟

بريطانيا تغيّر طريقة حساب جدوى المشاريع.. تعديل تقني قد يفتح مليارات للبنية التحتية
مال وأعمال4 أيام منذ

بريطانيا تغيّر طريقة حساب جدوى المشاريع.. تعديل تقني قد يفتح مليارات للبنية التحتية

مليون شاب خارج الدراسة والعمل.. ماذا عن الجيل العالق بين المدرسة والسوق؟
سياسة4 أيام منذ

مليون شاب خارج الدراسة والعمل.. ماذا عن الجيل العالق بين المدرسة والسوق؟
















X